نيروبي تكتب تاريخًا جديدًا.. كينيا تستضيف بطولة العالم لألعاب القوى للمرة الأولى في إفريقيا
دخلت العاصمة الكينية نيروبي تاريخ بطولات ألعاب القوى العالمية، بعدما أعلن الاتحاد الدولي لألعاب القوى اختيارها لاستضافة بطولة العالم عام 2029، في حدث يمثل سابقة تاريخية، إذ تنتقل منافسات البطولة إلى القارة الإفريقية للمرة الأولى منذ انطلاقها.
وجاء الإعلان عن اختيار نيروبي عقب ختام بطولة العالم للنخبة في المجر، ليؤكد الاتحاد الدولي أن القارة الإفريقية باتت على موعد مع استضافة واحد من أبرز الأحداث الرياضية العالمية في ألعاب القوى، في خطوة تعكس المكانة التي تحظى بها كينيا في هذه الرياضة.
وأعرب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، البريطاني سيباستيان كو، عن أهمية القرار، مؤكدًا أن إقامة البطولة للمرة الأولى في إفريقيا تمثل حدثًا تاريخيًا، خاصة أن ألعاب القوى تحظى بمكانة كبيرة في المجتمع الكيني وتشكل جزءًا أساسيًا من هويته الرياضية.
ومن المقرر أن تحتضن العاصمة الكينية منافسات البطولة على أرض ملعب «كاساراني»، الذي يخضع حاليًا لأعمال تطوير وتجديد واسعة، استعدادًا لاستضافة مباريات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم في العام المقبل، قبل أن يتحول إلى مسرح للمنافسات العالمية لألعاب القوى عام 2029.
ويمثل اختيار نيروبي تتويجًا لمسار طويل من اهتمام كينيا باستضافة البطولات الكبرى في ألعاب القوى، خاصة أن الدولة تعد واحدة من أبرز القوى العالمية في سباقات المسافات الطويلة، وقد خرج منها على مدار عقود عدد كبير من الأبطال الذين حققوا إنجازات بارزة في البطولات الدولية والألعاب الأولمبية.
ورغم المكانة الكبيرة التي تتمتع بها كينيا في عالم ألعاب القوى، فإنها لم يسبق لها تنظيم بطولة العالم للكبار، ما يجعل نسخة 2029 محطة استثنائية للرياضة الكينية والقارة الإفريقية بأكملها.
وكانت نيروبي قد خاضت تجربة سابقة في محاولة الحصول على حق استضافة بطولة العالم لألعاب القوى عام 2025، إلا أن العاصمة اليابانية طوكيو حصلت على حق تنظيم تلك النسخة.
وتملك نيروبي بالفعل خبرة في استضافة البطولات العالمية للفئات السنية، إذ احتضنت بطولة العالم لألعاب القوى تحت 18 عامًا عام 2017، قبل أن تستضيف بطولة العالم تحت 20 عامًا في عام 2021.
وبذلك، ستنتقل بطولة العالم لألعاب القوى إلى إفريقيا للمرة الأولى في تاريخها، في خطوة من شأنها منح الرياضة في القارة مساحة أكبر على الساحة العالمية، مع وضع نيروبي وكينيا أمام تحدٍ تنظيمي كبير لضمان خروج البطولة بالصورة التي تليق بأهمية الحدث.
وبعد إقامة نسخة 2029 في العاصمة الكينية، ستعود البطولة إلى أوروبا عام 2031، عندما تستضيفها مدينة ميونخ الألمانية، لتتواصل بذلك أجندة استضافة الحدث العالمي بين مختلف القارات والمدن الكبرى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض