كنت أعتزم الإعتذار لبوابة الوفد عن عدم كتابة مقالتي هذا الأسبوع، لظروف معاناتي في الرعاية المركزة، وعملية قسطرة القلب الصعبة، التي قام بها أ. د.أحمد يحيى ومعاونة د.أحمد سيد، وكانت تستلزم السرعة والدقة، كيلا أصاب بفشل كلوي.
أقول كنت اعتزم الاعتذار عن الكتابة هذا الأسبوع، لولا أن طالعت خبر مقتل الطفلة آية رضوان، والمذنب الأول والقاتل الحقيقي هن شياطينات منحرفات نشروا دعوات المساكنة، وأعطوا للذئب البشرى حجة لإقناع الفتاة، أن الهرب معه ومساكنته لا يخالف الشرع، والشرطة أيضًا أسهمت في عملية القتل، حين نشرت صورة الفتاة ومعها الذئب البشري، فتسببت في ذيوع الفضيحة وإشعال نار غسل العار في نفس شقيقها، ثم ببساطة سلمت الطفلة للجلاد مع علمها بتقاليد الصعيد تجاه جرائم الشرف.. كل هؤلاء الشياطين تكاتفوا على الشقيق وحولوه من أخ أكبر محب وعطوف إلى قاتل لا يعرف الرحمة.
إن من قتل الطفلة آية رضوان ابنة الصف بمحافظة الجيزة لم يكن شقيقها، فدوره اقتصر على حمل السكينة، وقطع رأسها لما يظنه غسلًا للعار، إلا أن من وضع السكينة في يد الشقيق، وحوله من شقيق محب عطوف على اخته، إلى قاتل ينتزع منها الروح، هن المروجات لأفكار المساكنة، وغيرها من الأفكار المرفوضة دينيًا، ولا تناسب قيم مجتمعنا، وآية لن تكون ضحيتهم الوحيدة، فسوف تكون هناك ضحايا أخرى، ما لم يصدر النائب العام قرارًا، بإحالة كل من تطالب بشيوع المساكنة والسماح بها إلى القضاء، بتهمة نشر الفحش والتشجيع على ارتكاب المعاصي، والتسبب في جرائم شرف محتملة.
إن القضية لا ينبغي حصرها في مجرد جريمة قتل غسلًا للشرف، لكنها صارت جريمة ترتكب يوميًا، في حق ديننا وطننا وأبنائنا ومستقبل بلادنا، فأي مستقبل لوطن تشيع فيه الفاحشة؟ أي مستقبل لوطن يعطي الحرية لاتباع الشيطان من دعاة الفسق ليروجوا لأفكارهن المريضة، برعاية القانون وباسم حرية الرأي، فيما يسجن العلماء والمثقفون الذين يدعون إلى الخير والصواب؟
أي تناقض هذا الذي نحياه وسط صمت الشعب والنيابة العامة والقضاء؟ إن هذا الصمت لا يبشر بخير، فآية رضوان لن تكون وحدها من يدفع ثمن ما تروج له شيطانات الآنس، بل سيكون هناك مستقبلًا آلآف من أمثال آية رضوان، مالم نتحرك بسرعة ونحاسب من يروجن لفكرة المساكنة، ونقبض على من يمارسنها عمليًا، وجميعهن معروفات لأجهزة الأمن، وتركهن أحرارًا سوف يقضي على شبابنا و شباتنا، لقوله تعالى في محكم تنزيله: " وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا". صدق الله العظيم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض