مصر والسعودية مش مجرد دولتين عربيتين جيران دي علاقة تاريخ ومصير ومواقف، وقت الشدة قبل وقت الرخاء.
زمان لما مصر كانت في أزمة السعودية وقفت جنبها، ولما المنطقة كانت في خطر كان فيه مفهوم اسمه" الأمن القومي العربي".
وفي 2015 اتطرح مشروع القوة العربية المشتركة، وحصلت موافقة مبدئية من القادة العرب على الفكرة بل إن القاهرة والرياض أعلنتا وقتها دعمهما لتعزيز التعاون العسكري والأمني العربي.
لكن السؤال الأهم إيه اللي كان ممكن يحصل لو الفكرة دي خرجت من البيانات والقمم، واتحولت إلى قوة عربية حقيقية.
مش بالضرورة "جيش واحد" يلغي جيوش الدول لكن قوة دفاع عربية مشتركة بتنسيق موحد، وتسليح وتدريب وتخطيط مشترك، تحمي الدول العربية وقت الخطر.
يمكن كان شكل المنطقة النهارده مختلف
لأن الحقيقة إن الاعتماد على القوى الكبرى له ثمن، وأمريكا في النهاية بتتحرك وفقًا لمصالحها زي أي دولة في العالم.
والأحداث الأخيرة في المنطقة بتخلينا نسأل نفسنا "هل شراء السلاح وحده كفاية"؟
السعودية من أكبر شركاء الولايات المتحدة في صفقات السلاح والاستثمار، وفي 2025 أُعلنت اتفاقات دفاعية ضخمة والتزامات استثمارية أمريكية سعودية وصلت لاحقاً إلى ما يقارب تريليون دولار.
ومع ذلك لما تتصاعد التهديدات في المنطقة، يفضل السؤال حاضر مين هيدافع عن الأرض العربية لو الخطر وصل للبيت؟
وده مش انتقاد للسعودية ولا لمصر ولا لأي دولة عربية"بالعكس" ده سؤال عن مستقبل الأمن العربي كله.
لأن مصر والسعودية تحديداً عندهم ثقل عسكري وسياسي واقتصادي كبير، والتنسيق بينهما بالفعل مستمر، والبيانات الرسمية الأخيرة بتؤكد إن أمن السعودية والدول العربية مرتبط بالأمن القومي المصري، وإن البلدين بيشددوا على العمل المشترك لمواجهة أزمات المنطقة.
لكن التعاون شيء، ووجود منظومة دفاع عربية مؤسسية دائمة شيء تاني، يمكن الوقت حان إننا نرجع نفتكر الفكرة القديمة من جديد.
مش عشان نحارب حد، ولا عشان نهدد حد
لكن عشان تكون عند العرب القدرة إنهم يقولوا، أرضنا مسؤوليتنا، وأمننا مسؤوليتنا، والدفاع عن أوطاننا لازم يكون قرارنا قبل ما يكون انتظاراً لقرار أي قوة خارجية، دي مش دعوة للقطيعة مع أمريكا أو الغرب، دي دعوة إن العالم العربي يبقى عنده خيارات أكتر.
لأن السياسة الدولية لا تعرف الفراغ، واللي ما يبنيش قوته بنفسه، هيضطر في لحظة ما إنه يبحث عن القوة عند غيره.
والسؤال مش مين نحارب؟السؤال إمتى العرب يبقوا قادرين يحموا نفسهم بنفسهم؟
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض