نيجيريا بوابة الشركات المصرية للتوسع في أسواق غرب إفريقيا
تمثل الأسواق الإفريقية واحدة من أبرز الفرص أمام الشركات المصرية الراغبة في التوسع خارج السوق المحلية، خاصة في ظل النمو السكاني وارتفاع الاحتياجات في قطاعات التشييد والبناء والبنية التحتية والإسكان، وهو ما يفتح المجال أمام المنتجات والخدمات المصرية لتعزيز حضورها في القارة.
وتأتي نيجيريا في مقدمة هذه الأسواق، باعتبارها من أكبر الأسواق في القارة الإفريقية، وما تتمتع به من قاعدة سكانية كبيرة وامتداد تجاري إلى عدد من الأسواق المجاورة في غرب إفريقيا.
ومن جانبه، قال الدكتور يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، إن السوق النيجيرية تمثل فرصة كبيرة أمام الشركات المصرية للتوسع في غرب إفريقيا، موضحا أن نيجيريا تضم نحو 243 مليون نسمة، إلى جانب وجود أسواق محيطة بها يصل إجمالي عدد سكانها إلى نحو 400 مليون نسمة، بما يعكس ضخامة قاعدة المستهلكين والفرص الاستثمارية المتاحة أمام الشركات المصرية.
15 مليون وحدة سكنية تكشف حجم احتياجات السوق النيجيرية
وأضاف يسري الشرقاوي أن السوق النيجيرية تشهد احتياجات كبيرة في قطاع الإسكان، حيث تحتاج البلاد إلى نحو 15 مليون وحدة سكنية، وهو ما يعكس حجم الطلب المتوقع على منتجات وخدمات قطاع التشييد والبناء، ويفتح المجال أمام الشركات المصرية العاملة في هذا النشاط.
وأوضح أن قطاع التشييد والبناء في نيجيريا شهد إنفاقا يقدر بنحو 54 مليار دولار خلال عام 2025، بما يعكس اتساع حجم السوق والفرص المتاحة أمام الشركات الراغبة في الدخول إليه، خاصة الشركات التي تمتلك منتجات تنافسية وخبرات في مجالات الإنشاءات ومواد البناء.
وأشار الشرقاوي إلى أن شركة «مصر إفريقيا» تشارك في معرض «بيك فايف» المقام في مدينة لاجوس، وهو معرض متخصص في قطاع مواد البناء والإنشاءات، مؤكدا أن مشاركة الشركة تأتي ضمن خطة تستهدف التعرف على السوق النيجيرية وفتح قنوات جديدة أمام المنتجات المصرية.
وأوضح أن الشركة تستعد للمشاركة من خلال فريق عمل وخطة تسويقية ومنتج يتمتع بالجودة، بهدف بناء وجود مستقر داخل السوق النيجيرية، وليس الاكتفاء بإتمام عملية بيع واحدة ثم مغادرة السوق.
وأكد أن مجلس إدارة شركة «مصر إفريقيا» عقد أكثر من اجتماع خلال الفترة الماضية للوصول إلى الطريقة المثلى لاختراق أسواق غرب إفريقيا، بما يضمن التعامل مع طبيعة هذه الأسواق ومتطلباتها، ووضع آليات مناسبة للتسويق والتوزيع وبناء علاقات طويلة الأجل مع العملاء والشركاء المحليين.
التوسع الإفريقي يحتاج إلى استراتيجية طويلة الأجل
وشدد رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة على أن دخول الأسواق الإفريقية يتطلب رؤية طويلة الأجل، مشيرا إلى أن الهدف لا يتمثل في تنفيذ صفقات تجارية مؤقتة، وإنما في بناء حضور مستدام للشركات المصرية داخل الأسواق المستهدفة.
وأضاف أن السوق النيجيرية يمكن أن تمثل نقطة انطلاق نحو عدد من الأسواق المجاورة في غرب إفريقيا، خاصة في ظل حجم الطلب المتزايد على منتجات البناء والإنشاءات، وهو ما يجعل بناء شبكة علاقات تجارية وشراكات محلية عاملا مهما في نجاح الشركات المصرية في هذه المنطقة.
وأكد يسري الشرقاوي أن زيارة نيجيريا لن تكون الأولى أو الأخيرة لشركة «مصر إفريقيا»، وإنما تمثل خطوة ضمن خطة أوسع للوصول إلى السوق الإفريقية وتحقيق الأهداف المتفق عليها، مشيرا إلى أن التوسع في الأسواق الإفريقية يواجه في بدايته عددا من التحديات التي تحتاج إلى تخطيط وقدرة على تحمل تكاليف ومدة الدخول إلى السوق.
وأوضح أن من أبرز هذه التحديات طول المدة الزمنية اللازمة لشحن البضائع ووصولها إلى بعض موانئ غرب إفريقيا، وهو ما قد يمثل تحديا أمام الشركات التي تخطط للتوسع في هذه الأسواق، خاصة فيما يتعلق بالتكلفة والوقت وإدارة سلاسل الإمداد.
تحمل تحديات البداية يدعم فرص الاستقرار
وأشار إلى أن المستثمر أو الشركة الكبرى تحتاج إلى تحمل بعض التحديات خلال المراحل الأولى من دخول الأسواق الإفريقية، موضحا أن بناء الثقة والتعرف على طبيعة السوق وإقامة شبكة من العلاقات التجارية يحتاج إلى وقت، ولا يمكن تحقيقه من خلال زيارة واحدة أو صفقة منفردة.
وتأتي التحركات المصرية في السوق النيجيرية في إطار توجه أوسع نحو تعزيز التجارة والاستثمار مع الأسواق الإفريقية، والاستفادة من الطلب المتزايد على المنتجات والخدمات، بما يتيح للشركات المصرية فرصا جديدة للتوسع وزيادة صادراتها، خاصة في القطاعات التي تمتلك فيها مصر خبرات وقدرات إنتاجية.
نيجيريا محطة مهمة للمنتجات المصرية في غرب إفريقيا
وتعكس المشاركة المصرية في المعارض المتخصصة بالسوق النيجيرية أهمية الحضور المباشر للشركات في الأسواق المستهدفة، باعتباره وسيلة للتعرف على احتياجات العملاء، وبناء علاقات مع المستوردين والموزعين، ودراسة فرص إقامة شراكات مستدامة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

