رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد أزمة العوضي.. استشاري نفسي يكشف لـ«الوفد» سر زلات لسان الفنانين في اللقاءات

بوابة الوفد الإلكترونية

تخرج بعض التصريحات من اللقاءات الفنية عن سياقها خلال دقائق فتتحول إجابة عفوية إلى عنوان متداول، وتصبح جملة واحدة محورًا لجدل واسع، خاصةً عندما يتناول الفنان حياته الشخصية أو علاقاته العاطفية أمام الكاميرا، وهو ما تكرر خلال الساعات الماضية مع الفنان أحمد العوضي، بعدما أثارت إجاباته في بودكاست "قصتي" حول الحب والذكريات والسيارات تفسيرات متباينة، قبل أن يخرج لتوضيح مقصده والاعتذار إلى الفنانة ياسمين عبد العزيز.

تحدث أحمد العوضي خلال الحلقة عن انتهاء الحب وبقاء الذكريات، مؤكدًا أن الإنسان يمكنه أن يحب أكثر من مرة، قبل أن ينتقل في سياق حديثه إلى تجربة السيارات، مستعيدًا ذكرياته مع أول سيارة امتلكها، وهي "ميتسوبيشي" ثم انتقاله إلى "مرسيدس"، قائلًا إنه لا يزال يتذكر ذكريات السيارة الأولى لكنه لن يعود إليها، وربط بعض المتابعين بين هذا التشبيه وحديثه عن علاقاته السابقة، بينما أوضح العوضي لاحقًا أن المقارنة كانت مرتبطة بمراحل الحياة وليس العلاقات العاطفية.

وأوضح الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي وعلاج الأطفال والبالغين في تصريح خاص لـ«بوابة الوفد الإلكترونية»، أن زلات اللسان أو العبارات غير المحسوبة في اللقاءات الإعلامية لا يمكن فصلها عن طبيعة الموقف الذي يوجد فيه الفنان، مؤكدًا أن الحديث أمام الكاميرا يختلف تمامًا عن الحديث العادي بين الأصدقاء أو داخل الدوائر الخاصة.

لماذا تزداد احتمالات الزلات أمام الكاميرا؟

وأشار فرويز إلى أن الفنان خلال اللقاء يكون أمام مجموعة من العوامل المتزامنة، فهو مطالب بالإجابة بسرعة عن أسئلة قد تكون شخصية أو مفاجئة، وفي الوقت نفسه يحاول أن يحافظ على تلقائيته وحضوره أمام الجمهور، وهو ما قد يجعله يختار تعبيرًا سريعًا لا ينتبه إلى جميع دلالاته وقت الحديث.

ويضيف أن رغبة الضيف في أن يكون عفويًا ومثيرًا للاهتمام قد تدفعه أحيانًا إلى استخدام التشبيهات أو الأمثلة لتوضيح فكرته، لكن المشكلة تبدأ عندما يكون التشبيه قابلًا لأكثر من معنى، خاصة إذا كان الموضوع متعلقًا بالعلاقات العاطفية أو الانفصال أو أشخاص معروفين للجمهور.

وأوضح فرويز أن الفنان قد يتعامل مع الجملة باعتبارها جزءًا صغيرًا من حوار طويل، بينما يتعامل الجمهور معها باعتبارها تصريحًا مستقلًا، خصوصًا بعد اقتطاعها في مقطع قصير ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويشير إلى أن هذا الفارق يفسر أحيانًا لماذا يشعر الفنان بعد انتشار تصريح معين بأن كلامه فُهم على غير مقصده، بينما يرى الجمهور أن العبارة واضحة ولا تحتاج إلى تفسير إضافي، لافتًا إلى أن السياق الكامل للحوار يظل مهمًا لفهم الرسالة التي أراد المتحدث إيصالها.

وفي حالة أحمد العوضي جاء حديث السيارات بعد حديث مطول عن الحب والذكريات والعلاقات، وهو ما جعل بعض المتابعين يربطون بين الجزأين، بينما أكد العوضي في توضيحه اللاحق أن حديثه عن السيارات كان متعلقًا بمراحل الحياة وليس العلاقات العاطفية.

هل كل زلة لسان تكشف حقيقة خفية؟

ويؤكد جمال فرويز أن التعامل مع كل زلة لسان باعتبارها كشفًا لحقيقة داخلية أمر غير دقيق من الناحية النفسية، موضحًا أن العبارة غير الموفقة قد تكون مجرد اختيار غير موفق للكلمات، ولا تعني تلقائيًا أن الشخص يحمل موقفًا نفسيًا ثابتًا أو صفة مرضية.

ويشدد على أن الحكم النفسي يحتاج إلى دراسة نمط السلوك عبر فترة زمنية ومواقف متعددة، وليس الاعتماد على تصريح منفرد أو جملة خرجت في لحظة من لحظات الحوار.

ولفت إلى أن الاعتذار أو التوضيح اللاحق يجب أن يدخل ضمن الصورة الكاملة، لأن الشخص قد يدرك بعد مشاهدة ردود الفعل أن صياغته لم تكن موفقة، فيسعى إلى شرح قصده أو الاعتذار عن الأثر الذي أحدثه كلامه، وهو ما فعله العوضي عندما أوضح أن تشبيهه كان متعلقًا بمراحل الحياة، ثم قدم اعتذاره لياسمين عبد العزيز وأكد احترامه وتقديره لها.

وأشار فرويز إلى أن سرعة تداول المقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت عاملًا إضافيًا في تضخيم أثر العبارات غير المحسوبة، فالمقطع القصير قد ينتشر منفصلًا عن الحوار الأصلي، ويبدأ كل متلقٍ في تفسيره وفق السياق الذي يراه مناسبًا.

وأكد أن المسؤولية لا تقع فقط على المتحدث، وإنما أيضًا على ضرورة قراءة التصريح في سياقه الكامل قبل بناء استنتاجات نفسية أو شخصية واسعة عليه، خاصةً عندما يكون الحديث عن حياة الفنان الشخصية وعلاقاته السابقة.