رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأرقام تكشف الحقيقة الغائبة في إنجاز دورة ألعاب البحر المتوسط

كريم كحلة لاعب رفع
كريم كحلة لاعب رفع الأثقال

 عندما تتحدث الأرقام فيجب أن يصمت الجميع ويقرأ ويفكر بهدوء بعيدًا عن التعصب أو المصالح الخاصة، حيث انتهت دورة ألعاب البحر المتوسط تارانتو 2026 وسط زفة قادها البعض نحو تحقيق إنجاز فريد.

 والحقيقة رغم ما حققه البعض من إنجاز إلا أن المبالغة في الوصف لم تكن في محلها، بل حاول البعض زيادة نسبة التهويل والتهليل دون سرد التفاصيل .

 وبنظرة سريعة فقد حققنا في الدورة السابقة في وهران 51 ميدالية 13 ذهب و15 فضة و32 برونز.. وحققنا في تارانتو 58 ميدالية 23 ذهب و16 فضية و19 برونزية أي بزيادة قدرها 7 ميداليات.

 ولكن وللأسف أن من هلل تجاهل مشاركة لعبة السباحة بالزعانف والذي جاء التقليل من ميداليتها من اللجنة الأوليمبية نفسها ووصفتها بأنها لعبة غير أولمبية وقد حققت هذه اللعبة في أول مشاركته 12 ميدالية منهم 4 ميداليات ذهب ولو طرحنا ميداليات سباحة الزعانف فيكون إجمالي ما حصلنا عليه من الميداليات في الألعاب التي شاركت في الدورتين باستثناء اتحاد السباحة الغائب عن الدورة السابقة أيضًا يكون 46 ميدالية .

 ببساطة مع مشاركة السباحة وسباحة الزعانف وكلاهما لم يشارك في الدورة السابقة يكون ما تحقق في تارانتو بعد ثلاثية السباحة 43 ميدالية أي بفارق 8 ميداليات وهو ما يؤكد أن ما حدث في تارانتو ليس إنجاز يفوق ما حدث في وهران.

 هذا الأمر لايجعلنا نتجاهل ما قدمته بعض الاتحادات في تارانتو سواء بالتفوق علي نفسها أو بالعودة القوية .

انتفاضة رفع الأثقال في تارانتو:

 اتحاد رفع الأثقال حقق في وهران ذهبيتان للرباعة نعمة سعيد وفضيتان الرباع كريم كحلة وبرونزيتان للرباع أحمد جابر وبرونزية للرباعة شهد الحسيني ولكن في تارانتو انتفضت الأثقال محققة 7 ميداليات ذهبية وفضيتان وبرونزية أي بزيادة 5 ميداليات ذهبية دفعة واحدة، ونفس الأمر بالنسبة إلي إتحاد الكاراتيه الذي حقق ذهبيتان و فضية وبرونزيتان في وهران بينما حق في تارانتو 3 ذهبيات وبرونزيتان.

 وواصل اتحاد السلاح تطوره المستمر محققاً ذهبيتان وفضيتان وبرونزية بزيادة ميدالية ذهبية وفضيتان عن الدورة السابقة في وهران.

تألق المصارعة رغم ظاهرة هروب اللاعبين:

 أما المصارعة فرغم استمرار هروب اللاعبين وما أعلنوه عن ضعف الرواتب والمكافآت إلا أن اللعبة شهدت تطورًا في تارانتو، حيث حققت ذهبيتان وفضيتان وثلاث برونزيات بفارق ذهبية وفضية عن دورة وهران، ولم يختلف الأمر في اتحاد تنس الطاولة الذي استفاد كثيراً من أخطاء الفترة السابقة ونجح في تحقيق ذهبيتان وثلاث فضيات في تارانتو بزيادة ذهبية وفضيتان عن دورة وهران، أي إن 4 اتحادات حققت انجاز يفوق ما حققته في وهران وهو ما صنع الفارق في الميداليات الذهبية بالإضافة إلي رباعية ذهبيات السباحة بالزعانف.

فشل ذريع لاتحادات التايكوندو وألعاب القوى قي دوري ألعاب المتوسط:

 في المقابل هناك اتحادات حققت فشلًا ذريعًا فقد تراجع اتحاد التايكوندو وفشل في تحقيق أي ميدالية في تارانتو مقابل ذهبية وفضية وبرونزيتان في وهران، ولم يختلف الحال بالنسبة للملاكة التي حققت في تارانتو فضية وبرونزية مقابل ذهبية و برونزيتان في وهران .

 وكانت ألعاب القوى علي موعد أيضا من التراجع الغريب فقد حققت في وهران ذهبيتان وفضيتان وبرونزية بينما لم تحقق في تارانتو سوي برونزية وحيدة في رمي الجلة.

 الأرقام لا تكذب ولا تتجمل والإنجاز الفريد مجرد وهم ولم ينقذ الصورة إلا انتفاضة اتحاد رفع الأثقال و رباعية ذهبيات السباحة بالزعانف بينما تأكد تراجع العديد من الاتحادات بشدة وهو ما يتطلب وقفة سريعة للوقوف علي الأسباب خاصة إذا وضعنا في الاعتبار أن غالبية دول أوروبا تشارك في البحر المتوسط بالصف الثاني والثالث وقد وضح هذا بقوة في كرة اليد التي تأهل للنهائي فيها مصر والجزائر وغابت كل الدول الكبري.

 لقد بدأ العد التنازلي للدورة الأوليمبية القادمة لوس أنجلوس 2028 ، ورغم الإرتفاع الملحوظ في بعض الألعاب مثل الخماسي الحديث والسلاح ورفع الأثقال إلا أنه لا يزال هناك تراجع كبير في مستوي بعض الاتحادات الأوليمبية الأخرى.