مشاورات سياسية بين مصر وليبيا لبحث قضايا الهجرة واللجوء وتعزيز التنسيق المشترك
استضافت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، جلسة مشاورات ثنائية بين مصر وليبيا على مستوى وزارتي خارجية البلدين، وذلك في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الشقيقين، وحرصهما المتبادل على استمرار التنسيق والتشاور بشأن الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مسائل الهجرة واللجوء.
وترأس الجانب المصري خلال المشاورات السفير باسل صلاح، مساعد وزير الخارجية لشئون ليبيا، فيما ترأس الجانب الليبي السيد محمد حسن عاشور، مدير إدارة الشئون العربية بوزارة الخارجية الليبية، حيث شهدت المباحثات تبادل الرؤى ووجهات النظر بشأن مختلف أبعاد قضايا الهجرة والتطورات المرتبطة بها، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في التعامل مع هذا الملف.
مكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر
وتناولت المشاورات التطورات الراهنة المتعلقة بظاهرة الهجرة غير النظامية، إلى جانب مناقشة سبل مواجهة الأنشطة المرتبطة بها، وفي مقدمتها شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، بما يستدعي تعزيز التعاون والتنسيق بين الأجهزة المعنية في البلدين، والعمل على الحد من هذه الظواهر وتجفيف منابعها.
وأكدت المناقشات أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المختصة في مصر وليبيا، بما يسهم في التعامل مع التحديات المرتبطة بالهجرة بصورة أكثر فاعلية، مع مراعاة تعدد أبعاد الظاهرة وتشابك جوانبها الأمنية والإنسانية والتنموية.
دعم مسارات الهجرة النظامية
كما بحث الجانبان سبل دعم مسارات الهجرة النظامية والآمنة، وتنظيم حركة العمالة بين البلدين في إطار الأطر القانونية المنظمة، بما يحقق المصالح المشتركة لمصر وليبيا، ويسهم في توفير مسارات قانونية ومنظمة لحركة الأفراد والعمالة بين البلدين.
وتطرقت المشاورات كذلك إلى أهمية تيسير الإجراءات القنصلية والخدمات المقدمة للمواطنين، باعتبارها أحد الملفات المرتبطة بحركة المواطنين بين البلدين، مع تأكيد أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بما يخدم المواطنين المصريين والليبيين.
التعاون في العودة الطوعية ومعالجة جذور الهجرة
وشملت المباحثات أيضاً التعاون في مجال العودة الطوعية للمهاجرين، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن سبل التعامل مع قضايا الهجرة من منظور شامل لا يقتصر على الجوانب الأمنية فقط، وإنما يأخذ في الاعتبار الأبعاد الإنسانية والتنموية المرتبطة بالظاهرة.
وأكد الجانبان أهمية التعامل مع الأسباب الجذرية للهجرة، والبحث في السبل الكفيلة بالحد من العوامل التي تدفع إلى الهجرة غير النظامية، بما يعزز جهود البلدين في مواجهة التحديات المرتبطة بهذا الملف، ويدعم المسارات الآمنة والمنظمة للهجرة.
وفي ختام المشاورات، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك بين وزارتي خارجية البلدين، ومواصلة العمل على تعزيز التعاون في مختلف الملفات المتعلقة بالهجرة واللجوء، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية والروابط الوثيقة التي تجمع مصر وليبيا.
وشدد الجانبان على أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين البلدين في التعامل مع قضايا الهجرة، بما يسهم في دعم أمن واستقرار مصر وليبيا والمنطقة، ويعزز الجهود المشتركة للتعامل مع هذه القضايا بصورة متكاملة تراعي الأبعاد الأمنية والتنموية والإنسانية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض