رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أخصائي تمريض ينقذ طفلًا فاقد الوعي أمام محطة أسوان

محمود عبدالقادر المنقذ
محمود عبدالقادر المنقذ

في موقف إنساني أمام إحدى محطات أسوان، تصادف مرور أخصائي التمريض "محمود عبدالقادر" برفقة أحد أصدقائه، ليجد تجمعًا من المواطنين حول طفل يبلغ من العمر نحو 13 أو 14 عامًا، ملقى على الأرض فاقد الوعي والنطق، دون وجود إصابات ظاهرة عليه.


وبحكم عمله وخبرته في مجال التمريض، بادر "محمود عبدالقادر" بفحص الطفل وتقديم الإسعافات الأولية اللازمة، قبل أن يبدأ إجراء الإنعاش القلبي الرئوي، بالتزامن مع مطالبة الموجودين بسرعة استدعاء سيارة الإسعاف.

محمود عبدالقادر المنقذ
محمود عبدالقادر المنقذ


وقال "محمود عبدالقادر" في تصريحات خاصة لـ"الوفد": "كنت معدي أنا وصاحبي من قدام المحطة، ولقينا زحمة، فبطبيعة الحال اتجهنا ناحية الزحمة، ولما وصلنا لقينا طفل حوالي 13 أو 14 سنة مستلقي على الأرض، وفاقد الوعي والنطق، لكن مفيش إصابات ظاهرة عليه".


وأضاف: "فحصت الطفل كإسعافات أولية، وبعدها بدأت على الفور الإنعاش القلبي الرئوي، وطلبت من الموجودين الإسراع في استدعاء الإسعاف".


وأوضح أنه أصر على مرافقة الطفل داخل سيارة الإسعاف والاستمرار في إجراء الإنعاش القلبي الرئوي حتى وصل إلى المستشفى، قائلًا: "فضلت أركب معاه وأكمل الإنعاش لحد ما وصلنا المستشفى، لأن الإنعاش مينفعش يتوقف في الطريق".


وأشار إلى أنه بعد وصول الطفل إلى المستشفى وتسليمه الفريق الطبي، لم يتمكن من متابعة تفاصيل حالته، لكنه علم لاحقًا بتحسن حالته وتماثله للشفاء، معربًا عن سعادته بنجاح عملية الإنقاذ.


وكشف "محمود عبدالقادر" أنه يعمل أخصائي تمريض بمستشفى أسوان الجامعي، ولديه خبرة سابقة في أقسام التجميل والأطفال، كما سبق له العمل في القاهرة عدة سنوات، حيث تلقى تدريبات متخصصة في مجال الإنعاش والإسعافات الأولية.


وأكد أن الواقعة تعكس أهمية التدريب المستمر لأطقم التمريض، مشيرًا إلى أن إدارة التمريض بمستشفى أسوان الجامعي تعمل بشكل مستمر على رفع كفاءة أطقم التمريض عمليًا وعلميًا، من خلال التدريب والتأهيل، بما يمكنهم من التعامل مع الحالات الطارئة وإنقاذ الأرواح بأقل الإمكانيات وتحت مختلف الضغوط.


وقال "محمود"الإسعافات الأولية مش مقتصرة على المهتمين بالطب والتمريض فقط، لأن الحوادث بتحصل كل يوم في الشارع، ومش كل مرة هنلاقي دكتور أو ممرض موجود علشان ينقذ الحالة".


وطالب بتوسيع نطاق برامج التدريب على الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي لتشمل الشباب وطلاب المدارس والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، مؤكدًا أن امتلاك المواطنين هذه المهارات قد يسهم في إنقاذ حياة المصابين لحين وصول سيارات الإسعاف.


واقترح "عبدالقادر" التعاون بين محافظة أسوان ومديرية الصحة والنقابات الطبية والتمريضية ومؤسسات المجتمع المدني، لتنظيم دورات تدريبية داخل القرى والنجوع بمختلف مراكز المحافظة.


وأكد استعداده للمشاركة في أي مبادرات تستهدف تدريب المواطنين على الإسعافات الأولية، قائلًا: "لو فيه مكان محتاج تدريب أو مبادرة لتعليم الناس الإسعافات الأولية، أنا موجود، وناس كتير مرحبة بالفكرة دي".