رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

منذ فترة أتابع نشاطات بعض المؤثرين العرب على مواقع التواصل الاجتماعى.. والمحتوى الذى يقدم للناس على هذه المنصات.. وقارنتها ببعض المؤثرين المصريين أو ما نسميه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعى.. ولأن مواقع التواصل الاجتماعى أصبحت وسيلة نشر أقوى من الصحف الورقية والقنوات الفضائية والأهم يصعب وضعها تحت الرقابة والسيطرة فكل يوم يخرج تطبيق جديد ومنصة جديدة تتلافى أى قيود حكومية مهما كانت قوتها. 
لفت نظرى أحد هؤلاء وهو سعودى الجنسية ويدعى «يوسف أبوريان» فهو يقود فريقا كاملا من بينهم 4 مصريين ويقدم محتوى فكاهيا هادفا بجانب الدعاية والإعلان والأهم طريقة التعامل مع الفريق، فهو نادرا ما يظهر فى الفيديو مختفيا خلف تليفونه الذى يصور به يترك تقديم المحتوى للفريق بكل حرية رغم المناوشات والمشاكسات اللطيفة بينهم. محتوى بسيط.. مبهج مضحك وإعلانات مفيدة لشركات كبرى فى دول الخليج وعلاقاته جيدة بالمؤثرين الآخرين فى السعودية. 
والأجمل فيما يقدمه أبو ريان السعودى معاملته مع المصريين ومع فريقه ككل.. فهو فرد منهم لا يتعالى عليهم ولا تحس بأنه رئيس ومرؤوسون ولا يخرج عقد الرئاسة عليهم حتى مدير المشروعات أو المحاسب الخاص به وهو مصرى أيضا دائما فى خلاف معه بسبب التبذير الذى يقوم به يوسف وأبو ريان فى حين عم راجي يحاول التدبير لتنمية ثروة أبو ريان ولا تخلو المواجهات بينهم من الضحك والابتسامة اللذيذة. 
العلاقات فى الفريق لا تعرف من المصرى ومن السعودى وليد محسن والقزم ديزل المصريان ولا أبوعمر وأبودحيم صالح وصويلح ولا أخوه ابو ريان الكل سواسية حتى عم حسين عامل المزرعة لا يهمه أحد فى الحق وهو رجل صعيدى من أسيوط ويدير مزرعة والد أبو ريان ومن يخطئ من الفريق خرطومه جاهز للتأديب بدون أى مشكلة. 
العمل الجماعى الذى يقدمه «أبوريان» هو سر نجاحه فى الخليج كله وله شعبية فى مصر أيضا لكنه يقدم دائما محتوى لا يخرج على النص ولا الأعراف ولا التقاليد حتى عندما يقوم بنصب الخداع لأعضاء فريقه فهو يقصد دائما الوصول إلى رسالة محددة وعندما «يوسس» لأحد أعضاء فريقه ضد الآخر، فهو يهدف إلى أن تكون الابتسامة طبيعية غير متكلفة وعفوية والأهم ان المزيج بين المصريين والسعوديين فى الفريق يحمل رسالة مهمة أن البلدين نسيج واحد مهما حاول الأعداء والمتربصون الوقيعة بينهما. 
ورسالة «أبوريان» أن العمل الجماعى وروح الفريق ومساعدة الناس وتقديم المحتوى الهادف الراقى سر من أسرار النجاح والقبول من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بكل منصاته بداية من «فيس بوك» ونهاية بـ«السناب شات» مرورا بـ «يوتيوب» و«تيك توك» و«تويتر»، فهو يقدم درسا لكل من يريد أن يكسب أموالا من المحتوى الذى يقدم على المنصات الاجتماعية أن يعمل مع فريقه بروح أبو ريان.. لا بروح المدير أو الرئيس والباقى تابع له، فالبطل الحقيقى من يصنع النجوم ويقف خلفهم ولا يغار منهم بل يدعمهم ويقويهم.