محطة لقاء
محطة لقاء
حين تصعد مصر للطيران إلى منصة التتويج فى لندن، وتحصد جائزة «أكثر شركة طيران تطورًا وتحسنًا على مستوى العالم» وفق تصنيف Skytrax لعام 2026، وتتقدم من المركز 68 إلى المركز 46 عالميًا، لتدخل للمرة الأولى قائمة أفضل 50 شركة طيران فى العالم، فإن المشهد لا يختزل فى جائزة أو ترتيب.. خلف الرقم قصة عمل طويلة، وخلف التتويج آلاف الوجوه التى صنعت هذا الإنجاز يومًا بعد يوم.. فالطيار الذى يقود الطائرة، وطاقم الضيافة الذى يصنع تجربة المسافر، والمهندس والفنى، والعاملون فى التشغيل والصيانة والخدمات الأرضية والحجز وخدمة العملاء، وكل من يعمل خلف الستار ولا تراه عين المسافر.. جميعهم شركاء حقيقيون فى صناعة الصورة الجديدة للناقل الوطنى.
<< وما يزيد من قيمة الإنجاز أن مصر للطيران لم تكتفِ بالتقدم فى التصنيف العالمى، وإنما حصدت أيضًا لقب أفضل طاقم ضيافة جوية فى أفريقيا والشرق الأوسط، وأفضل درجة سياحية فى أفريقيا والشرق الأوسط، لتؤكد أن التطوير حين ينجح لا يبقى خططًا مكتوبة، وإنما يتحول إلى تجربة يلمسها المسافر فى كل تفاصيل الرحلة.. وفى هذه اللحظة التى يعلو فيها اسم مصر للطيران على منصة دولية، تأتى تهنئة الرئيس عبدالفتاح السيسى لقطاع الطيران المدنى المصرى وللشركة الوطنية، تقديرًا لهذا الإنجاز الذى يحمل اسم مصر إلى العالم.. فقد أعرب الرئيس عن تهنئته لقطاع الطيران المدنى المصرى بهذا الإنجاز المتميز لمصر للطيران، مؤكدًا أن حصول الناقل الوطنى على جائزة «أكثر شركة طيران تطورًا وتحسنًا على مستوى العالم» لعام 2026، وتقدمه إلى المركز السادس والأربعين عالميًا ودخوله قائمة أفضل 50 شركة طيران فى العالم، إلى جانب ما حصده من جوائز وتقديرات دولية أخرى، يمثل انعكاسًا لقدرة أبناء مصر على المنافسة والتميز.. كما أن هذا التقدير الدولى يعكس ما توليه الدولة المصرية من اهتمام مستمر بتعزيز كفاءة قطاع الطيران والارتقاء بمستوى الخدمات، بما يعزز مكانة مصر للطيران كناقل وطنى مشرف لمصر على الساحة الدولية.
<< وفى قلب هذا المشهد، تأتى جهود الطيار أحمد عادل، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمصر للطيران، فى قيادة مسار التطوير والتحديث، والعمل على تحويل أهداف الارتقاء بالخدمة إلى واقع تشارك فى صناعته مختلف قطاعات وشركات الناقل الوطنى.. وفى الصورة الأوسع يأتى هذا التطور ضمن منظومة الطيران المدنى المصرى، وجهود الدكتور سامح الحفنى، وزير الطيران المدنى، لتطوير الخدمات ورفع كفاءة الأداء وتعزيز قدرة قطاع الطيران المصرى على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
<< فمصر للطيران لا تعمل منفردة.. وراء كل رحلة ناجحة منظومة متكاملة تضم المطارات والملاحة الجوية والصيانة والتشغيل والتدريب والتكنولوجيا والخدمات الأرضية، وكلها حلقات متصلة، إذا تكاملت انعكس أثرها فى النهاية على المسافر، وعلى الصورة التى تحملها الطائرة المصرية إلى العالم. ومن هنا، فإن جائزة «الأكثر تطورًا وتحسنًا فى العالم» ليست مجرد لحظة احتفال، ولا محطة وصول، وإنما شهادة على ما تحقق، ومسئولية لما هو قادم.
فالمركز السادس والأربعون عالميًا إنجاز كبير، ودخول قائمة أفضل 50 شركة طيران فى العالم علامة فارقة فى مسيرة الناقل الوطنى، لكن الأهم أن يتحول هذا الإنجاز إلى نقطة انطلاق جديدة، وأن يستمر البناء عليه للحفاظ على المكانة التى وصلت إليها مصر للطيران وتعزيز حضورها فى سوق طيران عالمى لا يتوقف عن المنافسة والتغيير.. وفى صناعة الطيران، لا تكفى لحظة الوصول إلى مكانة متقدمة؛ فالأهم أن تعرف كيف تحافظ عليها، وكيف تجعل كل إنجاز بداية لإنجاز جديد.
<< خلاصة اللقاء
<< قد تحمل الجائزة اسم مصر للطيران، لكن وراء هذا الاسم آلاف العاملين الذين يصنعون النجاح كل يوم، داخل الطائرة وخارجها، وفى كل موقع لا تصل إليه الكاميرات.. وهنا تبقى التهنئة الأكبر لكل يد مصرية شاركت فى هذا الإنجاز، ولكل من حمل اسم الناقل الوطنى بمهنية وإخلاص.. خالص التهنئة لمصر للطيران وأبنائها.. وفخرٌ بما تحقق باسم مصر.. وهنا يبقى اللقاء.. «الطائرة ترتفع بمحركاتها، لكن مكانة الناقل الوطنى ترتفع بإخلاص أبنائه».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض