"سليمة": السبائك لا تهدد المشغولات.. وأوزان "100 مللى" تفتح سوق الذهب
أكد عبدالعال يوسف سليمة، نائب أول شعبة الذهب وعضو الغرفة التجارية بمحافظة كفر الشيخ، أن صعود سوق السبائك لا يمثل تهديدا لحركة مبيعات المشغولات الذهبية، مشيراً إلى أن لكل منهما طبيعة مختلفة وفئات مستهدفة شرائيا.
وقال "سليمة" فى تصريح خاص لبوابة الوفد: إن المشغولات الذهبية تشترى فى الأساس بغرض الزينة والارتداء ثم الادخار، بينما تعامل السبائك باعتبارها نقودا تتأثر مباشرة بسعر الصرف والأسعار العالمية، وبالتالى لا يوجد تعارض مباشر بين السوقين.
وأشار إلى أن انتشار سبائك الأوزان الصغيرة، وعلى رأسها سبائك الـ5 جرامات، يعكس اتساع قاعدة صغار المدخرين الراغبين فى الحفاظ على قيمة أموالهم فى مواجهة التضخم. وأضاف أن السوق أصبح أكثر اهتماماً باستقطاب هذه الفئة، لافتا إلى أن شركتنا وفرت أوزانا صغيرة جدا تبدأ من "100 مللى"، أى عشر الجرام، بما يتيح للعملاء تكوين محفظة ادخارية تدريجية بما يتناسب مع قدراتهم المالية.
وأوضح "سليمة" أن ارتفاع مصنعية المشغولات الذهبية لا يمثل عيبا فى حد ذاته، وإنما يرتبط بطبيعة استخدامها والهدف من شرائها، موضحاً أن المشغولات تتضمن تكلفة تصنيع وتصميم وجماليات باعتبارها منتجا مخصصا للزينة. بينما السبائك تناسب من يستهدف الإستثمار فى الذهب بصورة مباشرة ، نظرا لانخفاض مصنعية الذهب الخام وسهولة إعادة بيعه وتحويله إلى سيولة نقدية، دون تحمل خسائر كبيرة مرتبطة بتكلفة التصنيع.
وأوضح أن تصدير الذهب الخام يرتبط بصورة أساسية بآليات العرض والطلب فى السوق المحلية . لافتا إلى أنه عند تراجع معدلات الشراء وزيادة المعروض يصبح التصدير أحد المسارات الطبيعية للتعامل مع فائض المعروض.
وأضاف أن الأسواق العالمية تفضل الذهب الخام لسهولة وسرعة تحويله إلى سيولة، مؤكداً أن عمليات التصدير تسهم فى توفير موارد ودولارات للبنك المركزى ، بما يدعم السيولة النقدية للدولة وحركة الشراء فى السوق المحلية.
وأكد أن الربط بين الإقبال على الذهب وتراجع العائد البنكي يستند إلى فرضية غير دقيقة، موضحاً أن البنوك المركزية لم تخفض الفائدة، بل رفعتها. ورغم ارتفاع العائد البنكى واصل الذهب الحفاظ على قوته ولم يتأثر سلبا، وهو ما يعكس استمرار ثقة المدخرين فى الذهب باعتباره أصلا حقيقيا ووسيلة لحفظ الثروة على المدى الطويل فى مواجهة تقلبات العملات.
وشدد "سليمة" على أن حركة الاستيراد لا ترتبط بالتحوط أو المضاربة بقدر ارتباطها المباشر بحركة العرض والطلب فى السوق المحلية. فعندما يرتفع الإقبال على شراء الذهب داخل مصر وتزداد حركة التداول، يتم اللجوء إلى الاستيراد لتوفير احتياجات السوق، سواء من السبائك أو المشغولات، بينما يتراجع الاستيراد تلقائيا مع انخفاض الطلب المحلى ، معتبرا أن ذلك يمثل استجابة طبيعية لاحتياجات السوق وتوازنات العرض والطلب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض