خلاف بين رابطة مشجعي مانشستر يونايتد المسلمين وراتكليف يفتح جدلًا حول هوية جماهير النادي
تصاعد الجدل في الإعلام البريطاني حول طبيعة الروابط الجماهيرية القائمة على الهوية الدينية، بعد نشوب خلاف بين رابطة مشجعي مانشستر يونايتد المسلمين والسير جيم راتكليف، الشريك في ملكية النادي الإنجليزي، على خلفية تصريحات أدلى بها الأخير بشأن قضايا داخلية في بريطانيا.
وبدأت الأزمة عقب تصريحات راتكليف التي تناول خلالها ملفي الهجرة والرعاية الاجتماعية، منتقدًا ما اعتبره ارتفاعًا في تكلفة بعض جوانب النظام وتأثير ذلك على الاقتصاد البريطاني، وأثارت تصريحاته ردود فعل من جهات مختلفة، من بينها رابطة مشجعي مانشستر يونايتد المسلمين.
وأعلنت الرابطة، في بيان لها، سحب ثقتها من إدارة النادي، كما طالبت برحيل عائلة جليزر وراتكليف، مؤكدة في الوقت نفسه أن تاريخ مانشستر يونايتد ارتبط دائمًا بلاعبين وموظفين ومشجعين ينتمون إلى خلفيات وثقافات وديانات متعددة.
وشددت الرابطة على أن هذا التنوع يمثل جزءًا من هوية النادي وتاريخه، معتبرة أن اختلاف الخلفيات بين عناصر المنظومة الجماهيرية والرياضية يعد أحد مكونات الصورة التي تشكلت حول مانشستر يونايتد على مدار عقود.
وانتقل الخلاف من نطاقه الجماهيري إلى وسائل الإعلام البريطانية، بعدما تناول الكاتب مايكل ديكون القضية في مقال نشرته صحيفة «التليجراف»، وطرح خلاله تساؤلات حول فكرة تأسيس روابط جماهيرية تتحدد عضويتها أو هويتها على أساس ديني.
وناقش ديكون طبيعة الدور الذي يمكن أن تؤديه مثل هذه الروابط، مستخدمًا في مقاله أسلوبًا ساخرًا للتساؤل عما إذا كانت القضايا الكروية داخل الرابطة تناقش من زاوية دينية، أم أن جماهير النادي بمختلف انتماءاتها يمكن أن تلتقي تحت مظلة جماهيرية واحدة دون الحاجة إلى تقسيمها وفق الهوية الدينية.
كما تطرق الكاتب إلى مسألة التنوع التي استندت إليها الرابطة، مستشهدًا بفريق مانشستر يونايتد الذي توج بكأس أوروبا عام 1968، ومشيرًا إلى أن التشكيلة الأساسية للفريق في ذلك الوقت كانت تضم لاعبين بريطانيين وإيرلنديين من ذوي البشرة البيضاء.
واستخدم ديكون هذه الواقعة التاريخية لطرح تساؤلات بشأن مدى إمكانية تطبيق المفاهيم الحديثة للتنوع على فرق وحقب سابقة، في الوقت الذي اتخذ فيه المقال منحى ساخرًا عند الحديث عن إمكانية إدخال الاعتبارات الدينية في التفاصيل الفنية لكرة القدم.
وضمن طرحه التهكمي، تخيل الكاتب نقاشات افتراضية بين أعضاء الرابطة حول خطط اللعب والتشكيل، وربط بصورة ساخرة بين الاختيارات التكتيكية ومفاهيم دينية، وصولًا إلى المفاضلة بين أنظمة مثل اللعب بثلاثة مدافعين أو اعتماد طريقة 4-2-3-1 واستخدام مهاجم وهمي.
وفي ختام مقاله، عاد ديكون إلى فريق مانشستر يونايتد التاريخي المتوج أوروبيًا عام 1968، مستخدمًا تشكيلته لإثارة تساؤل ساخر بشأن العلاقة بين مفهوم التنوع بصورته الحالية وتاريخ النادي، وهو ما أضاف جانبًا آخر إلى النقاش الإعلامي الدائر حول حدود النقد والسخرية عندما تتداخل كرة القدم مع قضايا الهوية والدين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض