قراءات أفريقية تناقش التعديلات الدستورية وتداعياتها على الديمقراطية
نظمت «قراءات أفريقية» ندوة بعنوان «التعديلات الدستورية وتداعياتها على الديمقراطية في أفريقيا»، اليوم الخميس، بحضور لفيف من الدكاترة والباحثين المتخصصين في الشأن الأفريقي، وبمشاركة الدكتورة رانيا حسين خفاجة، أستاذ العلوم السياسية بكلية الدراسات الأفريقية العليا بجامعة القاهرة، متحدثةً خلال الندوة.
التعديلات الدستورية وتداعياتها على الديمقراطية في أفريقيا
وتناولت الندوة تأثير التعديلات الدستورية على مسار الديمقراطية واستقرار المؤسسات السياسية، إلى جانب بحث العوامل السياسية والمؤسسية التي تتحكم في عملية تعديل الدساتير، ومدى ارتباطها بطبيعة النظام السياسي وتوازنات القوى داخله.
وناقشت الدكتورة رانيا حسين خفاجة عددًا من المحددات المرتبطة بعملية التعديل الدستوري، من بينها مفهوم «اللاعب صاحب حق النقض» (Veto Player)، موضحةً أن تعدد الجهات والمؤسسات التي يتعين الحصول على موافقتها قبل إقرار التعديلات يزيد من القيود المؤسسية، ويجعل عملية تعديل الدستور أكثر تعقيدًا.
كما تناولت الندوة تأثير وجود «الحزب المهيمن» (Dominant Party) على عملية تعديل الدساتير، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الحزب الحاكم أغلبية داخل البرلمان تمكنه من توفير الأغلبية المطلوبة لإقرار التعديلات، إلى جانب بحث العلاقة بين حدة المنافسة الانتخابية وتكرار التعديلات الدستورية.
وتطرقت المناقشات إلى التداعيات السياسية للتعديلات الدستورية المتكررة، وفي مقدمتها احتمالات زيادة حالة عدم الاستقرار السياسي، وتصاعد الخلافات حول تفسير النصوص الدستورية، فضلًا عن إمكانية توظيف التعديلات في إطار الحسابات السياسية للنخب الحاكمة.
كما ناقشت الندوة تأثير عدم الاستقرار الدستوري على شرعية المؤسسات، مشيرةً إلى أن الدستور باعتباره القانون الأعلى في الدولة يحتاج إلى قدر من الاستقرار والوضوح، وأن كثرة التعديلات قد تؤدي إلى اتساع الفجوة بين النصوص الدستورية والتطبيق العملي، خاصة فيما يتعلق بالحقوق والحريات العامة وصلاحيات مؤسسات الدولة.
وشملت المناقشات كذلك العلاقة بين الأزمات الدستورية والتدخل العسكري في الحياة السياسية في عدد من الحالات الأفريقية، وما قد يترتب على ذلك من اضطرابات سياسية وانقلابات متعاقبة تؤثر على مسار بناء المؤسسات الديمقراطية.
وأكدت الندوة أهمية دراسة التعديلات الدستورية في سياقها السياسي والمؤسسي، وعدم التعامل معها باعتبارها عملية قانونية منفصلة عن طبيعة النظام السياسي وتوازنات القوى ومستوى المنافسة السياسية واستقرار المؤسسات الديمقراطية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض