رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

لماذا خسر أهلي جدة أمام صن داونز؟ قراءة في أخطاء بوسيتش وتفاصيل المباراة

بوابة الوفد الإلكترونية

خسر أهلى جدة أمام صن داونز في مباراة لم يكن فيها الفارق بين الفريقين كبيرًا على مستوى الفرص، لكن التفاصيل الحاسمة مالت في النهاية لصالح الفريق الجنوب إفريقي، بعدما فشل الأهلي في استثمار الفرص التي حصل عليها، ولم يحافظ على الطريقة التي بدأ بها اللقاء.

واعتمد مارينو بوسيتش، المدير الفني للأهلي، منذ الدقائق الأولى على منح صن داونز مساحة أكبر للاستحواذ، مقابل محاولة استغلال المساحات خلف لاعبي الفريق الجنوب إفريقي من خلال التحولات السريعة.

بوسيتش يبدأ بخطة استغلال المساحات

ظهر الأهلي في بداية المباراة بصورة منظمة، خصوصًا عندما كان صن داونز يتقدم بعدد كبير من اللاعبين إلى الأمام.

واعتمد الفريق على التحرك في المساحات الموجودة خلف دفاع المنافس، مع استمرار التمرير في الثلث الهجومي، وظهور لاعبين من الخط الثاني داخل منطقة الخطورة.

وبرز فرانشيسكو ترينكاو وزياد الجهني في تنفيذ هذه الفكرة، حيث حاولا التحرك خلف دفاع صن داونز، وهو ما منح الأهلي أكثر من فرصة للوصول إلى المرمى.

لكن المشكلة ظهرت عند إنهاء الهجمات، إذ لم يتمكن الأهلي من استغلال الفرص التي أتيحت له، وهو ما أبقى المباراة مفتوحة بدلًا من منح الفريق أفضلية على مستوى النتيجة.

الأهلي يفقد سلاحه الأخطر

مع مرور دقائق المباراة، بدأ صن داونز في التعامل بصورة أفضل مع تحركات الأهلي، وفي المقابل لم يعد الفريق قادرًا على استغلال المساحات بالفاعلية نفسها.

وكانت المساحات خلف دفاع المنافس تمثل نقطة يمكن للأهلي البناء عليها طوال المباراة، خاصة أن تقدم لاعبي صن داونز كان يترك فراغات يمكن ضربها بالتحولات السريعة.

لكن الأهلي لم يحافظ على الاستمرارية المطلوبة في هذا الجانب، لتتراجع خطورته الهجومية تدريجيًا.

التراجع منح صن داونز الأفضلية

في الشوط الثاني، أصبح الأهلي أكثر تراجعًا، وهو ما أثر على قدرته في الضغط والخروج بالكرة إلى مناطق متقدمة.

وبدلًا من استمرار الضغط على دفاع صن داونز، أصبح الفريق يعتمد بصورة أكبر على الدفاع والانتظار، الأمر الذي قلل من فرصه في استغلال المساحات التي كانت موجودة في بداية المباراة.

هذا التغيير سمح لصن داونز بالسيطرة بصورة أكبر على إيقاع اللعب، بعدما لم يعد الأهلي يصل إلى مرمى المنافس بالسرعة نفسها.

تأخر التغييرات لم يساعد الأهلي

جاءت التغييرات في محاولة لتنشيط الجانب الهجومي، إلا أن تأخر الدفع بجالينو لم يمنح الأهلي الوقت الكافي لإعادة تشكيل الخطورة التي ظهرت في بداية اللقاء.

وكان الأهلي بحاجة إلى الحفاظ على الضغط الهجومي واستغلال المساحات بدلًا من السماح لصن داونز بفرض إيقاعه، لكن تراجع الفريق جعل العودة إلى المباراة أكثر صعوبة.

تفاصيل صغيرة حسمت المباراة

في النهاية، لا تعكس نتيجة المباراة بالضرورة وجود تفوق تكتيكي كامل لصن داونز، بقدر ما توضح أهمية التفاصيل في مثل هذه المواجهات.

الأهلي امتلك فرصًا ومساحات يمكن استغلالها، لكنه لم يحسن التعامل مع اللمسة الأخيرة، ثم فقد تدريجيًا الطريقة التي منحته الخطورة في بداية اللقاء.

وبالتالي، جاءت الخسارة نتيجة مزيج من إهدار الفرص، والتراجع في الشوط الثاني، وعدم الاستفادة بالشكل الكافي من المساحات خلف دفاع صن داونز، إلى جانب عدم نجاح التغييرات في إعادة الفريق إلى الحالة الهجومية التي بدأ بها المباراة.