الجامعة العربية تحذر من انهيار أمن الطاقة والملاحة الدولية
حذر - الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، من التداعيات الخطيرة للتصعيد الراهن الذى يشهده الشرق الأوسط على أمن المنطقة واستقرارها، وعلى حركة الملاحة الدولية وأمن الطاقة والتجارة العالمية.. داعياً إلى معالجة مسببات الصراع واحتواء التدهور الإنسانى المتفاقم فى مختلف بؤر الأزمات بالمنطقة.
جاء ذلك خلال سلسلة مباحثات رفيعة المستوى عقدها فى نيويورك، مع السكرتير العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ووكيل السكرتير العام للشئون الإنسانية ومنسق الإغاثة فى حالات الطوارئ توم فليتشر، وذلك فى مستهل مشاركته بأعمال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين (81) للجمعية العامة للأمم المتحدة،
وتصدر التصعيد الخطير الذى تشهده المنطقة مباحثات فهمى مع غوتيريش، حيث استعرض الأمين العام للجامعة تداعيات هذا التصعيد المباشر على أمن واستقرار المنطقة العربية، وحركة التجارة والملاحة الدولية، ومنظومة الطاقة العالمية، مؤكداً تضامن جامعة الدول العربية الكامل مع دولها الأعضاء فى صون أمنها وسيادتها وسلامة منشآتها الحيوية.
وشدد فهمى على أن حرية الملاحة فى مضيق هرمز والبحر الأحمر تمثل مبدأ راسخا فى القانون الدولى لا يجوز المساس به تحت أى ذريعة، فى حين اتفق الجانبان على أن احتواء التصعيد يتطلب تحركا دوليا جادا يعالج أسبابه وجذوره، ولا يكتفى بمجرد إدارة آثاره وتداعياته.
وتناول اللقاء باستفاضة الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، وفى مقدمتها المأساة الإنسانية فى قطاع غزة وتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية فى الضفة الغربية والقدس المحتلة؛ حيث شدد الأمين العام على ضرورة إلزام إسرائيل بالامتثال التام للقانون الدولى والقانون الدولى الإنساني. وأكد فهمى أن الاعتراف الدولى الواسع بالدولة الفلسطينية يستوجب الانتقال الفورى إلى خطوات تنفيذية تفضى إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد قيام الدولة المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشدداً فى الوقت ذاته على أن قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن أى ترتيبات تسعى لفصله عن الضفة الغربية مرفوضة تماماً.
واستعرض الجانبان كذلك تطورات الأوضاع فى كل من سوريا ولبنان واليمن وليبيا، فضلاً عن الوضع الخطير فى السودان، والذى ينذر بمزيد من التدهور الإنساني، حيث جدد الطرفان دعوتهما المشتركة إلى وقف فورى لإطلاق النار وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات، بغية التخفيف من معاناة الشعب السودانى ووقف تفاقم الأزمة الإنسانية هناك.
وعلى الصعيد الإنساني، التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية بتوم فليتشر، وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية ومنسق الإغاثة فى حالات الطوارئ؛ حيث استمع فهمى إلى عرض تفصيلى بشأن الجهود التى تضطلع بها المنظمة الدولية فى المجال الإنساني، لا سيما الرامية إلى التخفيف من حدة الأزمات فى مناطق متفرقة من المنطقة العربية، وفى مقدمتها قطاع غزة والسودان والصومال.
وأكد فهمى ضرورة تضافر الجهود وبذل أقصى ما يمكن للتخفيف من وطأة الأوضاع الإنسانية المتدهورة فى مختلف المناطق التى تعانى من أزمات إنسانية، معرباً عن كامل استعداد جامعة الدول العربية للانخراط والتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية (أوتشا)، ودعم أى جهد يفضى إلى تحسين الأوضاع الإنسانية فى المنطقة، وتوافق الجانبان على أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التعاون والتنسيق بشأن التعامل مع الأوضاع الإنسانية المتدهورة.
واختتمت اللقاءات بإشادة متبادلة بالشراكة المتينة والراسخة بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، حيث اعتبر الجانبان أنها تمثل نموذجا يحتذى به فى التعاون والتكامل بين المنظمات الدولية والإقليمية، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق الفعال بين المنظمتين فى مختلف الملفات الإقليمية والدولية، بما يسهم بفاعلية فى تحقيق السلام والاستقرار فى المنطقة العربية والعالم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض