انطلاق أعمال ورشة عربية لمكافحة تزييف وتهريب الآثار وحماية التراث بمقر الجامعة العربية
انطلقت اليوم الثلاثاء، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أعمال ورشة العمل التدريبية المتخصصة بعنوان «المنظومة الفنية والقانونية لكشف تزييف وتهريب الآثار: نحو استراتيجية عربية موحدة لحماية الأمن الثقافي»، التي تنظمها الأمانة العامة، ممثلة في قطاع الشؤون الاجتماعية – إدارة الثقافة وحوار الحضارات، بمشاركة عدد من القيادات القضائية والأمنية وخبراء الآثار والمتخصصين من الدول العربية الأعضاء.
وتأتي الورشة في إطار الجهود العربية الرامية إلى تعزيز حماية التراث والممتلكات الثقافية، في ظل التحديات المرتبطة بجرائم تزييف وتهريب الآثار، وما تفرضه طبيعتها العابرة للحدود من ضرورة تطوير آليات التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية بالعمل الأثري والأمني والقضائي والقانوني في الدول العربية.
مشاركة قضائية وأمنية وخبراء آثار:
وفي هذا السياق تشهد أعمال الورشة مشاركة ممثلين عن الوفود الرسمية للدول العربية، من بينهم قيادات قضائية ونيابية، ورؤساء نيابات الأموال العامة، ومحامون عامون، وقضاة متخصصون في قضايا الجرائم الاقتصادية وغسل الأموال، إلى جانب قيادات أمنية وشرطية معنية بمكافحة جرائم الآثار وحماية التراث.
كما شارك في أعمال الورشة عدد من الخبراء والمتخصصين في مجالات الآثار والمتاحف، وتوثيق القطع الأثرية وإثبات أصالتها وملكيتها، فضلًا عن المتخصصين في الرقابة على المنافذ الحدودية، وممثلين عن المنظمات الإقليمية، وفي مقدمتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «ألكسو».
من فحص القطعة الأثرية إلى ملاحقة شبكات التهريب:
ويتضمن برنامج الورشة جلسات تدريبية ونقاشية تتناول مختلف مراحل حماية الممتلكات الثقافية، بدءًا من الكشف العلمي والفحص الفني للقطع الأثرية، مرورًا بتوثيقها وإثبات أصالتها وملكيتها، وتتبع تداولها في الأسواق والمنصات الدولية.
كما تبحث الورشة سبل تعزيز الرقابة على الموانئ والمطارات والمنافذ الحدودية، وتطوير أساليب التحري وتتبع شبكات تهريب الآثار والجريمة المنظمة، إلى جانب دعم الملاحقة القضائية وتفعيل آليات التعاون الدولي لاسترداد الممتلكات الثقافية وضمان ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم، في ضوء الصكوك والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ومن بينها اتفاقية اليونسكو لعام 1970.
نحو توحيد الخبرات والإجراءات العربية:
وتوفر الورشة مساحة لتبادل الخبرات والتجارب الوطنية في مجال حماية الآثار ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، إلى جانب مناقشة سبل توحيد المفاهيم والممارسات والإجراءات بين الدول العربية، بما يسهم في تعزيز القدرات الوطنية ورفع مستوى التنسيق بين المؤسسات والجهات المختصة.
وأكدت إدارة الثقافة وحوار الحضارات بقطاع الشؤون الاجتماعية أن الورشة تستهدف تجاوز الإطار التدريبي النظري إلى طرح خطوات عملية لتعزيز التعاون العربي في هذا المجال، من بينها بحث إمكانية تأسيس شبكة إقليمية عربية تضم الخبراء والمختصين، وإعداد دليل استرشادي موحد لدعم الجهود الوطنية والعربية في مواجهة جرائم تزييف وتهريب الآثار.
توصيات لتعزيز التعاون العربي:
ومن المقرر أن تختتم أعمال الورشة بعرض عدد من التجارب والمبادرات الوطنية، إلى جانب إصدار توصيات ختامية تتناول أهمية استمرار التنسيق بين الأجهزة القضائية والأمنية والثقافية في الدول العربية، وتطوير آليات تبادل المعلومات والخبرات، بما يدعم جهود حماية الممتلكات الثقافية والحفاظ على التراث والهوية التاريخية العربية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







