الصين تثبت أسعار الفائدة للشهر الـ16.. استمرار دعم الاقتصاد بتكاليف اقتراض منخفضة
أبقت الصين على أسعار الفائدة الرئيسية للقروض دون تغيير خلال تعاملات اليوم الأحد، لتواصل تثبيتها للشهر السادس عشر على التوالي، في خطوة تعكس استمرار توجه السلطات الصينية نحو دعم النشاط الاقتصادي من خلال الحفاظ على تكاليف الاقتراض عند مستويات منخفضة.
وأعلن المركز الوطني للتمويل بين البنوك في الصين، وفقا لبيانات نقلتها وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا"، تثبيت سعر الفائدة الأساسي على القروض لمدة عام عند مستوى 3%، بينما استقر سعر الفائدة على القروض التي تتجاوز مدتها 5 سنوات عند 3.5%، وهو المعدل الذي يمثل مرجعا رئيسيا لتسعير العديد من القروض العقارية.
تثبيت الفائدة لدعم الاقتصاد الصيني
وتعد أسعار الفائدة الرئيسية للقروض من أهم أدوات التمويل في السوق الصينية، إذ تستخدمها البنوك مرجعا عند تحديد تكلفة الإقراض للأفراد والشركات، كما يؤثر مستواها بصورة مباشرة في حركة الاستثمار والاستهلاك والطلب على الائتمان.
ويعني الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية استمرار توفير التمويل بتكلفة منخفضة نسبيا، بما يساهم في تخفيف أعباء الاقتراض عن الشركات والأسر، ويدعم النشاط الاقتصادي في ظل استمرار جهود بكين لتعزيز النمو.
ويرى ون بين، كبير الاقتصاديين في بنك مينشنغ الصيني، أن قرار تثبيت أسعار الفائدة يرتبط جزئيا بمرونة الاقتصاد الصيني، مشيرا إلى استمرار نمو الصادرات وتحسن بعض مؤشرات النشاط الاقتصادي خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن معدلات الإقراض ظلت منخفضة نسبيا خلال أغسطس، وهو ما وفر دعما للقطاع الاقتصادي الحقيقي، وبالتالي لم تكن هناك حاجة ملحة إلى خفض سعر الفائدة الأساسي في الوقت الحالي.
كما أشار إلى تحسن معدل النمو السنوي لكل من مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين، إلى جانب التسارع الملحوظ في نمو الناتج الصناعي خلال أغسطس الماضي.
وتستخدم أسعار الفائدة الرئيسية للقروض كمرجع لتسعير الإقراض المصرفي في الصين، ويؤثر تغيرها في تكلفة التمويل بالنسبة إلى الشركات والأسر.
وفي العادة، يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى تقليل تكلفة الاقتراض، بما قد يشجع الشركات على زيادة الاستثمار والأفراد على التوسع في الاستهلاك وشراء العقارات، بينما يؤدي رفعها إلى زيادة تكلفة التمويل والحد من الطلب على الائتمان.
ويأتي تثبيت الفائدة الصينية في ظل مواصلة السلطات استخدام أدوات السياسة النقدية والمالية لدعم الاقتصاد، مع مراقبة مؤشرات الإنتاج والتجارة والأسعار والطلب المحلي لتحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



