رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الفيدرالي الأمريكي يواجه ضغوط الاقتصاد العالمي برفع الفائدة.. واقتصادي: رسالة للأسواق

مجلس الاحتياطي الفيدرالي
مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

في خطوة تعكس حساسية المرحلة التي يمر بها الاقتصاد العالمي، اتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في وقت تتزايد فيه الضغوط التضخمية وتتداخل تداعيات الأزمات الجيوسياسية مع اضطرابات أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.

ويأتي القرار في ظل بيئة اقتصادية شديدة التعقيد، إذ تواجه البنوك المركزية معادلة صعبة بين السيطرة على التضخم والحفاظ على النمو، بينما تؤدي التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة الضغوط على الأسعار.

وقال الدكتور السيد خضر، الخبير الاقتصادي، إن قرار الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة يأتي في إطار التعامل مع الضغوط التضخمية التي لم تعد ناتجة فقط عن حركة الطلب، وإنما تتأثر كذلك بعوامل خارجية مرتبطة بالطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد.

وأوضح، للوفد، أن ارتفاع تكلفة الطاقة يمثل أحد أهم مصادر الضغط على الاقتصاد العالمي، باعتبار أن زيادة أسعار النفط والغاز تنعكس على قطاعات متعددة، بداية من النقل والصناعة وصولًا إلى أسعار السلع والخدمات، وهو ما يجعل البنوك المركزية أمام تحدٍ أكثر تعقيدًا من التعامل مع التضخم التقليدي.

وأضاف أن رفع الفائدة يهدف إلى تشديد الأوضاع المالية والحد من الضغوط التضخمية، لكنه في الوقت نفسه يحمل تكلفة اقتصادية تتمثل في ارتفاع تكلفة الاقتراض وتراجع بعض الاستثمارات والإنفاق، ولذلك فإن الفيدرالي يتحرك بين هدفين متعارضين كبح التضخم دون دفع الاقتصاد إلى تباطؤ حاد.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن القرار الأمريكي لا ينعكس على الولايات المتحدة فقط، وإنما تمتد آثاره إلى الأسواق العالمية، خاصة الاقتصادات الناشئة، نتيجة تأثير أسعار الفائدة الأمريكية على حركة رؤوس الأموال وأسعار العملات وتكلفة التمويل الخارجي.

وأكد أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة بالتزامن مع تشديد السياسة النقدية قد يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق، موضحًا أن تطورات الحرب والأوضاع الجيوسياسية ستظل أحد العوامل الرئيسية في تحديد اتجاه أسعار الطاقة والتضخم خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه في الوقت الراهن أزمة مركبة، فلا يمكن النظر إلى أسعار الفائدة بمعزل عن أسعار الطاقة أو حركة التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن استمرار الضغوط الجيوسياسية لفترة طويلة قد يجعل مهمة البنوك المركزية أكثر صعوبة.

واختتم الخبير الاقتصادي بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستتطلب متابعة دقيقة لتحركات الفيدرالي وأسعار الطاقة والأسواق المالية، باعتبارها عوامل مترابطة يمكن أن تحدد شكل الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.