شعبة الذهب: المعدن الأصفر يظل الملاذ الآمن رغم ارتفاع الفائدة الأمريكية
قال عبدالعال يوسف سليمة، نائب أول شعبة الذهب وعضو الغرفة التجارية بمحافظة كفر الشيخ، إن العلاقة بين أسعار الذهب والفائدة الأمريكية والدولار تبدو مباشرة، لكنها فى الواقع معقدة.
وأوضح أن المعادلة التقليدية فى الأسواق تشير إلى أن رفع الفائدة الأمريكية يدعم الدولار ويزيد من جاذبية السندات الأمريكية وهو ما يضغط سلباً على الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً دورياً. إلا أن هذه الرؤية تصطدم بالواقع.
وأشار إلى أن البنوك الكبرى والمؤسسات المالية التى تسعى للتحكم بالأسعار تدعم هذا الطرح عبر ضخ كميات هائلة من "الذهب الورقى" على الشاشات، لإيهام المتعاملين بأن الذهب يفقد بريقه مع كل رفع للفائدة، بينما يستمر الشراء الفعلى للسبائك والعملات من جانب البنوك المركزية والمستثمرين، باعتبار الذهب ملاذاً آمناً على المدى الطويل.
وأضاف أن العلاقة بين قوة الدولار وحركة الذهب تكون عكسية فى أوقات الإستقرار ، وتجعل قوة الدولار والذهب المدعومين بالعملة الأمريكية، أكثر تكلفة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، بما قد يقلل الطلب فى الأسواق.
وأكد " سليمة " أن هذه العلاقة ليست قانوناً مطلقاً، موضحاً أنه عندما تشتد المخاطر الجيوسياسية أو تتزايد الرغبة العالمية فى تقليل الإعتماد على الدولار، يضعف الارتباط التقليدى بين العملة الأمريكية والذهب.
ولفت إلى أن كبار الصناع يستغلون تحركات الدولار لضرب أوامر وقف الخسارة وتخويف صغار المتداولين ، إلا أن الطلب الفعلى على الذهب يظل ثابت وهو ما يشكل عاملاً مؤثراً فى تحديد قيمته على المدى الطويل .
وأشار " سليمة" إلى أن الذهب يظل ملاذاً آمناً فى ظل ارتفاع العوائد الأمريكية باعتباره أصلاً لا يرتبط بمخاطر تخلف السداد. وأضاف أن الاعتماد المفرط على السندات والديون الأمريكية تحمل مخاطر هيكلية ترتبط بارتفاع مستويات الديون والتوسع في إصدار العملة.
وأوضح أن ما يحدث فى الأسواق يختلف أحياناً عن التوقعات النظرية، مستشهداً برفع مجلس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، والذى يؤدى إلى تراجع الذهب بينما شهد المعدن ارتفاعاً بعد ذلك.
منوها إلى أن الأسواق تستوعب ثاثيرات أخرى لرفع الفائدة مثل التضخم والبطالة وأسعار السلع ، بما يضعف القوة الشرائية للعملة ويزيد الإقبال على الذهب باعتباره وسيلة للتحوط والحفاظ على الثروة ، كما أن الذهب ينظر إليه كأداة لحفظ الثروة فى فترات تراجع القوة الشرائية للعملات والأصول الورقية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







