رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم الشرع في الرجوع في الهبة

بوابة الوفد الإلكترونية

يسأل الكثير من الناس عن حكم الشرع في الرجوع في الهبة فأجاب بعض اهل العلم وقال من أعطى شيئاً لغيره - زوجة كانت، أو غيرها - على سبيل الهبة، ثم أراد الواهب الرجوع في هبته فطلب من الموهب له - أن يردها له - واسترجعها فعلا :- فقد فعل الواهب شيئاً محرماً - والهبة التي استرجعها محرمة عليه - فيلزمه ردها - لأنها صارت ملكاً للموهوب له، منذ أعطاها له، إلا الأب، فله الرجوع في هبته لولده؛ لقول النبي ﷺ :  لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً أَوْ يَهَبَ هِبَةً، فَيَرْجِعَ فِيهَا، إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ .

لكن: إن وهبها للواهب برضاه، فقال: يا فلان خذ هذه لك مثلاً - بطيب نفس منه ، ودون أن يطلبها منه الواهب - فهل يجوز للواهب - أن يأخذها منه، بعدما وهبها له ؟ نعم يجوز، ولا حرج، لأنه مالكها ويتصرف فيها كيف شاء، طالما بطيب نفس منه، وطالما لم يطلبها منه الواهب.

قال الشيخ العدوي :

- [ (قَوْلُهُ: الْهِبَةُ تُعْتَصَرُ ) أَيْ: إنَّ الْوَالِدَ، إذَا وَهَبَ لِابْنِهِ هِبَةً، جَازَ لَهُ أَنْ يَعْتَصِرَهَا (أي يسترجعها) - وَأَمَّا إذَا تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ : - فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْتَصِرَهُ. (قَوْلُهُ : يَصِحُّ الرُّجُوعُ) يَعْنِي: أَنَّ عَوْدَ الْهِبَةِ إلَى مِلْكِ وَاهِبِهَا - بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ - أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ :- جَائِزٌ - وَأَمَّا عَوْدُ الصَّدَقَةِ إلَى مِلْكِ مَنْ يَتَصَدَّقُ بِهَا، بِبَيْعٍ أَوْ نَحْوِهِ:- مَكْرُوهٌ - هَذَا إذَا كَانَ الْعَوْدُ بِغَيْرِ مِيرَاثٍ، وَأَمَّا إذَا عَادَتْ بِمِيرَاثٍ - فَإِنَّهُ : لَا كَرَاهَةَ فِيهِ - كَمَا أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي شِرَاءِ الْعَرِيَّةِ وَالْعُمْرَى - وَكَذَا : مِنْ سَبَلَ مَاءً عَلَى مَسْجِدٍ، فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ ] حاشية العدوي على كفاية الطالب: [ جــ2 - صــ255 ].

وقال الشيخ البهوتي:

- [ ( إِنْ رَجَعَتْ إلَيْهِ ) زَكَاتُهُ أَوْ صَدَقَتُهُ ( بِإِرْثٍ ) طَابَتْ لَهُ بِلَا كَرَاهَةٍ ( أَوْ ) عَادَتْ إلَيْهِ بـ( هِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ أَخَذَهَا مِنْ دَيْنِهِ) طَابَتْ لَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَالْإِرْثِ ] كشاف القناع على متن الإقناع : [ جــزء 2 - صــفحة 214 ].