المواصلات والدراسة.. كم يدفع الطالب يوميا للانتقالات؟
مع انطلاق العام الدراسي الجديد، لا تقتصر استعدادات الأسر على شراء المستلزمات والكتب والزي المدرسي فقط، ولكن تمثل تكلفة انتقال الطلاب من وإلى المدارس عبئًا إضافيًا على كثير من أولياء الأمور، خاصة الأسر التي يعتمد أبناؤها بشكل يومي على وسائل النقل العامة أو السيارات الخاصة للوصول إلى مدارسهم.
معاناة الأسر مع المواصلات
وتزداد معاناة الأسر التي يقطع أبناؤها مسافات طويلة للوصول إلى المدرسة، حيث تتحول نفقات المواصلات اليومية إلى بند ثابت في ميزانية الأسرة طوال العام الدراسي، لاسيما مع تكرار الرحلة ذهابًا وإيابًا بشكل يومي، حيث يعانى الطلاب يوميا من رحلة الذهاب والعودة.
وقال عدد من أولياء الأمور إلى أن تكلفة انتقال الطالب قد تبدو محدودة عند حسابها عن يوم واحد، ولكنها تصبح أكثر تأثيرًا عند جمعها على مدار الشهر الدراسي، خاصة إذا كان لدى الأسرة أكثر من طالب في مراحل تعليمية مختلفة.
ويقول أولياء الأمور إن الطالب الذي يستخدم أكثر من وسيلة مواصلات للوصول إلى مدرسته يتحمل تكلفة أعلى، فمن الممكن أن يحتاج إلى استقلال وسيلة نقل في رحلة الذهاب وأخرى في رحلة العودة، وهو ما يضاعف النفقات اليومية.
كما تمثل المسافة بين المنزل والمدرسة عاملًا رئيسيًا في تحديد قيمة الإنفاق على المواصلات، فكلما زادت المسافة، ارتفعت التكلفة التي تتحملها الأسرة.
ولا تتوقف المشكلة عند أجرة المواصلات الأساسية، حيث تواجه بعض الأسر زيادات متكررة في تكلفة الانتقال، إلى جانب ارتفاع أسعار عدد من الاحتياجات المرتبطة بالعام الدراسي.
بند جديد اضافى لمصروفات التعليم
ويرى أولياء أمور أن مصروفات التعليم لا تقتصر على الرسوم الدراسية أو الأدوات المدرسية، ولكنها تشمل أيضًا النقل والطعام والمستلزمات اليومية، ما يجعل تكلفة الدراسة الفعلية أكبر من القيمة التي تدفعها الأسرة للمدرسة فقط.
فيما تصبح هذه الأعباء أكثر وضوحًا لدى الأسر التي لديها طفلان أو أكثر، حيث تتكرر نفقات الانتقال يوميًا لكل طالب، طوال أيام الدراسة.
معاناة الطلاب مع المواصلات فى أوقات الذروة
ويواجه الطلاب أيضًا صعوبات مرتبطة بالاعتماد على المواصلات العامة، خاصة في أوقات الذروة الصباحية، مع تكدس وسائل النقل وارتفاع أعداد الركاب.
ويضطر بعض أولياء الأمور إلى مرافقة أبنائهم الأصغر سنًا خلال رحلة الذهاب أو العودة، وهو ما يضيف تكلفة ووقتًا إضافيين على الأسرة، خاصة عندما تكون المدرسة بعيدة عن محل السكن.
وفي بعض الحالات، تلجأ الأسر إلى سيارات الأجرة أو خدمات النقل الخاصة لضمان وصول أبنائها إلى المدرسة والعودة منها، إلا أن هذا الخيار يمثل تكلفة أعلى مقارنة بوسائل النقل العامة.
ويرى أولياء الأمور أن تكلفة انتقال الطلاب أصبحت من البنود التي يجب وضعها في الاعتبار عند التخطيط لمصاريف العام الدراسي، إلى جانب المصروفات الدراسية والكتب والزي المدرسي والأدوات.
فيما طالب أولياء الأمور بضرورة إيجاد حلول تساعد على تخفيف أعباء الانتقال، خاصة للطلاب الذين يضطرون إلى قطع مسافات طويلة يوميًا، مع توفير وسائل نقل مدرسية بأسعار مناسبة للأسر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

