رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل يتشكل في ايطاليا مجتمع إسرائيلي موازي

إسرائيليون يشترون الأنقاض في إيطاليا ويبنون فيها حياة ثانية

اسرائيليون يهجرون
اسرائيليون يهجرون اسرائيل

كشف تقرير مطول لصحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية، أنه لوحظ في الآونة الأخيرة شراء عدد كبير من الاسرائليين لبيوت إيطالية مهجورة وإعادة ترميمها للسكن فيها.

 

 وأشارت الصحيفة الإسرائيلية أن العدد الأكبر من الاسرائيليين قد تركزوا في في إقليم ماركي، وهو منطقة هادئة قرب مدينة أنكونا على الساحل الشرقي لإيطاليا، وسردت الصحيفة بعض القصص  لإسرائيلين اشتروا بيوتا وأقاموا فيها مشيرة إلى إن هناك مزرعة حجرية كانت قبل سنوات طويلة أقرب إلى الخرابة، أصبح اليوم بها مسبح وحديقة وغرفة مكتب، وتقضي فيها عائلة إسرائيلية جزءًا كبيرًا من السنة، وتمتلك البيت الإسرائيلية مارجليت فاينر، تبلغ من العمر 79عاما، كانت تدير قسم العمل الاجتماعي في مستشفى في يافا، وقررت عام 2005 أن تتقاعد مبكرًا بعد سنوات من التعامل مع ضحايا التفجيرات في الانتفاضة الثانية. 

 

اشترت مارجليت المزرعة من عائلة إيطالية ورممتها مع فريق محلي. لم تكن تخطط لأكثر من ذلك، لكن الأخبار انتشرت بين معارفها. صار الناس يسألونها عن بيوت لهم في إيطاليا، فأسست مع ابنتها شركة تبحث عن العقارات القديمة وتعيد بناءها، وتساعد في التسويق حفيدتها.
وتشير الصحيفة الإسرائيلية إلى أن تكلفة المنزل تبدأ متواضعة، حوالي من 80 إلى 90 ألف يورو لأرض تمتد على سبعة دونمات في منطقة ماركي الريفية في ايطاليا. لكن الترميم يرفع الرقم بسرعة، وقد يصل المجموع إلى 600 ألف يورو لبيت فيه حمام سباحة وحديقة.
أما عن السبب الذي يدفع الإسرائيليين نحو ذلك يتفق أغلب من تحدثت إليهم الصحيفة على أن الأمر ليس استثمار بالمعني المتعارف عليه حيث أن بعضهم حلم بالفكرة منذ سنوات الدراسة في إيطاليا، وبعضهم اعتاد استئجار بيوت موسمية في أوروبا مرتين في السنة، ثم وجد أن الأسعار ارتفعت وأن البيت الخاص يكون أوفر له كثيرا . وثمة من يتحدث عن حاجة إلى الابتعاد قليلًا عن ضغط الحياة في إسرائيل وأخذ نفس، ثم العودة. وتقول إحدى العائلات إن مركز حياتها سيبقى في إسرائيل، وإن البيت الإيطالي ليس هروبا وإلى جانب هذا كله يبدو الحساب المالي مغري بشكل كبير فسعر بيتا كبيرا بحديقة في الريف الايطالي يعادل شقة صغيرة في إسرائيل. 
وتؤكد شركات وساطة عقارية إيطالية أن الطلب زاد بعد جائحة كورونا من قبل الإسرائيليين حيث يرغب إسرائيليون أكثر فأكثر في بيت ثاني في أوروبا وسط طبيعة وأمان.
وكانت صحيفة هآرتس قد نشرت تقريرا تحدث عن هذه الظاهرة في العام 2025 تحدثت هآرتس عن حوالي 50 عائلة إسرائيلية اندمجت في الحياة في الريف الايطالي ، من الشارع إلى المدرسة والعمل، وإن الكثير من الإسرائيليين مهنيون، وإن عدد منهم يواصل العمل عن بُعد لصالح جهات إسرائيلية. 
في ماركي الصورة أخف، يتحدث التقرير عن مجموعة واتساب تجمع الإسرائيليين هناك، بشرط واحد هو ألا يدخلها الكلام في السياسة.
وتقول هآرتس أن المشهد ليس هادي كما يبدو ففي يونيو 2026 تلقى رئيس بلدية فالارو رسالة تهديد ومعها رصاصة، موقعة باسم "الحركة المناهضة للصهيونية" في ايطاليا، لكنه يرى إن قدوم العائلات الإسرائيلية أمر إيجابي، لأنها اشترت بيوتا مهجورة وأعادت الحياة إلى أجزاء من البلدة، وإن أولادها يدرسون في مدارسها. كما أن رئيس الجمهورية سيرجو ماتاريلا أعلن تضامنه معه. على الرغم من أن هناك بعض الانتقادات الموجهة إلى هذه  الظاهرة في ايطاليا من زاوية سياسية حادة. 
وتقول هآرتس إن القانون يبقى حاجزا أمام التوسع الكبير فالقانون الايطالي ينص على أن شراء عقار في إيطاليا لا يمنح صاحبه الجنسية ولا الإقامة الدائمة. و لا توجد إحصاءات رسمية عن عدد الإسرائيليين الذين اشتروا عقارات في ايطاليا حتى الآن، لكن يقول أحد المشترين إن كاتب العدل الذي كتب صفقته أخبره أن أكثر من نصف صفقاته في الأشهر الستة الأخيرة كانت مع إسرائيليين، وهذا رقم من رجل واحد لا يمكن التعويل عليه.