كوريا الجنوبية ترفض دعم «ترامب» ضد طهران
حسمت كوريا الجنوبية موقفها من الضغوط الأمريكية المتعلقة بإرسال قوات عسكرية إلى منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أنها لن تنشر قوات يمكن أن تقود البلاد إلى الانخراط فى الحرب الأمريكية على إيران أو المشاركة فيها.
وقال الرئيس الكورى الجنوبى لى جاى ميونج، خلال مؤتمر صحفى أمس إن سيول لن تقدم على أى انتشار عسكرى من شأنه إدخالها فى صراع مسلح، مؤكدا أن بلاده لن ترسل أى أصول عسكرية لهذا الغرض.
وأضاف لى أن كوريا الجنوبية تدرس فى الوقت نفسه إمكانية القيام بدور أكبر فى حماية الملاحة البحرية بالمنطقة، فى ظل المخاطر التى تواجه السفن التجارية وإمدادات الطاقة.
وتملك سيول بالفعل وجودا بحريا قبالة السواحل الصومالية، ضمن مهمة دولية لمكافحة القرصنة، وهو ما قد يوفر أساسا لتحرك محدود يتعلق بحماية السفن دون الانخراط فى العمليات القتالية.
وأوضح الرئيس الكورى الجنوبى أن بلاده ترى ضرورة اتخاذ إجراءات لحماية سفنها التجارية وشحنات النفط الخام وضمان سلامة مواطنيها، مشيرا إلى أن هذا التحرك يأتى فى إطار الحد الأدنى الذى تقوم به دول أخرى لحماية مصالحها فى المنطقة.
ويأتى موقف سيول فى ظل ضغوط متزايدة من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الذى انتقد كوريا الجنوبية بسبب ما وصفه بعدم تقديم دعم كاف للحرب على إيران. كما قلل ترامب من أهمية المناورات العسكرية المشتركة الرئيسية التى أجرتها القوات المسلحة الأمريكية والكورية الجنوبية خلال الصيف، فى خطوة أثارت مخاوف بشأن مستقبل التعاون العسكرى بين البلدين.
وكانت الحكومة الكورية الجنوبية تدرس إمكانية نشر قوات فى مضيق هرمز، رغم أن المقترح يواجه رفضا داخل البلاد، فى ظل الحساسية السياسية تجاه الانخراط فى صراع عسكرى جديد فى الشرق الأوسط.
وفى ملف آخر، تحدث لى عن المفاوضات الجارية مع واشنطن بشأن التزامات الاستثمار الكورية فى الولايات المتحدة، والتى ترتبط بالاتفاق التجارى بين البلدين.
وقال إن القضية الأساسية التى تعرقل التوصل إلى اتفاق تتمثل فى المخاوف المتعلقة بالجدوى التجارية للحزمة الاستثمارية، موضحا أن هناك بنودا لا تزال تجد سيول صعوبة فى قبولها، لكنه أشار فى الوقت نفسه إلى أن الطرفين يقتربان من التوصل إلى تفاهم نهائى.
وكانت كوريا الجنوبية قد تعهدت العام الماضى باستثمار 350 مليار دولار فى قطاعات التصنيع الأمريكية، مقابل خفض الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على الواردات الكورية إلى 15%.
وأجلت سيول هذا الأسبوع جلسة الإحاطة البرلمانية الخاصة بخطط الاستثمار، ومن المنتظر عقدها الأسبوع المقبل بدلا من الموعد الذى كان مقررا لها.
وفى الملف الكورى الشمالى، قال لى جاى ميونج إن عقد لقاء بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والزعيم الكورى الشمالى كيم جونج أون خلال الأشهر المقبلة يظل أمرا ممكنا، لكنه أوضح أن حدوث القمة يتطلب توافر مجموعة من الظروف والعوامل.
وأشار الرئيس الكورى الجنوبى إلى أن ترامب يرغب بوضوح فى استئناف الحوار مع بيونغ يانج، مؤكدا أن سيول ترغب أيضا فى دفع المسار الدبلوماسى، وتواصل التنسيق من أجل تهيئة الظروف اللازمة لاستئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد أفادت بأن ترامب يضغط على مساعديه من أجل ترتيب لقاء مع الزعيم الكورى الشمالى فى أقرب وقت ممكن، وربما خلال الخريف.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض