مختار جمعة: بناء الوعي بالمخاطر الإقليمية أساس أي قوة عربية مشتركة
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن بناء الوعي الرشيد بالتحديات والمخاطر الإقليمية يمثل التمهيد الحقيقي والأرضية الصلبة لبناء قوة عربية مشتركة، أو تحقيق تعاون عربي وإسلامي فاعل، مشددًا على أن أمن مصر ودول الخليج وكافة الدول العربية يمثل كلًا لا يتجزأ، وأن أي اضطراب يصيب دولة عربية ينعكس بصورة مباشرة على استقرار الأمة بأكملها.
وقال الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج «المواطن والمسؤول» المذاع على قناة «المحور»، إن التحديات والمؤامرات التي تشهدها المنطقة لا تستهدف دولة بعينها، سواء كانت مصر أو السعودية أو الإمارات أو الأردن أو العراق، وإنما تستهدف المنطقة ككل من خلال استراتيجيات تقوم على تفكيك الصفوف، مستشهدًا بالمثل التاريخي: «أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض».
وأوضح وزير الأوقاف السابق أن أي تراجع أو استهداف لدولة عربية يمثل خصمًا من رصيد القوة القومية للأمة، في حين أن كل نجاح أو قوة تحققها أي دولة عربية تمثل إضافة ورصيدًا متراكمًا للدول الشقيقة.
ودعا مختار جمعة إلى إعلاء المصلحة القومية العليا، مؤكدًا أن المصير المشترك يمثل أساسًا للعلاقات بين الدول العربية، وأن ما يصيب أي دولة من ألم أو تهديد يمتد أثره إلى بقية أجزاء الجسد العربي.
وشدد على أهمية الدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام والمؤسسات التثقيفية وأجهزة بناء الوعي في نقل قضايا الأمن القومي العربي من نطاقها المحدود داخل دوائر النخب والمثقفين والكتب، إلى ثقافة شعبية ومجتمعية راسخة لدى المواطن العربي في مختلف الدول.
ولفت إلى ضرورة استمرار الحوار والعمل المشترك بين الكتاب والإعلاميين والمفكرين، بهدف صياغة آليات تنفيذية تسهم في نقل قضايا الوعي إلى الشارع العربي، بما يدعم بناء جدار حماية شعبي مساند للقرارات الاستراتيجية، ويسهم في صون الأمن القومي العربي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







