رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

محمود محيي الدين: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق العمل

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور محمود محيي الدين، أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الأممي الخاص للأمم المتحدة لتمويل خطة 2030 للتنمية المستدامة، أن تحقيق النمو الاقتصادي لم يعد يعني بالضرورة زيادة فرص العمل المستدامة، مشيراً إلى أن التحولات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي تفرض تحديات جديدة أمام أسواق العمل حول العالم.

 

جاء ذلك خلال كلمته بالمؤتمر الدولي السنوي العاشر لمعهد التخطيط القومي، المنعقد تحت عنوان "سوق العمل والتنمية المستدامة".

 

وأوضح محيي الدين أن المستهدف الدولي للنمو في البلدان الأقل دخلاً كان عند مستوى 7%، إلا أن معدلات النمو الفعلية تراوحت بين نحو 1.1% و3.4%، لافتاً إلى أن العلاقة التقليدية بين النمو الاقتصادي وزيادة التشغيل لم تعد مستقرة في جميع الحالات.

 

وأشار إلى إمكانية تحقيق معدلات نمو مرتفعة من خلال مشروعات استخراجية أو استثمارات ضخمة في مراكز البيانات، دون أن يصاحب ذلك بالضرورة زيادة مماثلة في فرص العمل المستدامة.

 

تراجع عمالة الأطفال واستمرار تحديات الشباب والمرأة

ولفت المبعوث الأممي إلى تحسن مؤشرات عمالة الأطفال عالمياً، حيث تراجعت أعدادهم من نحو 160 مليوناً إلى حوالي 140 مليون طفل، إلا أن الرقم لا يزال أعلى من المستهدفات الدولية للقضاء على عمالة الأطفال.

كما أشار إلى استمرار التحديات المرتبطة بمشاركة المرأة والشباب في سوق العمل، خاصة ارتفاع أعداد الشباب الذين لا يعملون ولا يتلقون تعليماً أو تدريباً، والمعروفين بمصطلح NEET، مع بروز التحدي بصورة أكبر بين الشابات.

الذكاء الاصطناعي.. تكنولوجيا عابرة للقطاعات

وأكد محيي الدين أن الذكاء الاصطناعي يمثل تكنولوجيا عابرة للقطاعات، على غرار المحرك البخاري والكهرباء والإنترنت، بما يجعله عاملاً مؤثراً في مختلف مجالات الاقتصاد والإنتاج وسوق العمل.

وأوضح، استناداً إلى تقارير دولية، أن تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف يختلف بين الدول المتقدمة والنامية، نتيجة اختلاف طبيعة الأعمال وهيكل الاقتصادات، مشيراً إلى تقديرات تتحدث عن تعرض نحو 18% من الوظائف للمخاطر في الدول المتقدمة، مقابل 4.5% في الدول النامية على المدى القريب.

وشدد على ضرورة ألا تكتفي الدول النامية بنقل التكنولوجيا أو تكييفها بصورة عامة، وإنما العمل على توطينها وتكييفها وفق احتياجات كل إقليم ومحافظة، مستشهداً بإمكانية تطوير تطبيقات وحلول تتناسب مع احتياجات مناطق مثل صعيد مصر وقنا، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وزيادة الإنتاجية.

 

التعليم والبنية التكنولوجية والحوكمة

وأكد محيي الدين أن مواجهة تحديات سوق العمل تتطلب إعادة النظر في منظومة التعليم والتدريب، والاستثمار بصورة أكثر إنتاجية في رأس المال البشري وتطوير مهارات القوى العاملة.

كما دعا إلى التوسع في الاستثمار في البنية الأساسية التكنولوجية، وعدم الاقتصار على البنية الأساسية التقليدية، إلى جانب وضع أطر فعالة للحوكمة تضمن الحد من الآثار السلبية للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة على المجتمع وسوق العمل.

وشدد على أهمية متابعة مؤشرات الجاهزية الدولية، ومن بينها مؤشر جاهزية الذكاء الاصطناعي الصادر عن صندوق النقد الدولي، لقياس مدى استعداد الدول للاستفادة من التحولات التكنولوجية، وتجنب تفويت الفرص التي تتيحها الموجات الجديدة من التطور التكنولوجي.

وأشار إلى أن التعامل الفعال مع هذه التحولات يتطلب الجمع بين الاستثمار في الإنسان، وتطوير البنية التكنولوجية، وتحسين الحوكمة، وتوطين التكنولوجيا بما يتناسب مع احتياجات الاقتصادات والمجتمعات المحلية.