إقامة كريمة وعلم نافع.. رئيس جامعة الأزهر يكشف دعم الطلاب الإندونيسيين
أكد الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، أن طلاب إندونيسيا يحظون بدعم ورعاية مستمرة خلال مسيرتهم التعليمية في الأزهر الشريف، مشيرًا إلى حرص مصر على توفير سبل الإقامة والعيش الكريم لهم بما يساعدهم على التفرغ لطلب العلم والاستفادة من تجربتهم التعليمية في مصر.
جاء ذلك خلال مشاركة رئيس جامعة الأزهر، صباح اليوم السبت، في فعاليات تدشين الندوة الـ18 لاتحاد الطلبة الإندونيسيين، التي أقيمت بقاعة الأزهر للمؤتمرات تحت عنوان: «تعاون الطلاب في العالم نحو مستقبل إندونيسي قوي وعادل»، بحضور سفير إندونيسيا لدى مصر «كونشورو جيري واسيسو»، والدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار فضيلة الإمام الأكبر لشئون الوافدين.
رئيس جامعة الأزهر: مصر دعمت استقلال إندونيسيا

وخلال كلمته في فعاليات الندوة، رحب الدكتور محمود صديق بالحضور من الطلاب الإندونيسيين والسفير الإندونيسي والقيادات الأزهرية، مؤكدًا أن مصر كانت أول دولة تدعم استقلال إندونيسيا، كما تواصل دعمها للطلاب الإندونيسيين خلال دراستهم في الأزهر الشريف.
وأوضح رئيس جامعة الأزهر أن هذا الدعم يشمل توفير سبل الإقامة والعيش الكريم، بما يسهم في تفرغ الطلاب لتلقي العلم في مصر، التي وصفها بأنها بلد الأزهر وأرض الأنبياء، وقبلة للعلم، مستحضرًا مكانتها في نفوس طلاب العلم من مختلف أنحاء العالم.
«يرفع الله الذين آمنوا».. العلم أساس نهضة الأمم
وتطرق رئيس جامعة الأزهر إلى مكانة العلم والعلماء في الإسلام، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾.
وأكد أن العلم يمثل السلاح الأقوى في نهضة الأمم ورقيها، موضحًا أن المال وحده لا يستطيع صناعة مستقبل الدول، وإنما تحتاج الأمم إلى العلم والمعرفة لبناء مستقبل قوي وتحقيق التنمية والتقدم.
ووجه الدكتور محمود صديق الشكر إلى فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على رعايته واهتمامه بالطلاب الوافدين، داعيًا الله تعالى لهم بالتوفيق، وأن يكونوا خير سفراء للأزهر الشريف في بلادهم بعد عودتهم.
الأزهر.. رسالة علم تمتد إلى العالم
من جانبها، أعربت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار فضيلة الإمام الأكبر لشئون الوافدين، عن سعادتها بالمشاركة في فعاليات الندوة، مؤكدة دور الأزهر الشريف في حمل رسالة العلم وخدمة الوطن والعالم أجمع.
وأشارت إلى جهود الأزهر في دعم الطلاب الوافدين، ومن بينها إنشاء العديد من الأكاديميات والمدارس التي تهدف إلى تعليم الوافدين وتأهيلهم علميًّا، بما يعكس الدور العالمي الذي يضطلع به الأزهر في نشر العلم والمعرفة.
تعاون الطلاب وتبادل الخبرات
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلامية بمجمع البحوث الإسلامية، أن مرحلة طلب العلم تعد من أثمن مراحل العمر، مشيرًا إلى أن التعاون بين الطلاب من مختلف الثقافات والخبرات يفتح المجال أمام تبادل المعرفة والاستفادة من التجارب المتنوعة.
ودعا الطلاب الإندونيسيين إلى الاستفادة من العلوم التي يتلقونها خلال وجودهم في الأزهر، وتسخيرها في بناء أوطانهم وخدمة مجتمعاتهم، بما يجعل رحلة طلب العلم ممتدة الأثر بعد انتهاء الدراسة.
السفير الإندونيسي يشيد بالعلاقات مع مصر والأزهر
من جهته، عبر سفير إندونيسيا لدى مصر «كونشورو جيري واسيسو» عن سعادته بالمشاركة في تدشين الندوة الـ18 لاتحاد الطلبة الإندونيسيين، مؤكدًا عمق العلاقات التي تجمع مصر وإندونيسيا.
وأشاد السفير بالدور الذي يؤديه الأزهر الشريف في تعزيز العلاقات المصرية الإندونيسية، مثمنًا تعاون الطلاب الإندونيسيين وسعيهم إلى الإسهام في صناعة مستقبل قوي وواعد لبلادهم.
اتحاد الطلبة الإندونيسيين.. جسور للتعاون
وكانت فعاليات الندوة قد بدأت بعزف السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية وجمهورية إندونيسيا، أعقبهما عدد من الكلمات التي تناولت دور اتحاد الطلبة الإندونيسيين وأهداف الفعاليات التي ينظمها على مستوى العالم.
وأكد المشاركون أهمية التعاون بين الطلاب وتبادل الخبرات والثقافات، بما يعزز جسور التواصل بين الشعوب، ويجعل من تجربة الدراسة في الأزهر الشريف مساحة للتعلم والتعارف وبناء علاقات ممتدة بين مصر وإندونيسيا.
وتعكس مشاركة قيادات جامعة الأزهر ومؤسسات الأزهر الشريف في الندوة اهتمام المؤسسة بالطلاب الوافدين، وحرصها على توفير البيئة المناسبة لهم خلال مسيرة تعليمهم، بما يعزز رسالتهم العلمية ويؤهلهم للعودة إلى بلادهم حاملين العلم والقيم التي تلقوها في رحاب الأزهر.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

