رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

"كمال": مصر تستهلك 78 إلى 80 مليون طن من المنتجات البترولية سنويا

منتجات بترولية
منتجات بترولية

حذر المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق وعضو مجلس الشيوخ، من تداعيات التوترات والحروب التي تشهدها المنطقة على أسواق الطاقة وأمنها، مشيرا إلى أن اضطراب إمدادات الغاز والبترول يمكن أن يتحول إلى أحد أدوات الضغط الاقتصادي في الصراعات الكبرى، خاصة مع ارتباط الطاقة بشكل مباشر باقتصادات الدول الكبرى.


وأوضح كمال خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن استهداف إمدادات الطاقة يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد الصيني، باعتبار الصين من أكبر الاقتصادات والمستهلكين للطاقة في العالم، لافتا إلى أن حرمانها من جزء كبير من الكميات التي تعتمد عليها في وارداتها يضغط على الإنتاج والاقتصاد، إلا أن بكين تمتلك في المقابل بدائل ومصادر متعددة للإمدادات.
وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن العقوبات المفروضة على روسيا أعادت تشكيل خريطة تجارة الطاقة، موضحا أن موسكو تمكنت من إيجاد أسواق بديلة لنفطها وغازها، في حين تضررت الدول الأوروبية من تداعيات تقليص الإمدادات الروسية، خاصة مع ارتفاع احتياجاتها من الطاقة ودخولها موسم الشتاء، وهو ما دفعها إلى البحث عن مصادر بديلة وشراء كميات بأسعار مرتفعة.
ولفت كمال إلى أن تداعيات اضطراب أسواق الطاقة لا تقتصر على الدول المستوردة، وإنما تمتد أيضا إلى الدول العربية المصدرة للبترول، خاصة الدول التي تعتمد اقتصاداتها بدرجة كبيرة على صادرات النفط الخام. وأوضح أن بعض خطوط الإمداد والمنشآت النفطية تعرضت لأضرار، ما أدى إلى صعوبات في عمليات التصدير وخفض كميات كان من الممكن ضخها إلى الأسواق العالمية.
وتطرق وزير البترول الأسبق إلى وضع السعودية، موضحا أنها كانت تنتج نحو 10 إلى 10.5 مليون برميل يوميا، مع استهلاك محلي يتراوح بين 2.5 و3 ملايين برميل، بينما تذهب الكميات المتبقية إلى التصدير. وأشار إلى أن تعرض بعض خطوط النقل والمنشآت النفطية للأضرار ينعكس بصورة مباشرة على القدرة التصديرية، وبالتالي على الإيرادات والاقتصاد.
وأكد كمال أن آثار هذه الضغوط تظهر أيضا في القطاع المصرفي، مشيرا إلى لجوء بعض البنوك الخليجية إلى طرح سندات بالدولار ورفع أسعار الفائدة على الودائع، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، حاجة المؤسسات المالية إلى جذب السيولة وتشجيع المستثمرين والمودعين على الاحتفاظ بأموالهم داخل النظام المصرفي.
وانتقل وزير البترول الأسبق إلى الوضع المصري، موضحا أن احتياجات مصر السنوية من المنتجات البترولية تتراوح بين 78 و80 مليون طن، بينما يتراوح الإنتاج المحلي بين 40 و45 مليون طن، ما يعني الاعتماد على الاستيراد لتغطية الجزء المتبقي من الاحتياجات.
وأشار إلى أن البوتاجاز يمثل أحد أبرز بنود الاستيراد، حيث تستورد مصر نحو 50% من احتياجاتها منه، رغم التوسع المستمر في مشروع توصيل الغاز الطبيعي إلى المنازل، موضحا أن استقرار استهلاك البوتاجاز عند مستويات تقارب 4.3 مليون طن سنويا على مدى سنوات، رغم الزيادة السكانية، يعكس تأثير التوسع في استخدام الغاز الطبيعي.
وأوضح كمال أن وصول الغاز الطبيعي إلى نحو 16 أو 16.5 مليون أسرة ساهم في تقليل الاعتماد على البوتاجاز، مشيرا إلى أن هذا التوسع يمثل أحد العوامل التي تساعد على تغطية جزء من الزيادة الطبيعية في الطلب على الطاقة داخل مصر.
وشدد وزير البترول الأسبق على أن تطورات سوق الطاقة العالمية تؤكد أن أمن الطاقة لا يرتبط فقط بحجم الإنتاج، وإنما بقدرة الدول على تنويع مصادر الإمدادات، وتأمين احتياجاتها، والحفاظ على بدائل تسمح لها بالتعامل مع تداعيات الحروب والأزمات الإقليمية والدولية.