رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

23 صورة فوتوغرافية تكشف سحر مدينة كارال الأثرية بالأوبرا

بوابة الوفد الإلكترونية

تستضيف دار الأوبرا المصرية، برئاسة الدكتور رضا الوكيل، بالتعاون مع سفارة بيرو بالقاهرة، معرضًا للصور الفوتوغرافية بعنوان «كارال.. أقدم مدينة في الأمريكتين»، للمصور الأمريكي العالمي كريس كلايهيج، المتخصص في التصوير المعماري والأثري، وذلك في السادسة والنصف مساء الأحد 27 سبتمبر، ويستمر المعرض حتى الخميس 1 أكتوبر، بقاعة صلاح طاهر للفنون التشكيلية.


ويمثل المعرض رحلة بصرية إلى مهد الحضارة في بيرو، حيث يضم نحو 23 صورة فوتوغرافية تسلط الضوء على مدينة كارال الأثرية، وتوثق جوانب متعددة من عمارتها ومعالمها التاريخية، لتقدم للزائر رؤية متكاملة لموقع يُعد واحدًا من أقدم المراكز الحضارية المعروفة في الأمريكتين، وأحد أبرز شواهد التراث الحضاري في بيرو.


ومن خلال الصور المعروضة، يكتشف الجمهور المدينة التراثية بوصفها شاهدًا على مجتمع نجح، قبل آلاف السنين، في تطوير أنماط متقدمة من التنظيم الاجتماعي والعمران والتبادل الثقافي، لتظل آثاره حتى اليوم جزءًا مهمًا من الإرث الحضاري لدولة بيرو.


وجاءت المعروضات نتاج تعاون مثمر امتد لسنوات بين المصور العالمي كريس كلايهيج وعالمة الآثار الدكتورة روث شادي، بهدف إبراز تفاصيل الموقع الأثري وملامحه الحضارية من خلال الصورة الفوتوغرافية، وإلقاء الضوء على جوانب من تاريخ المدينة وتطورها المعماري والثقافي.


ويسبق افتتاح المعرض لقاء إعلامي مع المصور العالمي كريس كلايهيج، يتحدث خلاله عن تفاصيل رحلته في توثيق معالم مدينة كارال الأثرية، مستعرضًا تجربته في التقاط صور للمواقع التاريخية باستخدام تقنيات تصوير متطورة تبرز جمال العمارة القديمة وتفاصيلها الدقيقة.


كارال.. حضارة عمرها خمسة آلاف عام


جدير بالذكر أن مدينة كارال تقع في وادي نهر سوبِه شمال بيرو، وقد ازدهرت حضارتها منذ نحو خمسة آلاف عام واستمرت لأكثر من ألف عام، لتصبح مركزًا لشبكة واسعة من المجتمعات التي ارتبطت فيما بينها من خلال التجارة وتبادل السلع، دون الاعتماد على الفتوحات العسكرية.


وتكشف آثار المدينة عن مستوى متقدم من الهندسة والتخطيط العمراني، إلى جانب ابتكارات ساعدت سكانها على مواجهة الطبيعة الزلزالية للمنطقة، من بينها تقنية «الشكراس»، التي تعتمد على شبكات من الألياف النباتية تُملأ بالحجارة وتُستخدم داخل المنشآت للمساعدة على تبديد الطاقة الناتجة عن الزلازل.


كما تقدم كارال شواهد مهمة على الحياة الثقافية والروحية لسكانها، من بينها أقدم نموذج معروف للـ«كيبو»، وهو نظام من الحبال والعُقد يُعتقد أنه كان يُستخدم لتسجيل المعلومات، إلى جانب الآلات الموسيقية والمنحوتات والرموز الفنية التي تعكس تنوع الحياة الاجتماعية والطقسية في المدينة.


ويأتي المعرض في إطار تعزيز التبادل الثقافي بين مصر وبيرو، وإتاحة الفرصة للجمهور المصري للتعرف على واحدة من أقدم الحضارات في الأمريكتين من خلال الصورة الفوتوغرافية، بما يبرز ثراء التراث الإنساني وتنوع تجاربه عبر الحضارات.