"دا سيلفا" يفتح النار على إسرائيل ويدافع عن فنزويلا في خطاب ناري بالأمم المتحدة.. فيديو
شنّ الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، هجوماً حاداً على هيكلية الحوكمة العالمية، مؤكداً خلال كلمته المباشرة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي نقلتها قناة "النيل للأخبار"، أن المجتمع الدولي بات "رهينة" حقيقية للشلل التام الذي أصاب مجلس الأمن الدولي.
واستحضر الإرث النضالي للقائد الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ومؤكداً أن محاولات القضاء على حلم الدولة الفلسطينية الاستقلالية تمثل تدميراً منهجياً لفرص السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
ووصف دا سيلفا المأساة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة بأنها "إبادة جماعية صريحة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة"، مشيراً إلى أن قتل واستهداف عشرات الآلاف من الأطفال والنساء واستخدام التجويع كسلاح حرب يُعد انتهاكاً صارخاً لكافة المواثيق الإنسانية.
واتهم الرئيس البرازيلي أطرافاً دولية بالتواطؤ، منتقداً "شلل مجلس الأمن" الناتج عن الفيتو المكرر الذي يعطل إرادة السلام ويحمي المعتدي من المحاسبة.
وفي الشأن اللاتيني، جدد دا سيلفا دفاعه المستميت عن استقلال وسيادة فنزويلا، مشدداً على رفض بلاده القاطع لسياسات التدخل الأجنبي والعقوبات الاقتصادية الأحادية، ومؤكداً أن "مسار الحوار السياسي والحلول السلمية يجب ألا يُغلق في وجه الشعب الفنزويلي". كما طالب بإلغاء جميع الإجراءات القسرية والحظر المفروض على دول المنطقة وفي مقدمتها كوبا.
وأكد أن العالم لن يستعيد توازنه في ظل ازدواجية المعايير وهيمنة القوة المالية والعسكرية، مشيداً بالأصوات الحرة حول العالم التي تقف ضد العقاب الجماعي وتطالب بإقامة نظام عالمي متعدد الأقطاب يستند إلى العدالة والسيادة الوطنية.
واعتبر أن المنظمة الأممية تخفق اليوم في تحقيق أسمى أهدافها التأسيسية والمتمثلة في صون السلم والأمن الدوليين وإنقاذ البشرية من أهوال الحروب والنزاعات المتصاعدة.
وسلّط دا سيلفا الضوء على الكارثة الإنسانية المتفاقمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشدداً على أن أجيالاً متعاقبة من الشعب الفلسطيني ستحمل إلى الأبد الآلام والصدمات النفسية العميقة الناجمة عن المآسي والانتهاكات المستمرة.
وأوضح الرئيس البرازيلي أن عجز المؤسسات الدولية عن وقف العدوان وتوفير الحماية الفعالة للمدنيين العزل يمثل وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، ويهدد بتقويض أسس القانون الدولي والمواثيق الإنسانية الجامعة.
ودعا إلى الإسراع في إجراء إصلاحات جذرية وشاملة لمؤسسات القرار العالمي، وفي مقدمتها إعادة هيكلة مجلس الأمن الدولي وإلغاء سياسات الانتقائية وازدواجية المعايير، من أجل بناء نظام عالمي أكثر عدالة وتوازناً يعكس تطلعات دول الجنوب العالمي ويمثل الواقع المعاصر بصدق.
وأكد التزام البرازيل الراسخ بمساندة القضايا العادلة ودعم الدبلوماسية متعددة الأطراف، مشدداً على أن مكافحة الفقر واللامساواة والتغير المناخي تُشكل التحدي الحقيقي والأولى باهتمام المجتمع الدولي بدلاً من إهدار الموارد في الحروب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض