غزة تلقي بظلالها على مواجهة أيرلندا وإسرائيل في دوري الأمم الأوروبية
تتجه الأنظار إلى المواجهتين المرتقبتين بين منتخبي أيرلندا وإسرائيل، وسط أجواء تتجاوز الحسابات الرياضية المعتادة، بعدما ألقت الحرب في قطاع غزة بظلالها على اللقاءين، وأثارت جدلاً داخل الأوساط الرياضية الأيرلندية، بالتزامن مع احتجاجات ورسائل تطالب المنتخب الأيرلندي بمقاطعة المباراتين.
ويلتقي المنتخبان مرتين خلال أسبوع واحد بمنافسات دوري الأمم الأوروبية، على ملاعب محايدة، في ظل ترتيبات أمنية وقيود على حضور الجماهير.
وتقام المواجهة الأولى، التي تُصنف باعتبارها مباراة على أرض إسرائيل، في مدينة ديبريسن المجرية يوم 27 سبتمبر، دون تخصيص تذاكر للجماهير الأيرلندية.
أما اللقاء الثاني، والمقرر أن يكون على أرض أيرلندا، فيقام يوم 4 أكتوبر في مدينة باتشكا توبولا الصربية خلف أبواب مغلقة، بدلاً من العاصمة دبلن، في خطوة تأتي ضمن الإجراءات الأمنية والتنظيمية المصاحبة للمباراتين.
رسالة من رياضيين أيرلنديين
وتصاعدت الدعوات الرافضة لخوض المواجهتين بعدما وقع 163 رياضياً أيرلندياً رسالة مفتوحة طالبوا فيها المنتخب بعدم المشاركة في المباراتين.
وضمت قائمة الموقعين رياضيين من ألعاب مختلفة، من بينهم العداءة سيارا ماغيان ولاعبة المنتخب الأيرلندي السابقة لويز كوين. وأعرب الموقعون عن اعتراضهم على إقامة المباراتين، داعين اللاعبين والاتحاد الأيرلندي إلى اتخاذ موقف بشأن ما يجري في قطاع غزة.
كما شهدت العاصمة دبلن تجمعات احتجاجية بالقرب من الفندق الذي يقيم فيه المنتخب الأيرلندي، حيث طالب المشاركون بمقاطعة المباراتين احتجاجاً على العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب موقف سابق للاتحاد الأيرلندي لكرة القدم، إذ صوّت أعضاؤه بأغلبية كبيرة في نوفمبر الماضي لمطالبة مجلس إدارة الاتحاد بالسعي إلى تعليق عضوية الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم في المسابقات الأوروبية. إلا أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" لم يستجب لهذا الطلب.
كما طلب الاتحاد الأيرلندي عدم وضع منتخبه في مجموعة واحدة مع المنتخب الإسرائيلي خلال القرعات المقبلة، بينما أوضح "يويفا" أن الفصل بين المنتخبات يتم بحثه بصورة منفصلة، مع مراعاة المخاطر الأمنية المرتبطة بالصراعات القائمة بين الدول.
جدل داخل المنتخب
من جانبه، أقر مدرب المنتخب الأيرلندي هيمير هالجريمسون بوجود حالة من عدم الارتياح بين بعض اللاعبين إزاء خوض المباراتين، موضحاً أنه تحدث مع أفراد الفريق بشكل منفرد للاستماع إلى آرائهم قبل التوصل إلى موقف مشترك يقضي بالمشاركة والحفاظ على وحدة المنتخب.
وأثار المدرب جدلاً بتصريحه بأن فريقه سيلعب "ضد الإبادة الجماعية"، في إشارة إلى الحرب في غزة. ورد الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم بانتقاد تصريحات هالغريمسون، بينما ترفض إسرائيل الاتهامات المتعلقة بارتكاب إبادة جماعية، وتؤكد أن عملياتها العسكرية تستهدف حركة حماس.
ورغم الضغوط المطالبة بالمقاطعة، قرر الاتحاد الأيرلندي المضي قدماً في خوض المباراتين، وسط مخاوف من تعرض المنتخب لعقوبات رياضية ومالية، إضافة إلى تداعيات محتملة على المنافسة واحتساب نقاط المواجهتين لصالح إسرائيل في حال الانسحاب.
كما يضع الاتحاد في حساباته مشاركة أيرلندا في استضافة بطولة أوروبا عام 2028، ما يزيد من حساسية القرار في ظل استمرار الجدل السياسي والرياضي المحيط بالمواجهتين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض