رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيفية البدء في طلب العلم ونصائح للطلبة

الدعاء لطلب العلم
الدعاء لطلب العلم - تعبيرية

من المسائل المهمة التي يحرص الكثيرون عليها هي تعلم العلوم الشرعية ومعرفة  خصائصها: أنَّها إنَّما تُؤخذ عن الأشياخ، ولذلك يقول عبد الله بن المبارك -كما في مقدمة صحيح مسلم-: «الإسناد من الدين، فإن قيل عمَّن بقي»، هذا الشرع إنَّما يُنقل عن الأكابر، وقد قال ابن مسعودٍ -رضي الله عنه- وروي مرفوعًا:

 « لا تزال هذه الأمة بخيرٍ ما أخذوا العلم عن الأكابر ».

علم الشريعة لا يؤخذ من صحف، ولا يُنقل من كتب؛ وإنَّما يُؤخذ من الصدور، ولذلك جاء في التوراة خبر أصحاب مُحَمَّدٍ ﷺ والمؤمنين أن أناجيلهم في صدورهم. يحفظون العلم.

وَلَيْسَ عِلْمًا مَا حَوَى الْقِمَطْرُ

وَإِنَّمَا الْعِلْمُ مَا وَعَاهُ الصَّدْرُ

وقال النَّخعي أو غيره: «العلم ما دخل معك الحمام». وأمَّا الَّذي يجلس في المكتبة هذا ليس علمًا، هذه مكتبة باقية لها مكانتها، لكن الَّذي يدخل معك في الحمام هذا هو العلم.

إذنْ: أُريدك أن تعلم هذه المسألة وهو قضية أنَّه لابدَّ من العناية بالأخذ من الأشياخ، بخلاف آخر الزمان؛ فإنَّ آخر الزمان أشار بعض أهل العلم وأظنه الشوكاني ذكر أنَّ في حديث النَّبي ﷺ يتخذ النَّاس رُؤوسًا جُهَّالًا، وذلك حينما لا يكون العلم مُتَّصلًا؛ وإنَّما يأخذونه من الورق؛ فإنَّه في آخر الزمان يفشو الكتابة ويفشو القلم ولكن يكون للنَّاس رُؤوس ولكن هذه الرؤوس جهال، قال: وهذا يدل على أنَّهم لم يأخذوه عن الأشياخ.

إذنْ: لابدَّ من الأخذ عن الأشياخ، والحديث في الأخذ عن الأشياخ طويل، ولكن نكتفي بهذه الإشارة.

كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ .