ندوة هندسية تكشف أحكام معطلة بأزمة «يوتن» والمهندسين
فى مواجهة ساخنة كشفت عنها جلسة نقابية ضمت عدد من أعضاء الجمعية العمومية للمهندسين، تفجرت أزمة حادة تحيط بحقوق صندوق معاشات المهندسين لدى شركة «دهانات يوتن مصر» واستعرض المهندسون المتحدثون بالوثائق والمحاضر الرسمية أحكاماً قضائية نهائية واجبة النفاذ، متهمين إدارة النقابة -الحالية والسابقة- بالتواطؤ والصمت غير المبرر أمام عدم تنفيذ تلك الأحكام وإهدار مئات الملايين من أموال المهندسين.
تعود تفاصيل الواقعة، وفقاً للمستندات، إلى صدور حكم قضائي نهائي وواجب النفاذ من محكمة القاهرة الاقتصادية (الدائرة الاستئنافية رقم 424 لسنة 17ق) بتاريخ 21 يوليو 2024، وقد قضى الحكم ببطلان قرارات وتعديل الميزانيات السابقة وإعادة حقوق صندوق المعاشات والإتاوات المستحقة عن السنوات من (2019 حتى 2023). ورغم ذلك، أظهر محضر الجمعية العمومية لشركة «يوتن» المؤرخ في 30 يناير 2025 امتناع الشركة عن تنفيذ الحكم، مستغلة وجود طعن بالنقض (رقم 30693 لسنة 94ق)، وهو ما يخالف القواعد القانونية التي تقضي بأن أحكام الاستئناف والمحكمة الاقتصادية واجبة النفاذ فوراً ولا يوقفها الطعن بالنقض.
وجه المهندس عبدالله سالم، انتقادات حادة للنقيب ومجلس النقابة والإدارة القانونية، مؤكدا أن النقابة تمتلك مقومات حماية حقوق أعضائها ولكنها تقاعست عن ذلك وعلى الرغم من امتلاك النقابة لإدارة قانونية تضم أكثر من 30 محامياً ومستشارين خارجيين، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء قانوني أو رفع دعوى جنائية (جنحة عدم تنفيذ حكم قضائي) ضد رئيس وأعضاء مجلس إدارة شركة «يوتن».
استنكر «سالم» تصريحات النقيب التي تحدث فيها عن وجود شراكة وعلاقات طيبة مع شركة «يوتن»، وتساءلوا: «إذا كانت العلاقات طيبة، فلماذا تم رفع القضايا ابتداءً؟ ولماذا لا تُنفذ الأحكام الصادرة لصالح النقابة؟ وأكد المهندسون أن الأموال والحقوق الضائعة في هذا الملف تقضى، على حد تعبيرهم، بشراء وتملك الشركة بالكامل من فارق الأموال المدخرة في يوتن لصالح صندوق معاشات المهندسين بدلاً من تفريط من يتعاملون مع يوتن من النقابة.
وفى بيان صادر لنقيب المهندسين الدكتور، محمد عبد الغنى، أكد أن الشركة حصلت على هذا القرض في عام 2022، أى قبل سنوات طويلة في ظروف اقتصادية محددة، وقد تم الحصول على القرض في ذلك الوقت بإجراءات سليمة استهدفت شراء مستلزمات إنتاج، وتم سداد القرض، وانتهى الأمر تماما دون أن تتأثر حصة النقابة به على الإطلاق.
وأضاف أن التحدي الأساسي الذي واجه مجلس النقابة الحالي في يوتن كان هو عدم المساس بحصة النقابة في الشركة لتظل كما هي بنسبة 30% من رأس المال، والحمد لله وفقنا الله في تحقيق هذا الأمر وحصتنا بقيت كما هي، ومع ذلك ما زالت هناك قضايا أخرى منظورة أمام القضاء بين النقابة والشركة، وسنواصل حماية حق النقابة في يوتن بأقصى جهدنا.
ورد عبدالله سالم، على بيان نقيب المهندسين قائلاً: «النقيب لا يقول الحقيقة في قرض الـ٥٠ مليون دولار، ويخالف تقرير الجهاز المركزي وأحكام القضاء لمصلحة من أن يعلن النقيب أن قرض الـ٥٠ مليون كان لابد منه؟ فالجهاز المركزي للمحاسبات أثبت عكس هذا الكلام، وأن إجمالي مشتريات يوتن من الخارج كان ٥٢,٥ مليون جنيه وتم تحميلهم بمبلغ ٤١١ مليون جنيه فرق خسارة عملة في عشرة أيام، فالجهاز المركزي أثبت دفع مبلغ إتاوة حكمت المحكمة بعدم أحقية الشركة لها بمبلغ 529 مليون. وتم سدادهم بالدولار من القرض، فلماذا لا تقول الحقيقة؟
واضاف «سالم» أن الدكتور عبد الغني يدعي أن القرض كان لازما، ولم يتم المطالبة بما استولت عليه الشركة، حوالى 3 مليارات جنيه كانت أرباح مرحلة الدكتور عبد الغني، لم يطلب رفع قضية امتناع مجلس إدارة يوتن عن تنفيذ حكم ابطال القوائم المالية.. ما الثمن؟
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض