رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أحمد عدلي: 5 دروس للاستفادة العربية من التجربة المصرية في رقمنة الضرائب

المستشار أحمد عدلي
المستشار أحمد عدلي

أكد المستشار أحمد عدلي، المستشار القانوني الأسبق لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، أن التحول الرقمي في الإدارة الضريبية لم يعد مجرد توجه تكنولوجي، وإنما أصبح جزءًا أساسيًا من تطوير العلاقة بين الدولة والممول والنشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى أن التجربة المصرية خلال السنوات الأخيرة تقدم خبرات يمكن للدول العربية الاستفادة منها مع مراعاة اختلاف ظروف كل دولة.

وأوضح عدلي أن الرقمنة الضريبية لا يجب أن تقتصر على تحويل الإجراءات الورقية إلى منصات إلكترونية، لأن تغيير وسيلة تنفيذ المعاملة دون إعادة تصميمها لا يمثل تحولًا رقميًا متكاملًا.

وأضاف أن التحول الحقيقي يبدأ بإعادة بناء رحلة الممول من التسجيل وإصدار المستندات وتقديم الإقرارات والسداد، وصولًا إلى الفحص والتسوية والتظلم والمنازعات، مع تعزيز الربط بين البيانات وتقليل تكرار طلب المعلومات والمستندات.

 

قانون الإجراءات الضريبية يدعم التحول الرقمي

وأشار أحمد عدلي إلى أن مصر اتخذت خطوات تشريعية وإجرائية لدعم التحول الرقمي للإدارة الضريبية، من بينها قانون الإجراءات الضريبية الموحد رقم 206 لسنة 2020، بالتوازي مع تطوير المنظومات الإلكترونية المرتبطة بالضرائب، موضحًا أن هذه الخطوات تتيح الانتقال تدريجيًا من الاعتماد على المستندات الفردية إلى البيانات القابلة للتحليل والربط والمقارنة.

ولفت إلى أن الفاتورة الإلكترونية توفر بيانات منظمة يمكن الاستفادة منها في تحليل المعاملات الاقتصادية وتطوير إدارة المخاطر وتحسين الرقابة، ولا تمثل مجرد بديل إلكتروني للفاتورة الورقية، مع ضرورة الالتزام بضوابط استخدام البيانات وحمايتها.

 

البيانات تدعم الفحص القائم على المخاطر

وأكد أحمد عدلي أن زيادة حجم البيانات لا تعني تلقائيًا تحسين القرارات الضريبية، إذ ترتبط الفاعلية بجودة البيانات وتكاملها ودقة مصادرها وقدرة الإدارة على تحليلها، إلى جانب وجود قواعد واضحة لتنظيم استخدامها وتبادلها.

وأوضح أن الرقمنة تتيح تطوير الفحص الضريبي القائم على المخاطر، من خلال توجيه الموارد الرقابية إلى الحالات التي تحتاج إلى تدقيق أكبر، بما قد يساهم في تقليل الأعباء على الممولين الملتزمين ورفع كفاءة الرقابة.

وشدد على أهمية الحفاظ على حقوق الممول بالتوازي مع زيادة القدرات الرقمية للإدارة، بما يشمل وضوح البيانات التي يتم جمعها وأغراض استخدامها وآليات الاعتراض وتصحيح المعلومات الخاطئة.

 

5 عناصر من التجربة المصرية لرقمنة الضرائب عربيًا

وأشار أحمد عدلي إلى إمكانية استفادة الدول العربية من التجربة المصرية عبر خمسة محاور رئيسية، تشمل الانتقال إلى الإدارة القائمة على البيانات، وتكامل المنظومات الرقمية، وتطوير إدارة المخاطر، وتحقيق التوازن بين الرقابة وحقوق الممول، إلى جانب قياس أثر الرقمنة على زمن الإجراءات وتكلفة الامتثال ونسب الأخطاء وسرعة التسويات.

وأكد أن التجربة المصرية لا يمكن نسخها حرفيًا بسبب اختلاف النظم الضريبية والهياكل الاقتصادية والتشريعات ومستويات الرقمنة بين الدول العربية، لكن يمكن الاستفادة من مبادئها وخبراتها.

واعتبر أن وضع معايير عربية مشتركة للرقمنة الضريبية، خاصة في أمن البيانات والهوية الرقمية والفوترة الإلكترونية والتبادل الآمن للمعلومات، قد يكون أكثر واقعية من توحيد التشريعات الضريبية.

وشدد أحمد عدلي على أن نجاح التحول الرقمي لا يرتبط بعدد المعاملات الإلكترونية فقط، وإنما بقدرته على خفض الوقت والتكلفة والأخطاء، وتحسين الامتثال والخدمات، وتعزيز قدرة المستثمر والممول على فهم التزاماتهما والتنبؤ بها.