رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أزمة أراضي استصلاح تلوح في الأفق بالوادي الجديد.. شركات وأفراد يتساءلون عن مصير أراضٍ مخصصة لهم

أصحاب الشركات : استكملنا الإجراءات القانونية وسددنا التأمينات والتبرعات.. وننتظر التسليم منذ أكثر من عام

بوابة الوفد الإلكترونية

تلوح في الأفق بوادر أزمة جديدة في ملف أراضي الاستصلاح الزراعي بمحافظة الوادي الجديد، بعد شكوى عدد من الأفراد والشركات العاملة في مجال استصلاح الأراضي من عدم تسليمهم مساحات من الأراضي سبق تخصيصها لهم خلال فترة تولي اللواء محمد الزملوط، محافظ الوادي الجديد السابق، رغم مرور أكثر من عام على استكمال الإجراءات المتعلقة بالتخصيص.
وقال أصحاب الطلبات إنهم فوجئوا بعد استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المطلوبة للحصول على الأراضي، بعدم تحديد موعد لتسليمها حتى الآن، الأمر الذي أثار حالة من القلق والتساؤلات حول الموقف القانوني لتلك التخصيصات ومصير الأموال التي قاموا بسدادها.

إجراءات كاملة وسداد مبالغ مالية
وأوضح عدد من أصحاب الشركات والأفراد أن الإجراءات الخاصة بالحصول على الأراضي لم تكن مجرد طلبات أولية، مؤكدين أنهم قطعوا مراحل متقدمة من الإجراءات، شملت أعمال الرفع المساحي وإعداد الكروكيات، إلى جانب سداد التأمينات التي تراوحت، بحسب إفاداتهم، بين 50% و100% من قيمة الفدان وفقًا للتسعير الذي حددته المحافظة.
وأضافوا أنهم قاموا كذلك بسداد مبالغ تحت بند التبرعات، تراوحت ـ بحسب قولهم ـ بين 1000 و2000 جنيه عن كل فدان، بينما أشاروا إلى أن بعض الشركات قامت بسداد مبالغ بالدولار، وفق الإجراءات والمطالبات التي طُلبت منها في ذلك الوقت.
وأكد أصحاب الشركات أن تلك الإجراءات والسداد تمّا تمهيدًا لاستلام الأراضي والبدء في تنفيذ مشروعات الاستصلاح والتنمية الزراعية، إلا أن عملية التسليم لم تتم حتى الآن.
مخاطبات لصندوق الأراضي
وفي محاولة لمعرفة أسباب تأخر التسليم وموقف الأراضي المخصصة لهم،

قال أصحاب الشركات إنهم قاموا بمخاطبة صندوق الأراضي، حيث أفادوا بأنهم تلقوا معلومات تفيد بأن هناك اتجاهًا لعدم تسليم بعض تلك الأراضي، مع طرحها مرة أخرى للبيع من خلال مزاد علني.
وأثارت هذه المعلومات تساؤلات واسعة بين أصحاب الطلبات، خاصة أن الأراضي ـ وفقًا لما يؤكدونه ـ سبق تخصيصها لهم، واستكملوا بشأنها عددًا من الإجراءات وسددوا مبالغ مالية مرتبطة بعملية التخصيص.
تساؤلات حول الوضع القانوني
وتتمثل أبرز التساؤلات التي يطرحها أصحاب الشركات في: ما مدى قانونية إعادة طرح أرض سبق تخصيصها للغير في مزاد علني؟ وهل يجوز إلغاء أو العدول عن قرارات التخصيص بعد استكمال الإجراءات وسداد النسب والمبالغ المطلوبة، وما هي الضوابط القانونية والإدارية التي تحكم مثل هذه الحالات؟
كما يطالب أصحاب الشركات بتوضيح رسمي بشأن الأسباب التي حالت دون تسليم الأراضي حتى الآن، وما إذا كانت قرارات التخصيص السابقة ما زالت سارية، أم تم إلغاؤها بقرارات رسمية، وفي الحالة الأخيرة ما هي أسباب الإلغاء والسند القانوني له؟
مطالب بتوضيح رسمي
ويطالب أصحاب الأراضي المحافظة والجهات المختصة بإعلان موقف واضح وشفاف من الملف، وتحديد مصير الأراضي التي سبق تخصيصها، وكذلك توضيح موقف المبالغ التي تم سدادها والإجراءات التي قام بها أصحاب الشركات والأفراد.
كما يطالبون، في حال وجود أي مانع قانوني أو إداري يحول دون التسليم، بإعلان أسبابه بشكل رسمي، حتى يتسنى لهم اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة للحفاظ على حقوقهم.
وفي المقابل، تبقى الجهات التنفيذية بمحافظة الوادي الجديد وصندوق الأراضي والجهات صاحبة الاختصاص صاحبة الحق في توضيح حقيقة الإجراءات التي تمت بشأن هذه الأراضي، وما إذا كانت هناك قرارات رسمية بإلغاء التخصيصات أو إعادة طرحها، والسند القانوني والإداري لهذه الإجراءات وما صحه ان السكرتير العام المساعد هو من يتبني هذا القرار الظالم -ان وجد - والذي قد يترتب عليه اثار قانونية حال لجوء المتضررين الي القضاء الإداري لإلغاء القرار ومطالبة المحافظة بدفع التعويضات اللازمة .
ويبقى ملف أراضي الاستصلاح في الوادي الجديد من الملفات المرتبطة مباشرة بخطط التوسع الزراعي وجذب الاستثمارات، وهو ما يجعل حسم الموقف وإعلان الحقائق بشأن هذه التخصيصات محل اهتمام أصحاب المشروعات والرأي العام بالمحافظة.