ندوة للجنة التوظيف بنقابة المهندسين تكشف 6 تحديات تواجه سوق العمل بالطاقة المتجددة
أكدت ندوة نظمتها لجنة التوظيف بنقابة المهندسين، أن سوق العمل في مجال الطاقة المتجددة يواجه 6 تحديات رئيسية، فيما يتطلب الالتحاق بالوظائف الواعدة في هذا القطاع امتلاك 4 مهارات أساسية، إلى جانب الجمع بين الكفاءة الفنية والمهارات المهنية.
جاء ذلك خلال ندوة «تحديات سوق العمل في مجال الطاقة»، التي نظمتها اللجنة بحضور المهندس هشام أمين- رئيس لجنة التوظيف وأمين صندوق النقابة، والمهندس محمد عطية- مقرر اللجنة وعضو المجلس الأعلى للنقابة، والمهندس أسعد مصطفى، رئيس نقابة المهندسين بالأقصر، وأعضاء اللجنة وعدد من شباب المهندسين.
كما تابع الندوة، عبر تقنية «زووم»، عدد من المهندسين من مختلف محافظات الجمهورية، وحاضرت فيها نهلة كامل، مستشار أول التوظيف بشركة «سكاتك» النرويجية، إحدى كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال الطاقة المتجددة.
وأكد المهندس هشام أمين أنه يتابع ملف التوظيف بصورة دورية مشيدًا بالجهود المبذولة لتحقيق نتائج إيجابية وملموسة في هذا الملف المعقد، في ظل تشابك العوامل المؤثرة في سوق العمل وصعوبة الوصول إلى نتائج سريعة.

وأشار إلى أن لجنة التوظيف حديثة العهد، وانطلقت في الأساس كمبادرة غير تقليدية من نقيب المهندسين، الدكتور المهندس محمد عبد الغني، موضحًا أن طبيعة عمل اللجنة بالغة الصعوبة، وأن نجاحها يرتبط بقدرتها على تحقيق نتائج يشعر بها المهندس بصورة مباشرة، سواء من خلال التأهيل لسوق العمل أو توفير فرص توظيف حقيقية.
ودعا «المهندس هشام أمين» الشركات العالمية العاملة في مصر إلى إتاحة فرص تدريبية للمهندسين المصريين، بهدف إكسابهم الخبرات العلمية والمهنية المرتبطة بمجالات عملها، مؤكدًا أن الحصول على فرص العمل أصبح أكثر تنافسية، ويتطلب امتلاك مهارات نوعية تتوافق مع احتياجات الشركات.
وأضاف أن اللجنة تطمح خلال الفترة المقبلة إلى استكمال وتوسيع التعاون مع كبرى الشركات العالمية، من أجل تبادل الرؤى بشأن احتياجات سوق العمل والمهارات المطلوبة، وبحث الفرص التدريبية والتوظيفية المتاحة للمهندسين، إلى جانب الاستفادة من خبرات مسؤولي الموارد البشرية بهذه الشركات في تنظيم سلسلة من الندوات والبرامج التي تغطي مختلف التخصصات الهندسية.
من جانبه، أوضح المهندس محمد عطية، مقرر لجنة التوظيف وعضو المجلس الأعلى للنقابة، أن اللجنة تعمل عبر عدة مسارات متوازية لتوفير فرص عمل حقيقية تحفظ الحقوق المهنية والاجتماعية للمهندسين، إلى جانب تطوير آليات تساعد الخريجين الجدد على اكتساب الخبرة العملية المطلوبة للالتحاق بسوق العمل.
وأشار إلى أن منهج عمل اللجنة يقوم على الاستخدام المنظم للبيانات، من خلال بناء وتحليل قاعدة بيانات المهندسين بصورة دقيقة، بما يتيح التعرف على تخصصاتهم وخبراتهم ومهاراتهم وتوزيعهم الجغرافي، وربط هذه البيانات باحتياجات سوق العمل الفعلية.

وأضاف أن اللجنة تتواصل بصورة مباشرة مع الشركات للتعرف على الوظائف المتاحة ومتطلبات كل وظيفة، ثم تستخدم أدوات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي في إجراء عملية المواءمة المهنية «Job Matching» بين احتياجات الشركات وبيانات المتقدمين، بما يساعد على ترشيح المهندسين الأكثر توافقًا مع كل فرصة وظيفية بصورة أكثر دقة وسرعة وشفافية.
وأكد «المهندس محمد عطية» أن هذه الآلية تمثل فلسفة اللجنة في التعامل مع الفرص الوظيفية الواردة إلى النقابة، بحيث تستند عملية اختيار المرشحين إلى معايير موضوعية تشمل التخصص والخبرة والمهارات والمتطلبات الفنية لكل وظيفة.
وأوضح أن اللجنة تعمل كذلك على تحليل بيانات المهندسين وسوق العمل وإصدار تقارير دورية، بما يوفر رؤية أكثر وضوحًا لأوضاع القطاعات الهندسية المختلفة، والتخصصات الأكثر طلبًا، والفجوات المهارية، والتحديات التي تواجه الباحثين عن عمل في كل قطاع ومحافظة.
وأشار إلى أن نتائج هذه التحليلات ستُستخدم في ابتكار حلول وبرامج توظيفية أكثر فاعلية تتناسب مع طبيعة كل تخصص واحتياجات الشركات، كما ستساعد اللجنة على توجيه برامج التدريب والتأهيل نحو المهارات المطلوبة فعليًا في سوق العمل.
المهندس محمد عطية: التوسع المتسارع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر يُنبئ بتوفير فرص عمل جديدة ومتنوعة
وأضاف «عطية» أن التوسع المتسارع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر يُنبئ بتوفير فرص عمل جديدة ومتنوعة خلال السنوات المقبلة، وهو ما يتطلب التحرك مبكرًا لمواكبة التغير في احتياجات سوق العمل وإعداد المهندسين للوظائف المستقبلية في هذا القطاع.
وأوضح أن النقابة ستعمل، بالتعاون مع شركة «سكاتك» وغيرها من الشركات العاملة في قطاع الطاقة المتجددة، على تحديد الفجوات الفنية والمهارية بين إمكانات خريجي كليات الهندسة والمتطلبات الفعلية للوظائف المتاحة داخل هذه الشركات، ثم تصميم برامج تدريبية متخصصة لمعالجة تلك الفجوات وتأهيل المهندسين وفق احتياجات سوق العمل.
وأكد أن هذا المسار يستهدف تكوين قاعدة من المهندسين المؤهلين والمرشحين للعمل في مشروعات الطاقة المتجددة، بما يسهم في تسهيل وصول الشركات إلى الكفاءات المناسبة، وفتح قنوات أكثر مباشرة وفاعلية لربط المهندسين بالفرص المتاحة.
من جانبها، أكدت نهلة كامل أن سوق العمل في مجال الطاقة المتجددة يواجه 6 تحديات رئيسية، تتمثل في التطور التكنولوجي السريع، ووجود فجوة بين المناهج الدراسية ومتطلبات سوق العمل، ونقص الكفاءات المتخصصة، واختلاف التوقعات بين الباحثين عن عمل واحتياجات الشركات، وطبيعة العمل في المواقع الميدانية، وشدة المنافسة على استقطاب الكفاءات.

وأضافت أن هناك 4 مهارات أساسية يحتاج إليها المهندس للالتحاق بهذا القطاع، وهي: القدرة على التكيف، والتواصل الفعال، وحل المشكلات، وامتلاك المقومات القيادية.
وشددت على ضرورة الجمع بين المهارات الفنية والمهنية للحصول على فرص عمل حقيقية برواتب مجزية، موضحة أن المهارات الفنية تشمل الإلمام العملي ببرامج التصميم والتحليل الهندسي المرتبطة بالتخصص، وفهم دورة حياة المشروع منذ مراحل التصميم الأولى وحتى التشغيل والصيانة، والوعي الكامل بمعايير السلامة المهنية، إلى جانب تحليل البيانات وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل الهندسي.
وفيما يتعلق بالمهارات المهنية، أشارت إلى أنها تشمل إجادة اللغة الإنجليزية بما يمكّن المهندس من قراءة المواصفات الفنية وإعداد التقارير، والعمل ضمن فرق متعددة الجنسيات والتخصصات، والاستعداد للعمل في المواقع الميدانية خارج العاصمة، والالتزام بالتعلم المستمر والحصول على الشهادات المهنية الداعمة للمسار الوظيفي.
ونصحت «كامل» الخريجين الجدد بالحرص على التدريب المستمر، وإعداد السيرة الذاتية باحترافية، ومتابعة منصات التواصل المهني العالمية، وفي مقدمتها شبكة «لينكد إن».
وكشفت عن أن شركة «سكاتك»، التي تنفذ حاليًا ثلاثة مشروعات كبرى للطاقة المتجددة في مصر، ستطلق خلال العام المقبل برامج للتدريب الصيفي لطلاب كليات الهندسة، إلى جانب برامج لتدريب شباب الخريجين. مؤكدة ترحيبها بتلقي طلبات المهندسين ومساعدتهم على إعداد سير ذاتية احترافية، فضلًا عن دعم جهود تأهيلهم وربطهم بالفرص الواعدة في قطاع الطاقة المتجددة.
وتطرقت المناقشات إلى تساؤلات شباب المهندسين بشأن فرص التعيين في قطاعي البترول والكهرباء، وأكدت اللجنة أنها تعمل على إعداد تصور متكامل لإعادة فتح باب تعيين المهندسين وفق آليات جديدة، تمهيدًا لطرحه على الجهات المختصة.
وأوضحت أن التصور يستهدف تحقيق التوازن بين توجه الدولة نحو ترشيد الإنفاق وضبط التعيينات بالجهاز الإداري، واحتياجات الشركات إلى الكفاءات والدماء الجديدة، بما يتيح توفير فرص عمل حقيقية ومستدامة للمهندسين.
كما شهدت الندوة مناقشات موسعة حول أفضل أساليب إعداد السيرة الذاتية، والتحديات التي تواجه خريجي تخصصات البترول والكهرباء الراغبين في العمل بقطاع الطاقة المتجددة.
وفي ختام المناقشات، دعا المهندس أسعد مصطفى، رئيس نقابة المهندسين بالأقصر، إلى استمرار قنوات التواصل والتعاون مع كبرى الشركات العاملة في مصر، بما يسهم في توفير فرص تدريب وتأهيل وعمل حقيقية لمهندسي مصر في مختلف المحافظات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






