رئيس طرابزون سبور ينتقد فاتح تيكي
كشف أرطغرل دوغان، رئيس نادي طرابزون سبور التركي، كواليس رحيل فاتح تيكي عن تدريب الفريق، كما تحدث عن الأسباب التي دفعت إدارة النادي إلى اختيار الألماني توماس ريس لقيادة الفريق خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن المدرب الجديد أبدى رغبة قوية في خوض التجربة.
وكان فاتح تيكي قد رحل عن تدريب طرابزون سبور عقب الخسارة أمام آميد سبورتيف بنتيجة 2-1 في الدوري التركي، بعدما سبق لإدارة النادي أن رفضت استقالته الأولى، وعينت حسين تشيمشير مديرًا فنيًا مؤقتًا للفريق.
وتولى توماس ريس المهمة خلفًا لتيكي، بعدما أنهى تجربته مع لودوجوريتس البلغاري، حيث سبق للمدرب الألماني العمل مع الدولي المصري عمر مرموش خلال فترة وجودهما في فولفسبورج، كما عمل مؤخرًا مع حسام عبد المجيد في لودوجوريتس، وسيقود الآن محمد صلاح في طرابزون.
وقال دوغان، في تصريحات نقلها موقع «61saat»: «لم نكن نخطط على الإطلاق لرحيل فاتح تيكي. كنا نتحدث عن مشروع مدته أربع أو خمس سنوات».
وأضاف: «الموسم الماضي كان ناجحًا من وجهة نظري بالنسبة لطرابزون. قاد فاتح تيكي الفريق للفوز بكأس تركيا، وساهم في تطوير اللاعبين الشباب، وتحسن وضع النادي المادي، وأهدينا جماهيرنا لقبًا، وشكرته كثيرًا على ذلك».
وأوضح رئيس طرابزون أن الإدارة فوجئت بطريقة رحيل تيكي، قائلًا: «جاءت فترة الانتقالات الصيفية وتم تحديد بعض الأهداف الجديدة، طرابزون يطمح دائمًا إلى أن يكون في القمة، ويجب أن يشترك الجميع في هذا الهدف».
وتابع: «لم نكن نعلم شيئًا مختلفًا عما كنتم تعلمونه، ولم نعلم على الإطلاق باستقالة فاتح تيكي، حيث عرفنا بذلك من خلال إشعار عبر الهاتف ومن خلال أحد التطبيقات».
وأشار دوغان إلى أن الإدارة حاولت احتواء الموقف في البداية، قائلًا: «تفاجأنا بتصرف فاتح تيكي بالطبع، وتلقينا هزيمة قاسية أمام فيرينكفاروس، ولم نستطع الاجتماع بالمدرب خلال هذا الوقت، لكن السيد زيات التقى به».
وأردف: «ثم فكرت أن أعلن أن استقالة فاتح تيكي لم تُقبل، ثم اجتمعت معه وأخبرته بأن تصرفه خاطئ، وتقبل ذلك. تحدثنا واتفقنا على المضي في مسار جديد، لكن بعد الهزيمة أمام آميد سبورتيف، وصلتنا أنباء مماثلة تشير إلى أن المدرب قد استقال أيضًا».
وأكد رئيس طرابزون أنه كان يرغب في استمرار تيكي، لكنه انتقد طريقة اتخاذ قرار الرحيل، قائلًا: «أردنا أن يستمر فاتح تيكي معنا لسنوات عديدة، وقدمت له كافة أشكال الدعم وأشدت به في كل مكان لأنه يستحق ذلك».
وأضاف: «لكن بصفتي رئيسًا لنادي طرابزون سبور، لم يكن ينبغي أن أعرف بهذا الأمر من خلال إشعار عبر تطبيق في هاتفي. أنا مستاء حيال ذلك الأمر وأوضحت له ذلك».
وكشف دوغان أنه لم يتحدث مع تيكي منذ رحيله، موضحًا: «اتصلت به مرة واحدة فقط لكنه لم يرد علي، ثم قررت التوقف. تمنيت ألا يرحل، فاتح تيكي مشجع لطرابزون وقدم الكثير للنادي، شكرًا له على ما قدمه، لكن عملية استقالته جاءت من طرف واحد فقط ولا أريد الخوض في المزيد من التفاصيل».
