داخل سيارة الإسعاف.. ولادة طفلتين توأم في الشهر السابع لأم 20 عامًا بإمبابة (تفاصيل)
عشرات الولادات الناجحة سجلتها أطقم هيئة الإسعاف المصرية على مدار الأشهر الماضية، تنامي تلك الظاهرة جاء ليتوافق مع جهود الدولة المصرية في مساعيها للحد من الولادات القيصرية غير المبررة، مع توجهات لإحياء مهنة القبالة أو الداية كما اصطلح عليها في الثقافة المصرية، وهو الأمر الذي قاد هيئة الإسعاف المصرية لتطبيق بروتوكولات الولادة الطارئة ضمن برامجها التدريبية، لتأهيل الأطقم الإسعافية للتعامل مع الولادات المفاجئة.
وبالرغم من نجاح ذلك البرنامج التدريبي بشكل فاق التوقعات، واحتلال المحافظات الصحراوية وبعض المدن الريفية نصيب الأسد من تلك الولادات التي تمت على يد أطقمنا الإسعافية، كان لإقليم القاهرة الكبرى حظًا من تلك الولادات، والتي جاء آخرها داخل سفارة إندونيسيا، وما واكب تلك الولادة من إشادة واسعة، ولكن جاءت بعض التعليقات القليلة وهي تحمل عبارات سلبية، كان أبرزها "علشان أجنبية لحقتوها"، "هي الست لو مصرية كنتوا عملتوا كده"، واليوم يأتي الرد على تلك العبارات ببيان عملي من عزبة الصعايدة القابعة بحي إمبابة، أحد أشهر أحياء محافظة الجيزة، بولادة طفلتين توأم داخل سيارة إسعاف تابعة لأسطول الإسعاف وعلى يد أطقم الإسعاف المصري.

تلقت الإسعاف استغاثة على الخط الساخن 123 بوجود حالة إغماء بنطاق حي إمبابة، تلاها مباشرة توجيه سيارة الإسعاف كود 3217 صوب موقع الاستغاثة، وهي تحمل على متنها المسعف هاني عبد الغفار وفني قيادة محمد فراج، وما هي إلا لحظات وكانت أطقم الإسعاف بموقع الاستغاثة.
وعلى خلاف الاستغاثة وجد رجال الإسعاف أنفسهم أمام شابة لم تبلغ عامها العشرين بعد، وحامل في شهرها السابع، وقد خارت قواها تمامًا، سارع رجال الإسعاف بنقلها صوب سيارة الإسعاف، وعلى عتبات سيارة الإسعاف أطلقت السيدة تأوهات مكتومة مصحوبة بعبارة مقتضبة "أنا بولد"، وفور استقرار السيدة داخل سيارة الإسعاف، سارع المسعف هاني بفحص علاماتها الحيوية، ولكن آلام المخاض لم تمهل تلك الشابة مزيدًا من الوقت للوصول إلى المستشفى.
وبالفعل بدأت السيدة في وضع مولودها، وبثبات وهدوء بدأ هاني في توجيه السيدة ومساعدتها للولادة بشكل طبيعي، لحظات قليلة وأطلت الوافدة الصغيرة إلى الدنيا معلنة عن قدومها بنوبة بكاء، استكمل المسعف هاني تجفيف الطفلة وتحفيزها ومتابعة علاماتها الحيوية مع قطع الحبل السري، لتباغته كلمة الأم "أنا حامل في توأم"، بادر هاني بتسليم الطفلة الأولى لجدتها المرافقة للأم وبادر بمساعدة الأم في وضع مولودتها الثانية بنجاح وبنفس الوتيرة وبذات الخطوات.
استكمل هاني وزميله محمد فراج طريقهما صوب مستشفى إمبابة العام، حيث تم إيداع الأطفال في وحدة الحضانات للاطمئنان عليهم، مع اصطحاب الأم لقسم النساء والولادة للتأكد من سلامتها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض