رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

دعاء الضيق الشديد وتفريج الهم.. أدعية تشرح الصدر

دعاء الضيق الشديد
دعاء الضيق الشديد وتفريج الهم

دعاء الضيق الشديد وتفريج الهم من أكثر ما يبحث عنه المسلم حين تضيق به الحياة وتثقل على قلبه الهموم، فالدعاء باب عظيم من أبواب اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى، يلجأ إليه الإنسان في أوقات الشدة والكرب، طالبًا الفرج والعون والسكينة، وموقنًا بأن الله وحده القادر على كشف الضر وتبديل الحال.
 

ولا يقتصر الدعاء على وقت معين أو ظرف محدد، بل يستطيع المسلم أن يناجي ربه في كل وقت، وأن يسأله ما شاء من خيري الدنيا والآخرة، مع صدق التوجه وحضور القلب واليقين برحمة الله وقدرته.

دعاء الضيق الشديد وتفريج الهم

ومن أشهر الأدعية التي تُقال عند الكرب والضيق، دعاء سيدنا يونس عليه السلام، الذي قاله وهو في بطن الحوت، قال الله تعالى:﴿فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ۝ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: 87-88].

ويُعد هذا الدعاء من أعظم ما يلجأ إليه المسلم في أوقات الكرب؛ لما يتضمنه من توحيد لله سبحانه وتعالى، وتنزيه له، واعتراف بالتقصير والافتقار إليه.

دعاء النبي ﷺ عند الكرب

ومن الأدعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم عند الكرب:«لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم».

وهو دعاء يجمع بين تعظيم الله سبحانه وتعالى، وإظهار التوحيد والافتقار إليه، ولذلك كان من الأدعية التي يُستحب للمسلم أن يلجأ إليها عند اشتداد الكرب.

كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم:«يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين».

وهو دعاء جامع يسأل فيه العبد ربه إصلاح شأنه كله، ويعلن حاجته إلى عون الله ورحمته وعدم الاستغناء عنه سبحانه.

دعاء الهم والحزن

ومن الأدعية المشهورة في هذا الباب الدعاء الذي يتضمن تفويض الأمر إلى الله سبحانه وتعالى، وسؤاله أن يجعل القرآن سببًا لراحة القلب وزوال الحزن والهم، ومن ألفاظه:

«اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدل فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي».

وقد ورد هذا الدعاء في حديث مشهور، وفيه سؤال الله تعالى أن يجعل القرآن حياةً للقلب ونورًا للصدر وسببًا في ذهاب الحزن والهم.

دعاء قصير لتفريج الضيق

ويجوز للمسلم أن يدعو الله تعالى بما شاء من الأدعية الطيبة، حتى وإن لم يرد الدعاء بلفظه في السنة، ما دام خاليًا من الإثم والاعتداء في الدعاء.

ومن ذلك أن يقول:

اللهم فرّج همي، ونفّس كربي، واشرح صدري، ويسّر أمري، واصرف عني الحزن والضيق، وارزقني السكينة والطمأنينة، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وكن لي معينًا ونصيرًا، واكتب لي من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل بلاء عافية.

كما يمكن للمسلم أن يكثر من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يستحضر أن الشدة مهما اشتدت فإن الفرج بيد الله تعالى.

هل هناك صيغة محددة لدعاء الضيق؟

لا يشترط أن يلتزم المسلم بصيغة واحدة عند الدعاء لتفريج الهم والضيق، بل له أن يدعو بما يناسب حاله، وأن يسأل الله حاجته بصدق وإخلاص.

والأهم أن يكون الدعاء مصحوبًا بحسن الظن بالله، والصبر، واليقين بأن تدبير الله خير، مع الأخذ بالأسباب المشروعة التي تعين الإنسان على تجاوز ما يمر به من أزمات.

ويبقى دعاء المسلم في أوقات الكرب تعبيرًا عن افتقاره إلى ربه، وليس مجرد كلمات تُردد باللسان؛ فكلما حضر القلب واستشعر العبد عظمة من يدعوه ورحمته وقدرته، كان الدعاء أقرب إلى أن يكون سببًا للسكينة والثبات وتفريج الكرب بإذن الله.