رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

في خطاب العرش:

ملك هولندا يحذر من غياب الديمقراطية وانقسام المجتمع

الملك وليام الكسندر
الملك وليام الكسندر والأميرة بياتريكس

احتفلت هولندا أمس بيوم " الملك" أو كما يطلقون عليه يوم العرش، ووجه الملك وليام ألكسندر رسالة سياسية قوية من على منصة البرلمان حيث اختار أن يجعل الدفاع عن الديمقراطية هو العنوان الأبرز لخطاب العرش لهذا العام 2026، و بمناسبة افتتاح السنة البرلمانية الجديدة، حيث حذر من المساس بالديمقراطية أو غيابها تحت أي سبب.


ويكتسب هذا الخطاب أهمية خاصة لأنه الأول في ظل حكومة الأقلية الجديدة برئاسة روب ييتن، والتي ستحتاج لدعم المعارضة لتمرير قوانينها، وركز الملك في كلمته على أن الديمقراطية ليست مجرد معادلة حسابية لـ "نصف الشعب زائد واحد"، بل هي مشروع لتوحيد الناس لا لتقسيمهم. 
وقال وليام الكسندر إن الديمقراطية تحتاج لرعاية يومية وحماية مستمرة، ودعا إلى ترميم الثقة المتبادلة بين المواطن والحكومة والبرلمان، وفي لفتة هامة أشاد الملك بروح العمل التطوعي التي تميز المجتمع الهولندي، مؤكدا أن كل متطوع أو شخص يرعى قريباً له بدون مقابل هو من يقوي هولندا فعلاً، معتبراً أن هذا التضامن هو أفضل سلاح ضد الاستقطاب.


ولم يغفل الخطاب الملفات الساخنة التي تنتظر الحسم منذ سنوات:أولاً، أزمة السكن، حيث  دعا الملك لحلول عملية وسريعة، مثل التوسع في بناء البيوت الجاهزة مسبقة الصنع، ثانياً، أزمة النيتروجين حيث أكد أن الحكومة ستستمع بجدية لمخاوف المزارعين وخصوصاً القريبين من المحميات الطبيعية، لكنه حذر في نفس الوقت من أن تأخير اتخاذ إجراءات لخفض التلوث سيكون تصرفاً غير مسؤول.
ثالثاً، ملف اللجوء حيث أوضح فيلم الكسندر أن تقليل أعداد اللاجئين لن يتم بين يوم وليلة، ووصف الاحتجاجات العنيفة والتهديدات حول مراكز استقبال اللاجئين بأنها مقلقة وغير مقبولة على الإطلاق.
جاء الخطاب في ظل توتر تشهده البلاد، مع اضطرابات واسعة في شبكة القطارات وتحقيقات في أعمال تخريب، وحرائق لبالات قش قرب الطرق السريعة يشتبه في صلتها باحتجاجات مزارعين متشددين، ورغم أن الملك لم يذكرها بالاسم، إلا أنه ختم رسالته بدعوة واضحة للاعتدال والحوار والاستعداد لتقديم تنازلات، قائلاً إن روح التوافق والعقلانية تحل مشاكل الناس أكثر من الصراع المستمر.


ويوم الملك هو اليوم يلقي فيه الملك كلمة مباشرة للشعب ويقف على منصة عامة في قلب العاصمة السياسية لاهاي حيث يتلقى الورود والهدايا الرمزية من المواطنين هو وزوجته الأميرة ماكسيما وبناته الثلاثة، ويطرح بعدها البرلمان موازنة الدولة، وأوجه الدخل والإنفاق، وحصص الوزارات والخدمات.
وقد كان هذا اليوم في السابق يوافق 6 سبتمبر وهو يوم تتويج الملكة الجده فيلهامينا ، والتى تم تنصيبها على عرش هولندا بعد وفاة أخيها وعمها، فأصبحت الوريثة الشرعية، حيث تم إصدار قانون خاص من أجل جلوسها على العرش، وتٌوجت ملكة على هولندا رسميًا فى 6 سبتمبر 1898 وذلك بعد وصولها إلى سن الثامنة عشرة.


وفى 4 سبتمبر 1948، تنازلت فيلهامينا عن العرش لابنتها الوحيدة الأميرة جوليانا، لتصبح ملكة هولندا، والتى ولدت فى 30 أبريل عام 1909، وأصبح الاحتفال بـ "يوم الملكة" في عيد ميلاد ملكة هولندا الجديدة.
ثم تنازلت جوليانا عن العرش لابنتها بياتريكس في 30 ابريل عام  1980 ، و تم الاحتفاظ ب 30 ابريل للاحتفال بيوم الملكة، ولكن منذ ان تنازلت بياتريكس عن العرش لابنها الأمير ويليام ألكسندر فى 30 أبريل 2013، والذي توج ملكا ليصبح أول ملك لهولندا منذ 123 عامًا، بعد عقود طويلة من تنصيب سيدات البلاط الملكي، تم تغيير اسم العيد من يوم "الملكة إلى الملك" واصبح يوم 15 سبتمبر من كل عام، مع الاحتفاظ أيضا باحتفالية يوم 30 ابريل تكريما للملكة الجدة.   


وفي هذا اليوم أيضا يتم السماح فيه للجمع ببيع البضائع فى الشوارع دون تحصيل ضرائب، وإقامة الحفلات الموسيقية وفقرات الألعاب للأطفال، فهو من أكبر الاحتفالات التى تعقد كل عام .