رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خطة سيميوني تحسم ديربي مدريد.. كيف استغل أتلتيكو ثغرات الريال؟

سيميوني
سيميوني

اعتمد المدرب دييجو سيميوني، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي أتلتيكو مدريد، على تفاصيل تكتيكية نجح من خلالها في تحقيق الفوز على غريمه ريال مدريد بهدفين مقابل هدف واحد، بعدما ركز المدير الفني الأرجنتيني على استغلال الجبهة اليسرى في دفاع الفريق الملكي، مع وضع خطة للحد من خطورة هجماته المرتدة.

وقام سيميوني بزيادة عدد لاعبي أتلتيكو في الجبهة اليمنى وفقًا لتحليل نشرته صحيفة “ماركا” الإسبانية، مستفيدًا من تحركات جوليانو سيميوني، ومارك بوبيل، وماركوس يورينتي، وكانج إن لي، وهو ما منح فريقه أفضلية واضحة في بناء الهجمات من هذه المنطقة.

سيميوني يحدد نقطة ضعف ريال مدريد

اعتمد المدير الفني لأتلتيكو على فكرة واضحة منذ البداية، وهي تكثيف وجود لاعبيه في الجبهة اليمنى لفريقه، مستغلًا المساحات الموجودة خلف دفاع ريال مدريد.

ويوجد في هذه المنطقة كل من جوليانو سيميوني، ومارك بوبيل، وماركوس يورينتي، إلى جانب الكوري الجنوبي كانج إن لي، الذي كان يتحرك باستمرار نحو الجبهة نفسها رغم مشاركته في البداية كمهاجم ثانٍ إلى جانب جوناثان ديفيد.

ولم يكن هذا التكدس عشوائيًّا، بل كان جزءًا أساسيًا من خطة سيميوني، بهدف خلق تفوق عددي على الجبهة اليسرى لريال مدريد، وإجبار دفاع الفريق الملكي على التعامل مع أكثر من لاعب في الوقت نفسه.

النقاط التي اعتمد عليها سيميوني أمام ريال مدريد
النقاط التي اعتمد عليها سيميوني أمام ريال مدريد

أربعة لاعبين في جبهة واحدة

أربع لاعبين لأتلتيكو في جبهة واحدة
أربع لاعبين لأتلتيكو في جبهة واحدة

كان أتلتيكو يضع أربعة لاعبين تقريبًا في المنطقة نفسها من الملعب، وهو ما منح الفريق خيارات متعددة في بناء الهجمات.

كان بوبيل يتقدم من مركز الظهير، بينما يتحرك يورينتي من وسط الملعب نحو الجناح، ويمنح كانج إن لي الفريق القدرة على المراوغة وصناعة الخطورة، في الوقت الذي يتحرك فيه جوليانو خلف دفاع ريال مدريد.

وفي المقابل، كان كاردوسو يتولى تأمين المساحات خلف يورينتي، حتى لا يؤدي اندفاع الأخير إلى ترك فراغات يستغلها ريال مدريد في الهجمات المرتدة.

وبحسب تحليل ماركا، فإن هذا التنظيم جعل الجبهة اليمنى لأتلتيكو هي المصدر الأكبر لخطورة الفريق طوال المباراة.

جوليانو.. اللاعب الأبرز في تنفيذ الخطة

كان جوليانو سيميوني أحد أهم مفاتيح خطة والده، فاللاعب لم يكن مطالبًا فقط بالتحرك في المساحات الهجومية، بل كان عليه أيضًا القيام بدور دفاعي مهم من خلال مساعدة زملائه في الحد من خطورة فينيسيوس جونيور.

وكان الهدف هو حرمان ريال مدريد من المساحات التي يحتاج إليها عند التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم.

ونجح جوليانو في ترك بصمة مباشرة على هدفي أتلتيكو، بعدما تسبب في ركلة الجزاء التي جاء منها الهدف الأول، ثم شارك في صناعة الهدف الثاني بتمريرة حاسمة إلى جوناثان ديفيد.

الهدف الأول.. استغلال المساحة خلف الدفاع

هدف أتلتيكو مدريد الأول
هدف أتلتيكو مدريد الأول

ظهرت أفكار سيميوني بوضوح في الهدف الأول، حيث تحرك جوليانو في المساحة الموجودة خلف دفاع ريال مدريد، وانطلق داخل منطقة الجزاء، قبل أن يتدخل هوييسن لإيقافه، ليحتسب الحكم ركلة جزاء لصالح أتلتيكو.

ونجح الفريق في تحويل هذه الفرصة إلى هدف، ليبدأ أصحاب الأرض في جني ثمار الخطة التي تم إعدادها قبل المباراة.

الهدف الثاني يؤكد نجاح الخطة

هدف أتلتيكو مدريد الثاني من خطأ في الدفاع
هدف أتلتيكو مدريد الثاني من خطأ في الدفاع

جاء الهدف الثاني ليؤكد أن ما حدث في الهدف الأول لم يكن مجرد صدفة، فقد استغل أتلتيكو مرة أخرى المساحات الموجودة خلف دفاع ريال مدريد، ووصلت الكرة إلى كانج إن لي في الجهة اليمنى، ليمررها إلى الأمام في المساحة الخالية.

ثم وصلت الكرة إلى جوليانو، الذي أرسل تمريرة دقيقة داخل منطقة الجزاء، تابعها جوناثان ديفيد في الشباك، ليضاعف تقدم أتلتيكو، وهكذا جاء الهدف الثاني أيضًا نتيجة مباشرة لاستغلال المساحات في الجبهة التي حددها سيميوني كنقطة ضعف في دفاع ريال مدريد.

أتلتيكو لم ينسَ الجانب الدفاعي

لم يركز سيميوني على كيفية اختراق دفاع ريال مدريد فقط، بل وضع في حساباته أيضًا أخطر أسلحة منافسه، وهي الهجمات المرتدة والتحولات السريعة.

ولهذا كان جوليانو يعود لمساندة دفاعه ومراقبة فينيسيوس، بينما تولى بوبيل ويورينتي أدوارًا إضافية في الحد من تحركات لاعبي ريال مدريد، كما لعب كوتي روميرو دورًا مهمًا في التعامل مع تحركات كيليان مبابي، وهو ما ساعد أتلتيكو على تقليل خطورة الهجمات السريعة للفريق الملكي.

وبفضل هذا التنظيم، لم يحصل ريال مدريد على المساحات التي يحتاج إليها للانطلاق خلف دفاع أتلتيكو.

دخول كوكي يمنح أتلتيكو مزيدًا من السيطرة

وفي الشوط الثاني، أجرى سيميوني تعديلًا مهمًا بالدفع بكوكي، الذي منح فريقه المزيد من الهدوء في التعامل مع الكرة، وساعده على الاحتفاظ بها والتحكم في إيقاع المباراة.

وفي الوقت نفسه، عاد يورينتي إلى مركز الظهير بعد خروج بوبيل، ليحافظ أتلتيكو على توازنه بين الدفاع والهجوم، حيث أصبح الهدف في هذه المرحلة هو السيطرة على المباراة والحفاظ على التقدم، بدلًا من الاستمرار في المخاطرة الهجومية بنفس القوة.

الجبهة اليمنى كانت مفتاح الانتصار

وتكشف أرقام المباراة مدى اعتماد أتلتيكو على هذه الجبهة؛ إذ جاءت النسبة الأكبر من هجماته من الجانب الأيمن، مقارنة بالهجمات التي شنها من الجهة اليسرى أو من العمق.

وكان ذلك انعكاسًا مباشرًا لخطة سيميوني التي قامت على تجميع أكبر عدد من اللاعبين في المنطقة التي رأى الجهاز الفني أنها الأكثر قابلية للاختراق.

وفي الوقت نفسه، منح هذا التنظيم جريمالدو مساحة أكبر للتحرك من الجهة اليسرى، بعدما لم يكن هناك ضغط مستمر عليه من جانب ريال مدريد.

انتصار من على لوحة الخطط

<strong alt=
انتصار من على لوحة الخطط

في النهاية، يمكن القول إن فوز أتلتيكو مدريد على ريال مدريد جاء نتيجة خطة تكتيكية متكاملة، فقد حدد سيميوني نقطة الضعف، وحشد لاعبيه حولها، واستغل المساحات خلف دفاع المنافس، وفي الوقت نفسه وضع حسابًا دقيقًا لإيقاف الهجمات المرتدة.

وكان جوليانو أبرز من جسَّد هذه الخطة داخل الملعب، بعدما تسبب في ركلة الجزاء، وصنع الهدف الثاني، وأسهم أيضًا في الحد من خطورة فينيسيوس.