رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«الاقتصاديون الزراعيون» يطالب بتخصيص عام للزراعة والتوسع في الري الحديث والطاقة الشمسية

الدكتور سعد نصار
الدكتور سعد نصار

خرج المؤتمر العلمي السنوي الثالث والثلاثون للاقتصاديين الزراعيين، الذي نظمته الجمعية المصرية للاقتصاد الزراعي ، بعدد من التوصيات المتعلقة بتعظيم الاستفادة من الموارد الزراعية والمائية، ودعم الأمن الغذائي، وزيادة الصادرات الزراعية، وتحسين دخول المزارعين.

وعقد المؤتمر بمقر الجمعية بنادي الزراعيين بالدقي في الجيزة، تحت عنوان «التخصيص والاستخدام الأمثل للموارد الزراعية المصرية في ظل الأزمات العالمية»، برئاسة الدكتور سعد نصار، رئيس الجمعية، وأمانة الدكتور جمال صيام، ومقررية الدكتور حمدي الصوالحي.

وشهد المؤتمر حضور عدد كبير من الخبراء والأكاديميين المتخصصين من الجامعات المصرية، ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ومركز البحوث الزراعية، والمركز القومي للبحوث، ومركز بحوث الصحراء، والمركز القومي لبحوث المياه، ومعهد التخطيط القومي، والمنظمة العربية للتنمية الزراعية، إلى جانب عدد من المزارعين والمهتمين بالقطاع الزراعي .
واستهدف المؤتمر مناقشة سياسات تخصيص الموارد الزراعية المصرية واستخدامها على النحو الأمثل في ظل الأزمات العالمية، بما يسهم في مساعدة صانعي السياسات ومتخذي القرار على صياغة وتنفيذ ومتابعة استراتيجيات وخطط وبرامج التنمية الزراعية المستدامة.

وأكد الدكتور سعد نصار، خلال افتتاح المؤتمر، أهمية تحديد سياسات تخصيص واستخدام الموارد الزراعية المصرية المتاحة في ظل محدودية الموارد الطبيعية من أرض ومياه ورأس مال، بما يحقق تعظيم صافي العائد من وحدة المورد، ورفع مستوى الأمن الغذائي، وزيادة الصادرات، وإحلال الواردات، وتحسين دخول ومستوى معيشة السكان الزراعيين والريفيين.

كما أشاد الدكتور محسن البطران، عضو مجلس الشيوخ ورئيس لجنة الزراعة والري بالمجلس، بدور الجمعية المصرية للاقتصاد الزراعي والاقتصاديين الزراعيين في دراسة ومناقشة القضايا المرتبطة بالسياسة الاقتصادية والزراعية المصرية، وطرح التوجهات والتوصيات التي تساعد صانعي السياسات ومتخذي القرار على رفع كفاءة تخصيص واستخدام الموارد الزراعية المتاحة وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة والأمن الغذائي.

وتضمن المؤتمر أربع جلسات عمل، بالإضافة إلى الجلستين الافتتاحية والختامية، تناولت أربعة محاور رئيسية، هي: المشروعات القومية الزراعية الكبرى، ومدخلات الإنتاج الزراعي، والأمن الغذائي وسلاسل الإمداد، والتجارة الخارجية الزراعية المصرية.

وشهدت جلسات العمل مشاركة أربعة متحدثين رئيسيين، إلى جانب عرض ثمانية بحوث علمية، كما جرى على هامش المؤتمر تكريم عدد من رواد الجمعية المصرية للاقتصاد الزراعي، والفائزين بأفضل رسائل الماجستير والدكتوراه لعام 2025 على مستوى الجامعات المصرية، فضلًا عن تكريم رعاة الجمعية والمؤتمر.

وفي ختام أعماله، طرح المؤتمر عددًا من التوصيات على المسؤولين والمهتمين برسم السياسات الزراعية والمائية والتجارية، جاءت على النحو التالي:

1- تخصيص عام للزراعة

ناشد المؤتمر الرئيس عبد الفتاح السيسي النظر في تخصيص عام للزراعة، تُسلَّط خلاله الأضواء على إنجازات القطاع في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة والأمن الغذائي، والجهود المبذولة في تنفيذ المشروعات القومية الزراعية الكبرى، مع توضيح فرص الاستثمار في القطاع الزراعي، وجذب وتشجيع المزيد من المستثمرين المصريين والعرب والأجانب على التوسع في الاستثمار الزراعي بمصر.

2- التوسع في نظم الري الحديثة

أوصى المؤتمر بضرورة ترشيد استخدام مياه الري في الزراعة، من خلال تطبيق نظم الري الحديث، باعتبارها ضرورية وملزمة بحكم القانون في الأراضي الزراعية الجديدة، مع إمكانية تطبيقها في حدائق الفاكهة بالأراضي القديمة في الوادي والدلتا.

أما بالنسبة إلى باقي الأراضي القديمة، فأوصى المؤتمر، في ضوء ارتفاع التكاليف وصعوبة الإدارة، فضلًا عن الحاجة إلى التغلب على مشكلة ملوحة التربة، باتباع أسلوب الري السطحي المطور، باعتباره الأكثر ملاءمة لهذه الأراضي.

3- التوسع في استخدام الطاقة الشمسية

دعا المؤتمر إلى التوسع في استخدام الطاقة الشمسية في مشروعات الري، بهدف خفض التكاليف وترشيد استهلاك الكهرباء.

4- تحديث خرائط الأراضي الزراعية

أوصى المؤتمر بسرعة الانتهاء من المشروع القومي لتحديث خرائط الأراضي الزراعية وتحسين التربة.

5- مواجهة تدهور الأراضي

شدد المؤتمر على أهمية رصد مؤشرات تدهور الأراضي وتقييمها، سواء في الأراضي القديمة أو الصحراوية، وسواء كان التدهور ناتجًا عن عوامل طبيعية أو أنشطة بشرية، مع العمل على تشجيع وإعداد برامج لمكافحة التدهور، خاصة أن مصر تستضيف مؤتمر الأطراف COP18 عام 2028.

6- التوسع في الزراعة الذكية والذكاء الاصطناعي

أوصى المؤتمر بتوسيع تطبيقات الزراعة الدقيقة والذكية، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام الموارد الزراعية.

7- مواجهة تفتت الحيازات الزراعية

دعا المؤتمر إلى تشجيع المزارعين من خلال برامج الحوافز المشروطة على تجميع الاستغلال الزراعي، وزراعة المحاصيل في أحواض ذات مساحات كبيرة، للتغلب على مشكلة تفتت الحيازات وتمكين المزارعين من تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة.

8- دعم الممارسات الزراعية الجيدة

أوصى المؤتمر بالتوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة، ومنها تسوية الأراضي الزراعية بالليزر، والحرث تحت التربة، والزراعة على مصاطب، والتحميل، لما لها من دور في زيادة الإنتاجية من وحدتي الأرض والمياه، وترشيد استخدام الموارد الزراعية.

9- إعداد تركيب محصولي تأشيري أمثل

أوصى المؤتمر بضرورة إعداد تركيب محصولي تأشيري سنوي أمثل للزراعة المصرية، يحقق تعظيم صافي العائد من الموارد الزراعية المحدودة، بما يشمل الأرض والمياه والعمل ورأس المال، ويرفع مستوى الأمن الغذائي، ويزيد الصادرات، ويسهم في إحلال الواردات.

وطالب بأن يراعي إعداد التركيب المحصولي تكاليف الإنتاج بالأسعار المحلية والعالمية، والأسعار المحلية والعالمية للمحاصيل الزراعية، وصافي العائد من الدورات الزراعية، مع تحديد آليات تنفيذ التركيب المحصولي الأمثل، من خلال الحوافز السعرية، ودعم مستلزمات الإنتاج، والقروض الميسرة، والتوسع في الزراعة التعاقدية، والإرشاد الزراعي، والحملات القومية.

10- التوسع في زراعة القمح وبنجر السكر

في ضوء المزايا النسبية والتنافسية، أوصى المؤتمر بالتوسع في زراعة محصول بنجر السكر في الأراضي الجديدة، وزراعة القمح في الأراضي القديمة بالوادي والدلتا.

11- تحديد أسعار ضمان للقطن قبل الزراعة

أوصى المؤتمر، للنهوض بمحصول القطن وتشجيع المزارعين على التوسع في زراعته، بتحديد أسعار ضمان للمحصول في ضوء تكاليف الإنتاج والأسعار العالمية وربحية المحاصيل المنافسة، مع إعلان أسعار الضمان للمزارعين قبل موعد الزراعة بمدة كافية، بما يعزز فاعلية هذه السياسة.

12- التوسع في التصنيع الزراعي

أكد المؤتمر أهمية التوسع في التصنيع الزراعي، لما له من دور في زيادة القيمة المضافة، وتوفير فرص العمل، وتحسين جودة المنتجات، وتقليل الفاقد، وتحقيق استقرار الأسواق والأسعار، وزيادة الصادرات وإحلال الواردات.

13- توطين الصناعات المغذية للتكنولوجيا الزراعية

أوصى المؤتمر بالتنسيق بين السياسات التجارية والصناعية لتوطين وتعميق الصناعات المغذية للتكنولوجيا الزراعية، من خلال تخفيف الأعباء الاستيرادية عن مستلزمات الإنتاج الزراعي ذات المكون التكنولوجي المرتفع، وتيسير إنشاء وتراخيص المصانع المنتجة لهذه المستلزمات بالقرب من مناطق الإنتاج الزراعي.

14- مضاعفة الصادرات الزراعية بحلول 2030

في إطار مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي لزيادة قيمة الصادرات السلعية المصرية إلى نحو 145 مليار دولار عام 2030، وتحقيق التوازن في الميزان التجاري المصري، أوصى المؤتمر بالعمل على مضاعفة قيمة الصادرات الزراعية المصرية الطازجة والمصنعة بحلول عام 2030، والبناء على الطفرة التي شهدتها خلال السنوات الأخيرة، والتي بلغت نحو 11.5 مليار دولار عام 2025.

وأكد المؤتمر أهمية تحقيق ذلك من خلال الاستفادة القصوى من المزايا النسبية والتنافسية التي تتمتع بها مصر في العديد من الحاصلات الزراعية، خاصة الخضر والفاكهة والنباتات الطبية والعطرية، والاستفادة من نظام التعويم المدار للجنيه المصري، والاتفاقيات التجارية المصرية الدولية والإقليمية والثنائية، إلى جانب التوسع في التصنيع الزراعي، ودعم الصادرات، وإزالة المعوقات البيروقراطية واللوجستية التي تواجه المصدرين.