سفير فلسطين بالأمم المتحدة: مصر تقف بحزم ضد التهجير القسري للفلسطينيين
قال رياض منصور، سفير دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، إن أهم ما تحقق خلال العام الماضي منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته بشأن قطاع غزة هو التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مؤكدًا أن الهدف الأساسي للفلسطينيين منذ بداية الحرب كان وقف العدوان وحقن دماء الشعب الفلسطيني.
وأضاف منصور، خلال لقائه مع قناة "القاهرة الإخبارية" ضمن فعاليات الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو عام شهد تراجعًا في مستوى القتال مقارنة بما كان عليه قبل الاتفاق، إلا أن الجانب الفلسطيني يريد وقفًا ثابتًا وكاملًا، وعدم قيام إسرائيل بأي أعمال عسكرية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة أو الضفة الغربية.
وأوضح أن إسرائيل تشن حاليًا حربًا على الفلسطينيين في الضفة الغربية من خلال قوات الاحتلال والمستوطنين، مشيرًا إلى أن اعتداءات المستوطنين وصلت إلى مستويات غير مسبوقة.
وأشار إلى أن إدخال المساعدات الإنسانية شهد في البداية تحسنًا نسبيًا، قبل أن يتراجع حجمها، مؤكدًا أن وقف التهجير القسري يمثل أولوية، خاصة مع عودة طرح هذا الخيار من جانب الحكومة الإسرائيلية.
وأشاد منصور بالموقف المصري الرافض للتهجير القسري للفلسطينيين، مؤكدًا أن الفلسطينيين يعتبرون غزة جزءًا من أرضهم، ويتمسكون بإقامة دولتهم على أراضيها، إلى جانب الضفة الغربية والقدس الشرقية.
لا يمكن تنفيذ جزء من خطة غزة وترك باقي البنود
وقال منصور إن المطلوب هو إعادة إعمار قطاع غزة وربطه بمكونات الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما يتيح للشعب الفلسطيني ممارسة حقوقه، وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967.
وأضاف أن الخطة الأمريكية المكونة من 20 بندًا يجب تنفيذها بشكل كامل، وليس الاكتفاء بتنفيذ بعض البنود وترك أخرى، مشيرًا إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2803 يتضمن مسارًا يبدأ بوقف إطلاق النار ويمتد إلى أفق سياسي يضمن حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية.
وأوضح أن إعلان نيويورك بشأن حل القضية الفلسطينية لا يزال مطروحًا، إلى جانب التحالف الدولي الذي يضم نحو 100 دولة بقيادة السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، مشيرًا إلى استمرار التحركات الدولية لدعم حل الدولتين.
وأشار إلى أن الرؤية الفلسطينية تقوم على ثلاثة مبادئ رئيسية، هي رفض الاحتلال والضم والتهجير القسري، مؤكدًا أن القضية لا يمكن تسويتها دون إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.
لن نعود إلى ما قبل أكتوبر 2023
وأكد منصور أن الرسالة التي تنقلها فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هي أن الفلسطينيين "لن يعودوا إلى المرحلة التي كانت سائدة قبل أكتوبر 2023"، في ضوء حجم الخسائر التي لحقت بالشعب الفلسطيني خلال الحرب.
وقال إن إنهاء معاناة الفلسطينيين يتطلب إنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال والحرية والسيادة للدولة الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، بحيث يحكم الفلسطينيون أرضهم ويتمكنون من بناء دولتهم.
وحول العراقيل التي واجهت الوفد الفلسطيني للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، وصف منصور الأمر بأنه "مؤسف ومدان"، معتبرًا أنه يمثل انتهاكًا لاتفاقية المقر بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة.
وأضاف أن منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، رغم اعتماده على الحلول السلمية والمقاومة السلمية، يتناقض مع السماح لرؤساء دول منخرطة في حروب بالحضور إلى الأمم المتحدة وعقد لقاءات معها.
وأكد منصور على أن فلسطين تحظى بدعم واسع داخل الأمم المتحدة ومدينة نيويورك، مشيرًا إلى أن ما حدث في قطاع غزة دفع دولًا ومجتمعات حول العالم إلى دعم القضية الفلسطينية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض




