صربيا تدشن مصنعًا مشتركًا مع إسرائيل لتجميع الطائرات المسيّرة العسكرية
أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوشيتش، تدشين مصنع مشترك مع إسرائيل لتجميع الطائرات المسيّرة العسكرية باستخدام "التكنولوجيا الإسرائيلية"، في خطوة تعكس توجه بلغراد نحو تعزيز قدراتها الدفاعية وتوسيع نطاق صناعاتها العسكرية.
وكان فوشيتش، قد أعلن في أبريل الماضي، أن صربيا وإسرائيل ستتعاونان في إنتاج الطائرات المسيّرة، على أن يكون المصنع المقام على الأراضي الصربية مملوكا بالتساوي بين الجانبين.
إنتاج مسيرات لتلبية احتياجات الجيش
وقال فوشيتش، في منشور عبر منصة "إنستجرام"، إنه يشعر بالفخر بما وصفه بإنجازات بلاده، معلنا افتتاح مصنع لتجميع أحدث الطائرات المسيرة المصنعة باستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية.
وأوضح فوشيتش، أن المصنع سيوفر فرص عمل لنحو 100 عامل، كما سينتج معدات متطورة لتلبية احتياجات الجيش الصربي، إلى جانب إمكانية تزويد جيوش دول أخرى بهذه المعدات.
وأرفق الرئيس الصربي مقطع فيديو ظهر خلاله وهو يتفقد الطائرات المسيرة داخل المصنع، مؤكدا أن الخطط المستقبلية في هذا المجال "واسعة"، ومشيرا إلى ثقته في افتتاح 3 مصانع إضافية على الأقل بالشراكة مع الجانب الإسرائيلي في الأراضي الصربية.
وأوضح فوشيتش، أن الصحفيين لم تتم دعوتهم إلى جولة التفقد بسبب الطبيعة السرية لعملية الإنتاج.
توسيع قدرات صربيا في مجال الطائرات المسيرة
وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة أعلنتها السلطات الصربية في ديسمبر 2025، تستهدف تزويد القوات المسلحة بما يصل إلى 80 ألف طائرة مسيرة انتحارية، سواء عبر الإنتاج المحلي أو الاستيراد.
وفي هذا السياق، تواصل مؤسسات الصناعات الدفاعية الصربية تطوير منظوماتها الخاصة بالطائرات المسيرة الاستطلاعية والضاربة، إذ جرى اعتماد عدد من هذه الأنظمة على نطاق واسع.
ومن أبرز هذه الطائرات منظومتا كوماراتس الأولى والثانية العاملتان بتقنية الألياف البصرية، إلى جانب عدة نماذج من طائرة كوماراتس الثالثة، فضلا عن أنظمة أخرى مخصصة للاستطلاع والضرب.
تعاون عسكري متنامٍ مع إسرائيل والصين
وكان الجيش الصربي قد اعتمد في مايو 2023 طائرات استطلاع من طراز بيغاز، التي جرى تطويرها باستخدام تقنيات صينية وتعتمد على منظومات متقدمة في مجال البصريات والإلكترونيات.
كما استعرضت بلغراد، خلال عرض عسكري في سبتمبر 2025، ولأول مرة، طائرات تكتيكية تعمل في مختلف الظروف الجوية من طراز هيرمز 900، إلى جانب منظومات إطلاق صواريخ متعددة العيارات من طراز بولس، وكلاهما من الإنتاج الإسرائيلي.
زيادة قياسية في الإنفاق الدفاعي
وعلى صعيد الميزانية الدفاعية، أعلن فوشيتش في نهاية يناير تخصيص نسبة قياسية للإنفاق على الدفاع بلغت 2.55% من الناتج المحلي الإجمالي، على أن يوجه أكثر من 54% من هذه المخصصات إلى الاستثمار في القوات المسلحة.
وكان الرئيس الصربي قد كشف في وقت سابق من العام نفسه عن خطة تهدف إلى مضاعفة القدرات الدفاعية للجيش خلال عام ونصف، مع زيادة عدد أفراده بنسبة 30%، وتعزيز قوته النارية بنسبة 100%.
مشروع صربي إسرائيلي بالمناصفة
ويأتي افتتاح المصنع الجديد بعد إعلان فوشيتش في أبريل 2026 أن صربيا وإسرائيل ستنتجان طائرات مسيرة بشكل مشترك، ضمن مشروع مملوك للجانبين بالمناصفة، في إطار تعاون دفاعي يتوسع بين البلدين في مجال الأنظمة غير المأهولة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض