رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الشاعر سلمان بن كويخ: الفن في مصر ركيزة وجدانية أمدّت الإبداع العربي بأسباب الخلود

الشاعر سلمان بن كويخ
الشاعر سلمان بن كويخ

 

خالد عبده

أكد الشاعر الكويتي سلمان بن كويخ، في لقاء إعلامي خاص، أن المشهد الفني والثقافي في جمهورية مصر العربية يمثل ركيزة رئيسية للوجدان العربي على مدار عقود طويلة، مشيراً إلى أن الحراك الفني المصري يتجاوز أطر النشر والتناول التقليدي، ليشكل حالة إبداعية شاملة تؤثر وتتأثر بمختلف المدارس الأدبية والفنية في الوطن العربي.

وأوضح ابن كويخ أن الحديث عن الفن في مصر لا يمكن فصله بحال من الأحوال عن الإشادة بالمكانة التاريخية والريادية للشعر المصري؛ إذ ينصهر الشعر بالكلمة واللحن ليشكلا معاً الهوية الفنية والثقافية للشرق.

الفن المصري كمنظومة إبداعية متكاملة
وأشار الشاعر سلمان خلال اللقاء إلى أن الفن المصري يتفوق بقدرته الممتدة على احتضان مختلف أشكال التعبير الإنساني، بدءاً من المسرح والسينما وصولاً إلى الموسيقى والغناء والأدب الفني. وقال في هذا الصدد:

"إن الفن في مصر يتسم بالاستمرارية والحيوية العالية، حيث تشكل شاشاتها ومسارحها بيئة خصبة ترفد الساحة العربية بإنتاج معرفي وفني يترك أثراً ممتداً في ذائقة الجمهور المتعطش للإبداع الحقيقي."

وأضاف بن كويخ أن التنوع الذي يشهده الإنتاج الفني في مصر يمنح المبدع العربي أبعاداً جديدة، ويفتح آفاقاً واسعة للتعاطي مع النص الإبداعي بأساليب متعددة تجمع بين أصالة التراث العربي وتطور الأدوات العصرية.

محورية الشعر في صياغة الأغنية والدراما
وحول العلاقة الوثيقة بين الشعر والأشكال الفنية المختلفة، شدد ضيف اللقاء على الدور المحوري الذي لعبه الشعر في مصر لتغذية الفنون الأخرى، مشيراً إلى أن القصيدة كانت ولا تزال هي المحرك الأول للعمل الفني الناجح. وبيّن أن الشعر المصري -سواء المكتوب بالفصحى أو بالعامية الراقية- مثّل دائماً المادة الأساسية لكبرى الأعمال الغنائية والمسرحية والدرامية التي خلدها التاريخ العربي.

وتابع سلمان حديثه موضحاً:

"إن الإشادة بالفن في مصر تتطلب تلقائياً التوقف عند تجربة الشعر المصري بكافة أطيافه، فهو الشريان الغذائي الذي أمدّ الأغنية والدراما بالعمق الإنساني، وجعل من الكلمة المكتوبة جسراً يتجاوز الحدود الجغرافية ليتسلل إلى قلوب الملايين."

التوثيق الورقي والأثر الإبداعي في المسيرة الأدبية
وفي سياق متصل بمسيرته الشعرية وتجربته الأدبية، عرّج الشاعر سلمان بن كويخ على أهمية حفظ النص الشعري وتوثيقه، مشيراً إلى تجاربه في إصدار دواوينه الشعرية المطبوعة. وأكد أن الكتاب الورقي يظل الوثيقة التاريخية التي تحفظ للمبدع أثره ورسالته بعيداً عن التغيرات السريعة في أشكال النشر والتداول.

وأوضح بن كويخ أن التواصل بين الشاعر وجمهوره يتطلب دائماً الموازنة بين الحفاظ على رصانة المعنى وحس الأصالة، وبين تقديم محتوى شعري يلامس تطلعات الأجيال الجديدة دون المساس بجوهر الكلمة.

رؤية مستقبلية للتعاون الثقافي العربي
واختتم الشاعر سلمان بن كويخ تصريحاته بالإعراب عن تقديره العميق للمشهد الثقافي والفني المصري، مؤكداً أن الاستثمار الحقيقي في الكلمة الصادقة والجملة الموسيقية العميقة هو ما يضمن استمرارية المشروع الإبداعي العربي.

ودعا بن كويخ في ختام حواره إلى ضرورة استمرار فتح نوافذ التفاعل والتعاون الثقافي بين الشعراء والمبدعين العرب والمؤسسات الفنية في مصر، لما يعوده ذلك من أثر إيجابي يثري المشهد الإبداعي ويحمي الهوية الفنية والتراث الأدبي للأمة.