اليوم الوطني السعودي الـ96.. من القاهرة: السعودية تحتفي بمسيرة التوحيد..والحصيني: مصر في القلب
تحتفي المملكة العربية السعودية، غدًا الأربعاء 23 سبتمبر، بيومها الوطني السادس والتسعين، في مناسبة تستحضر ذكرى توحيد المملكة وإعلان قيام الدولة السعودية الحديثة على يد الملك عبدالعزيز آل سعود، بينما تواصل المملكة مسيرة تنموية واسعة في إطار رؤية السعودية 2030، بالتوازي مع تعزيز حضورها وشراكاتها على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي القاهرة اكتسبت احتفالات المملكة باليوم الوطني هذا العام طابعًا خاصًا، مع تنظيم سفارة المملكة العربية السعودية حفل استقبال مساء اليوم الثلاثاء، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وسفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية، إلى جانب نخبة من الإعلاميين والكتاب والفنانين، في تأكيد على خصوصية العلاقات التي تجمع مصر والسعودية.
السفير السعودي: مصر تظل في القلب
وخلال الاحتفال، أكد السفير صالح بن عيد الحصيني، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية، عمق العلاقات المصرية السعودية وما يجمع البلدين من روابط تاريخية وصلات وثيقة، مشددًا على أن مصر «تظل في القلب»، وأن العلاقات الأخوية والتعاون بين القاهرة والرياض يقومان على وحدة الأهداف وتطابق الرؤى.
وأشار الحصيني إلى استمرار التواصل بين البلدين، وما يجمعهما من روابط قوية في ظل قيادتيهما، مؤكدًا أهمية التعاون المشترك في مواجهة التحديات والظروف الإقليمية والدولية التي تشهدها المنطقة والعالم.
وتأتي كلمة السفير السعودي في القاهرة في وقت تتواصل فيه مسارات التعاون المصري السعودي على المستويات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية، إلى جانب مشروعات استراتيجية مشتركة تعكس طبيعة الشراكة بين البلدين.
الربط الكهربائي.. مشروع استراتيجي بين القاهرة والرياض
وفي هذا السياق سلط السفير الحصيني الضوء على مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، باعتباره أحد أبرز وأكبر مشروعات التعاون بين البلدين، مشيرًا إلى أن المشروع اقترب من الانتهاء.
ويمثل مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي أحد المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف تعزيز التعاون في مجال الطاقة وتبادل القدرات الكهربائية بين البلدين، بما يدعم استقرار الشبكات ويفتح المجال أمام مزيد من التكامل في قطاع الطاقة.
حركة شعبية واسعة بين البلدين:
وتتجاوز العلاقات المصرية السعودية الإطار الرسمي إلى روابط بشرية ومجتمعية واسعة، وهو ما عكسه حديث السفير الحصيني عن وجود نحو مليون و800 ألف مصري في المملكة، ونحو 20 ألف طالب سعودي في مصر، إلى جانب شبكة واسعة من الرحلات الجوية التي تربط البلدين.
وتشكل هذه الروابط أحد المكونات الأساسية للعلاقة بين الشعبين، إلى جانب المصالح الاقتصادية والاستثمارية والتجارية المتبادلة.
مصر والسعودية.. شراكة تتجاوز العلاقات الثنائية:
تتخذ العلاقات المصرية السعودية أبعادًا تتجاوز التعاون الثنائي، في ضوء ثقل البلدين ودورهما في القضايا العربية والإقليمية، وما يجمعهما من تنسيق بشأن عدد من الملفات ذات الأولوية للمنطقة.
وكان الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، قد زار مقر السفارة السعودية بالقاهرة اليوم الثلاثاء لتقديم التهنئة بمناسبة اليوم الوطني، ناقلًا تهنئة الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان والشعب السعودي.
وأكد كامل الوزير خلال اللقاء أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للشراكة الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، مشيرًا إلى أهمية مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي باعتباره إطارًا مؤسسيًا لتنسيق الجهود ودفع التعاون المشترك.
كما أشار وزير النقل إلى مجالات التعاون بين البلدين في النقل والممرات اللوجستية، ومن بينها ممر التجارة العربي الجنوبي الذي يربط أوروبا ودول الخليج عبر الأراضي المصرية وصولًا إلى المملكة العربية السعودية.
اليوم الوطني السعودي.. ذكرى تأسيس الدولة الحديثة
ويعود الاحتفال باليوم الوطني السعودي إلى 23 سبتمبر عام 1932، عندما صدر الأمر الملكي بتوحيد أجزاء الدولة السعودية الحديثة تحت اسم المملكة العربية السعودية بعد مسيرة قادها الملك عبدالعزيز آل سعود استمرت أكثر من ثلاثة عقود.
وتوضح وزارة الخارجية السعودية أن اختيار 23 سبتمبر يومًا وطنيًا يأتي تخليدًا لذكرى إعلان توحيد المملكة وقيام الدولة السعودية الحديثة عام 1932.
ومنذ ذلك التاريخ، تحول اليوم الوطني إلى مناسبة سنوية تستحضر مسيرة بناء الدولة وتطور مؤسساتها، وصولًا إلى المرحلة الراهنة التي تركز فيها المملكة على التحول الاقتصادي والاجتماعي والتنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصاد.
رؤية السعودية 2030:
وتأتي احتفالات اليوم الوطني السادس والتسعين في ظل مواصلة المملكة تنفيذ مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي أُطلقت بهدف إحداث تحولات اقتصادية واجتماعية واسعة، وتنويع مصادر الاقتصاد، وتطوير القطاعات غير النفطية، وتعزيز الاستثمار، ورفع جودة الحياة.
وتتضمن منظومة الرؤية عددًا كبيرًا من برامج ومؤشرات الأداء التي تتابعها المملكة بصورة دورية، وتشمل محاور مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح.
وخلال كلمته في احتفال السفارة بالقاهرة، أشار السفير الحصيني إلى أن المملكة حققت تقدمًا كبيرًا في تنفيذ مستهدفات رؤية السعودية 2030، موضحًا أن نسبة الإنجاز بلغت 93% وفق ما عرضه خلال المناسبة.
كما أكد أن المملكة تواصل، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، العمل على تعزيز مكانتها الدولية وتوسيع شراكاتها وبناء اقتصاد أكثر تنوعًا.
ويعكس احتفال السفارة السعودية بالقاهرة باليوم الوطني الـ96 طبيعة العلاقات التي تجمع مصر والمملكة، إذ تحولت المناسبة الوطنية السعودية إلى فرصة لاستحضار مسار طويل من العلاقات المصرية السعودية، وما تشهده من تعاون في مجالات السياسة والاقتصاد والطاقة والنقل والاستثمار.
وفي هذا السياق، يأتي تأكيد السفير الحصيني أن مصر تظل في القلب ليعكس خصوصية العلاقات بين البلدين، التي تقوم إلى جانب الروابط التاريخية على مصالح مشتركة وتنسيق مستمر، فيما تواصل القاهرة والرياض العمل على توسيع مجالات التعاون بما يتناسب مع ثقل البلدين ودورهما في المنطقة.
وتظل ذكرى 23 سبتمبر، بعد 96 عامًا من إعلان توحيد المملكة، مناسبة لاستعراض مسيرة الدولة السعودية منذ مرحلة التأسيس وصولًا إلى مرحلة التحول التي تستهدفها رؤية 2030، بينما تواصل المملكة تعزيز شراكاتها الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها علاقاتها التاريخية والاستراتيجية مع مصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







