كواليس رفض مبابي وفينيسيوس وكوناتي رسالة التضامن مع سبتة
أثار تصرف ثلاثي ريال مدريد، كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وإبراهيما كوناتي، جدلًا واسعًا في إسبانيا والمغرب، بعدما امتنع اللاعبون عن إظهار الرسالة المكتوبة على قمصان التضامن مع سكان مدينة سبتة، قبل انطلاق مواجهة الفريق الملكي أمام مضيفه إلتشي، ضمن منافسات الدوري الإسباني.
وقبل بداية المباراة التي أقيمت على ملعب «مانويل مارتينيز فاليرو»، ظهر لاعبو ريال مدريد وإلتشي وهم يرتدون قمصانًا تحمل عبارة «كلنا كاباياس»، في إشارة إلى سكان سبتة، ضمن مبادرة تضامنية مرتبطة بمباريات أندية منطقة فالنسيا.
لكن مبابي وفينيسيوس وكوناتي اتخذوا موقفًا مختلفًا عن زملائهم، حيث قام اللاعبون الثلاثة بطي الجزء الذي يحمل العبارة الرئيسية من القميص، بحيث لم تظهر سوى كلمة «كلنا»، قبل أن يخلعوا القمصان بشكل كامل عقب ذلك.
وأعاد هذا التصرف الجدل الدائر حول المبادرة، خاصة بعدما تحولت في الساعات السابقة إلى موضوع حساس سياسيًا واجتماعيًا، لا سيما في المغرب بسبب ارتباط اسم سبتة بملف السيادة المغربية على المدينة الواقعة تحت الإدارة الإسبانية.
وتعود بداية الأزمة إلى اليوم السابق للمباراة، خلال مواجهة فياريال وريال بيتيس، عندما ظهر اللاعب المغربي عبد الصمد الزلزولي، لاعب بيتيس، مرتديًا القميص نفسه إلى جانب زملائه. وأدى انتشار الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى ردود فعل غاضبة في المغرب، وسط انتقادات وُجهت للاعب بسبب مشاركته في مبادرة اعتبرها البعض ذات دلالات سياسية.
وعلى إثر ذلك، حذف الزلزولي بعض منشوراته، قبل أن يصدر بيانًا أوضح فيه موقفه، مؤكدًا أن المبادرة ذات طابع اجتماعي وتهدف إلى مساعدة سكان المدينة، ولا تستهدف الشعب المغربي أو تحمل إساءة إليه. كما شدد على تمسكه بموقفه ورفضه تقديم اعتذار عن المشاركة.
وبحسب ما أوردته صحيفة «إلموندو» الإسبانية، وصلت تداعيات القضية سريعًا إلى أجواء غرفة ملابس ريال مدريد، خصوصًا أن بعض لاعبي الفريق لديهم علاقات وثيقة بالمنتخب المغربي. ويشارك إبراهيم دياز الزلزولي أجواء المنتخب المغربي، بينما تربط أشرف حكيمي، قائد المنتخب، علاقة صداقة قوية بمبابي.
وأشارت الصحيفة إلى أن لاعبي ريال مدريد كانوا على دراية بردود الفعل الواسعة التي أثارتها المبادرة في المغرب، خصوصًا مع متابعتهم لما جرى عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ومع توزيع القمصان على لاعبي ريال مدريد بعد انتهاء عمليات الإحماء، فضل مبابي وفينيسيوس وكوناتي التعامل بحذر مع الموقف، واختاروا إخفاء العبارة بدلًا من إظهارها بشكل مباشر، في خطوة فسرتها «إلموندو» برغبة اللاعبين في عدم الانخراط في خلاف ذي أبعاد سياسية.
ويرتبط اللاعبون الثلاثة، وفق التقرير، بعلاقات مختلفة مع المغرب؛ إذ سبق لمبابي وكوناتي زيارة المملكة لقضاء العطلات، بينما زار فينيسيوس المغرب عام 2024 بصفته سفيرًا لمنظمة اليونسكو.
وفي المقابل، أكد ريال مدريد أن مشاركته في المبادرة جاءت استجابة لطلب نادي إلتشي، موضحًا أن ارتداء القمصان كان جزءًا من الفعالية، مع ترك حرية القرار لكل لاعب احترامًا لتعدد الآراء والمواقف، سواء بالمشاركة في إظهار الرسالة أو عدم إظهارها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض