معركة "الذكاء الاصطناعي" وخطاب الأحزاب..
تحذيرات من تفكك النسيج الاجتماعي في إسرائيل
شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية جدال واسع حول التحذيرات المشددة التي أطلقها رئيس دولة الاحتلال إسحاق هرتسوج ، حيث وجه انتقادات حادة لمقاطع الفيديو التحريضية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي (AI) والتي نشرتها أحزاب سياسية مثل حزب "الصهيونية الدينية" ضد جهاز القضاء، حذر هرتسوج من خطورة تصعيد الخطاب المتطرف خلال الحملات الانتخابية.
جاء تحذيره خلال مراسم أداء اليمين لـ 79 قاضياً جديداً في مقر الرئاسة، وقال هرتسوج :" الانتخابات ليست حرباً أهلية، حتى عبر مقاطع الفيديو المسيئة المصنوعة بالذكاء الاصطناعي، يمكننا الاختلاف بموضوعية، فقد قُدّر لنا أن نعيش هنا معاً، وفقط معاً لدينا مستقبل مشترك" .وأضاف مشدداً على أن ثقة الجمهور لا تُبنى بالعناوين الرنانة ولا تهدم بالتصريحات، داعياً إلى ضرورة الحفاظ على استقلالية المؤسسات وفصل السلطات.
وتكشف التقارير الواردة من الصحافة العبرية، وتحديداً صحيفة "يسرائيل هيوم"، عن اتساع الهوة بين الجانبين على خلفية استخدام أدوات التكنولوجيا الحديثة (الذكاء الاصطناعي) في الدعاية الحزبية، وخطاب المزايدات السياسية المرتبط بمستقبل السلطة القضائية وملفات إدارة الحرب.
في المقابل، اشتعل سجال سياسي واسع بين الائتلاف الحكومي والمعارضة حيث وصف رئيس حزب "يشار" (جادي آيزنكوت) المواد المصورة التي نشرها الوزير بتسلئيل سموتريتش بأنها "مستنقع ومخزية وعنيفة"، متهماً الائتلاف بمحاولة جر المجتمع الإسرائيلي نحو الهاوية في ظل الأزمات الميدانية والسياسية المتلاحقة. كما تطرقت النقاشات إلى الجدل القانوني والأمني المحيط بالوثائق والملفات المرتبطة بإدارة الحرب والمساءلة السياسية عنها.
جاءت تصريحات الرئيس إسحاق هرتسوج خلال مراسم رسمية لتبرز حالة القلق البالغ في المؤسسة العليا من انزلاق الخطاب الانتخابي نحو مستويات غير مسبوقة من التحريض. تشديد هرتسوج على أن "الانتخابات ليست حرباً أهلية" يعكس مخاوف حقيقية من أن تؤدي الحملات الحزبية المعتمدة على محتوى مظلل أو مولّد بالذكاء الاصطناعي إلى تقويض الاستقرار الداخلي المتردد أصلاً بفعل تبعات الحرب المستمرة والتوترات الأمنية.
الجدير بالذكر أن الجدل المثار تركز حول مواد مصورة بثتها أطراف في الائتلاف الحكومي وتحديداً مقاطع متعلقة برموز الجهاز القضائي والمؤسسة القانونية، مما دفع شخصيات بارزة في المعارضة مثل غادي آيزنكوت إلى اتهام القيادات اليمينية بتعمد هدم أركان الدولة ومؤسساتها بغرض تحقيق مكاسب فئوية ضيقة، متجاوزين الدروس المستفادة من الأزمات الوطنية الكبرى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



