خلال مناقشة كتابها بـ"ملتقى السرد العربي"
هويدا عطا: "الاستثنائيون" هم السائرون على حواف العالم بلا اهتزاز
تذكرت الكاتبة الدكتورة هويدا عطا وجوه رحلتها الصحفية بمزيد من الشجن على منصة "ملتقى السرد العربي"، حين لاحت لها أطياف الزمن عبر مناقشة كتابها "الاستثنائيون"، ضمن سلسلة نماذج مضيئة، والتي تسلط الضوء على أصحاب الأعمال الأدبية، والفكرية المتميزة.
وعرجت بما لديها من تماس مع أبطال كتابها على اختلاف تحدياتهم إلى فضاء العلاقة بين الصحافة، والأدب، معربة عن امتنانها للقلم أيًا كان خراجه، سواء على صفحات الجرائد التي عملت بها، أو دفاترها الخاصة التي استحالت إلى نصوص ذات أثر.
من عتبة النص الأولى "الاستثنائيون" فتحت الكاتبة نافذة على تساؤل يمنح المتلقي قدرًا من التعاطي مع المحتوى " ما الذي جعل أبطال هذا العمل استثنائيين؟"، وما هي التحديات التي منحتهم صفة التفرد عن بقية الشخوص الذين مروا في رحلتها.
ويشير غلاف الكتاب الذي اعتمد لوحة "الكولاج" إلى صورة بصرية إزاء توزيع وجوه الشخصيات في تناغم يعكس جانبًا من حيواتهم، ويكشف عن تضمين النص قبسًا من سير ثلاثة عشر شخصًا تجمعهم الندرة، رغم فوارق التحديات.
على منصة نقاش أدارتها الكاتبة عزة عز الدين، وزادها ثقلًا أدبيًا الناقد الدكتور حسام عقل – رئيس ملتقى السرد العربي، فتشت "هويدا عطا" في ذاكرتها الصحفية، واستخرجت حكايات التجارب الإنسانية مع أبطالها الثلاثة عشر، لافتة إلى أن استثنائيتهم ترجع إلى كونهم ساروا على حواف العالم بلا اهتزاز.

وصنف الدكتور حسام عقل – أستاذ النقد الأدبي بكلية التربية- جامعة عين شمس كتاب "الاستثنائيون" على أنه ينتمي لـ"أدب الرحلات"، لافتًا إلى أن الكاتبة هويدا عطا اتخذت مسارًا متفردًا في مساحة أدبية تراجعت مؤخرًا في الثقافة العربية.
واعتبر- عقل- الذي تحفظ على إضافة عبارة "نوادر هويدا عطا" لعنوان الكتاب- أن "الاستثنائيون" يفتح آفاقًا رحبة أمام قراءة إنسانية متدفقة في سير أبطال النص، متجاوزًا تقليدية الترجمة للأشخاص إلى إبحار متعمق في سيرهم الإنسانية، ممهورة بالصور كتوثيق للحكايات.
ولم يفصل الناقد الأدبي الشهير بين كتابها "عابرو الربع الخالي"، ونظيره محل النقاش، معرجًا على أن الكتابين يمضيان جنبًا إلى جنب في طريق "أدب الرحلة"، ذي المرجعية التاريخية في الأدب العربي.
وبدا التداخل بين النصين – على حد تعبيره- كاشفًا عن اهتمام الكاتبة "هويدا عطا" بتحويل النصوص من مجرد قصة صحفية إلى "بوتريه" إنساني يبقى في الذاكرة.
ولم تسهب الكاتبة هويدا عطا في الإفصاح عن أبطال كتابها، مكتفية بتعريجة قصيرة حول ظروفهم القاسية، وصمودهم في مواجهة الصعاب على اختلاف اهتماماتهم، كاشفة في معرض حديثها عن مؤلف جديد يضاف إلى إنتاجها الأدبي في مجال "أدب الرحلة"، وسيطرح قريبًا بالمكتبات.
الكاتبة التي حصلت على درع ملتقى السرد العربي، استطردت قائلة:" الحب هو الدافع الرئيسي نحو مواصلة الكتابة، بدونه لا يمكن لكاتب أن يستمر".
حضر اللقاء عدد من القامات الفكرية، والإعلامية، من بينهم الإعلامية د. رجاء إبراهيم، والناقد د.صبري زمزم، والناقد د. محمد عليوة، والمستشار شاكر فؤاد محمود مستشار حكومة أبوظبي، ولفيف من محبي الثقافة، والأدب.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض