رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ارتفاع أسعار القمح في أوروبا مع تعثر صادرات البحر الأسود

القمح
القمح

شهدت أسعار القمح ارتفاعا في الأسواق الأوروبية والعالمية، مع تراجع الآمال في استئناف صادرات الحبوب عبر منطقة البحر الأسود، في ظل استمرار الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا وتأثيرها على حركة الملاحة والإمدادات العالمية.

ارتفاع أسعار القمح في أوروبا مع تعثر صادرات البحر الأسود

وارتفع عقد القمح تسليم ديسمبر في بورصة يورونكست بنسبة 0.9% خلال تعاملات الاثنين، ليسجل نحو 243.75 يورو للطن، بما يعادل قرابة 280 دولارا، وذلك بعدما تراجع خلال الجلستين السابقتين. كما ارتفعت أسعار القمح في بورصة شيكاغو بنحو 2%، بدعم من صعود أسعار الذرة وتفاؤل المتعاملين بشأن المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

 

وتأتي تحركات الأسعار في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن صادرات روسيا وأوكرانيا، باعتبارهما من كبار مصدري القمح عالميا، إذ أدت الهجمات على السفن والموانئ إلى تعطيل حركة الصادرات عبر البحر الأسود، بينما تحاول روسيا الاعتماد على مسارات بديلة لنقل شحناتها، وإن كانت الكميات المنقولة عبر هذه المسارات لا تزال أقل من المستويات المعتادة.

 

وحصلت الأسعار على دعم إضافي من استمرار الطلب العالمي، إذ اشترت باكستان نحو 365 ألف طن من القمح، بالتزامن مع طرح مناقصة جديدة لشراء 185 ألف طن إضافية، وهو ما يعكس استمرار حاجة الأسواق إلى الإمدادات رغم ارتفاع الأسعار.

 

في المقابل، حدت زيادة استعداد المزارعين للبيع عند مستويات الأسعار الحالية من مكاسب القمح، وسط ترقب لاحتمال استعادة الملاحة الآمنة في البحر الأسود، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة المعروض وتراجع الأسعار.

 

وتواجه أسواق القمح ضغوطا إضافية بسبب تراجع توقعات الإنتاج في عدد من الدول المنتجة الرئيسية خلال موسم 2026، إذ تشير بيانات وزارة الزراعة الأمريكية إلى توقع انخفاض محصول القمح الشتوي في الولايات المتحدة بنسبة 25% على أساس سنوي، ليسجل نحو 1.048 مليار بوشل، وهو أدنى مستوى متوقع منذ عام 1965.

 

كما جرى خفض توقعات محصول القمح في أستراليا بنحو 30%، في حين قلصت الرابطة الأوروبية لتجارة الحبوب والبذور الزيتية تقديرات إنتاج القمح في الاتحاد الأوروبي إلى 140.8 مليون طن، مقابل 149.8 مليون طن خلال عام 2025.

 

وانعكست هذه الضغوط على صادرات الاتحاد الأوروبي، التي سجلت منذ بداية موسم 2026-2027 في يوليو الماضي نحو 1.48 مليون طن من القمح اللين، بانخفاض قدره 49% مقارنة بالفترة نفسها من الموسم السابق.

 

ويؤدي تعطل صادرات القمح الروسية والأوكرانية إلى زيادة تكلفة البدائل أمام الدول المستوردة، خاصة الدول التي تعتمد بصورة كبيرة على إمدادات البحر الأسود الأقل تكلفة.

 

وتراوحت أسعار شحنات القمح من منطقة البحر الأسود قبل الاضطرابات بين 260 و280 دولارا للطن، بينما وصلت تكلفة القمح الأسترالي الممتاز، شاملا الشحن إلى آسيا، إلى ما بين 315 و320 دولارا للطن، في حين بلغ سعر القمح الأمريكي نحو 305 دولارات للطن.

 

وتشير تقديرات وزارة الزراعة الأمريكية إلى أن الاستهلاك العالمي للقمح قد يتجاوز الإنتاج بنحو 0.8% خلال موسم 2026-2027، وهو ما يجعل الأسواق أكثر حساسية تجاه أي اضطرابات جديدة في الإمدادات أو طرق الشحن خلال الفترة المقبلة.

 

وتعكس هذه التطورات استمرار تأثر سوق القمح العالمي بعوامل متعددة، أبرزها الأوضاع في البحر الأسود، وتوقعات المحاصيل، وحركة الطلب، وتكاليف النقل، وهي عوامل قد تحدد اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.