عضو «الوطنية للصحافة»: أي تهديد للملاحة بالبحر الأحمر سيكبّد المجتمع الدولي أثمانًا باهظة
أكد الدكتور سامح محروس، عضو الهيئة الوطنية للصحافة، أن حماية الملاحة في البحر الأحمر تمثل مسؤولية أصيلة للدول المطلة عليه، محذرًا من أن أي تهديد لحركة الإمداد وسلاسل التوريد عبر البحر الأحمر سيكبّد المجتمع الدولي بأكمله أثمانًا باهظة.
التطورات المتسارعة في الممرات البحرية الاستراتيجية
وقال «محروس»، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج «المواطن والمسؤول»، المذاع على قناة «الشمس»، إن التطورات المتسارعة في الممرات البحرية الاستراتيجية، سواء في البحر الأحمر ومضيق باب المندب أو الخليج العربي ومضيق هرمز، تؤكد أهمية التنسيق المصري السعودي في مواجهة التحديات التي تهدد استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.
وأوضح أن أزمات الملاحة في مضيق هرمز كبّدت أوروبا خسائر تجاوزت 90 مليار دولار، مشيرًا إلى أن المضيق يستحوذ وحده على نحو 20% من حركة تجارة النفط العالمية، وهو ما يثير مخاوف بشأن قدرة الأسواق الدولية على تحمل اضطرابات جديدة في البحر الأحمر، خاصة مع أهمية الممر في حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف أن التعاون البحري بين القاهرة والرياض يستند إلى أطر تنظيمية، من بينها تأسيس مجلس الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن عام 2020، إلى جانب المبادرات الخاصة بتشكيل أطر أمنية بحرية مشتركة لحماية حركة التجارة والملاحة.
وأشار «محروس» إلى أن التوترات المتصاعدة في المنطقة منذ السابع من أكتوبر 2023، بما في ذلك الأزمات المرتبطة بالخليج العربي ومضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب، تُسهم في جذب اهتمام المجتمع الدولي بعيدًا عن القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية وفق مرجعيات الشرعية الدولية يظل، من وجهة نظره، المدخل لتحقيق استقرار حقيقي ومستدام.
ولفت إلى أن الزيارة الرسمية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة ولقاءه بالرئيس عبدالفتاح السيسي تمثل محطة مهمة لإعادة تصحيح مسار العمل العربي المشترك، وتركيز الجهود على القضايا الجوهرية التي تمس أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد عضو الهيئة الوطنية للصحافة أن مصر والسعودية تمثلان، وفق رؤيته، محورًا رئيسيًا للاستقرار في المنطقة، مشددًا على أن التعاون بين البلدين في المجال البحري يمثل عنصرًا مهمًا في حماية حركة التجارة وسلاسل التوريد العالمية، في ظل حساسية الممرات البحرية الاستراتيجية وتأثير أي اضطرابات فيها على الاقتصاد الدولي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