لماذا اختارت إدارة طرابزون توماس ريس؟
وتحدث دوغان عن عملية اختيار المدرب الجديد، موضحًا أن إدارة النادي لم تكن تملك خطة مسبقة لرحيل تيكي، قبل أن تبدأ في دراسة الخيارات المتاحة عقب استقالته الثانية.
وقال: «لم تكن لدينا خطة بديلة بشأن المدرب، فنحن لا نقيم المدربين بالطريقة نفسها التي نقيم بها اللاعبين. كنا قد رسمنا مسارًا معينًا متمثلًا في إبرام صفقات جديدة، وكنا متحمسين للموسم الجديد».
وأضاف: «عقب استقالة فاتح تيكي لأول مرة، تلقينا عدة اقتراحات بشأن التعاقد مع مدرب جديد، ثم فكرنا في البدء من جديد مع تيكي بعد رفض الاستقالة، قبل أن نتعرض لصدمة بعد الهزيمة أمام آميد سبورتيف، وحاولنا التفاوض معه، ومن ثم بدأنا البحث عن مدرب بديل».
وأوضح أن أسماء مثل عبد الله أفجي وشينول جونيش طُرحت، رغم إعلان النادي سابقًا عدم رغبته في التعاقد مع مدرب محلي، مؤكدًا أن الإدارة لم تدخل في مفاوضات حديثة مع الثنائي.
وعن أردا توران، قال دوغان: «أكن الكثير من الاحترام والتقدير لأردا توران، لكن لم تكن هناك تحركات جدية للتعاقد معه».
كما كشف أنه تحدث مع بوراك يلماز في محادثة وصفها بالودية، لكنه لم يدخل في مفاوضات مع أسماء أخرى كما تداولت وسائل الإعلام.
أما عن توماس ريس، فأوضح دوغان أن تجربته السابقة مع سامسون سبور كانت العامل الأبرز وراء لفت انتباه النادي إليه.
وقال: «قدم ريس كرة قدم رائعة مع سامسون سبور، وبالرغم من أنه كان يمتلك تشكيلة محدودة، فإنه حقق إنجازات رائعة معهم، ولفت انتباهنا حقًا».
وأضاف: «وردت إلينا معلومات تفيد بأنه توجد مشاكل في ناديه، فتواصلنا مع النادي أولًا ثم معه، وكان التفاوض سريعًا».
وكشف رئيس طرابزون عن رد ريس بعد تلقيه اتصال النادي، قائلًا: «أخبرنا: لن أناقش أي تفاصيل؛ بمجرد اتصالكم بي، سأحضر فورًا».
راتب توماس ريس.. والمدرب يتنازل عن جزء منه
وأشار دوغان إلى أن المفاوضات مع بعض المدربين الآخرين كانت أكثر تعقيدًا، بسبب طول مدة العقود وقيمة التعويضات المالية المطلوبة.
وقال: «واجهنا صعوبة في التفاوض مع المدربين الآخرين، الذين كانوا يخبروننا أنهم سيكملون التفاوض بعد فترة التوقف الدولي. كانوا يطلبون عقودًا مدتها 3 سنوات، وبالطبع كانت هناك تعويضات مالية ضخمة في شروطهم».
وأوضح أن ريس أبدى استعدادًا للتنازل عن جزء من راتبه لتسهيل انتقاله إلى طرابزون، قائلًا: «كان ريس سيتقاضى حوالي 1.5 مليون يورو، لكنه سيحصل على مليون يورو فقط. هو من اقترح ذلك وأصر على القدوم إلى طرابزون».
وأبدى دوغان تفاؤله بالبداية الأولى للمدرب الألماني، قائلًا: «أؤمن بالانطباع الأول، حيث كان تعامل توماس ريس معنا رائعًا. وصل إلى طرابزون بالأمس، وسوف يتواجد في تدريبات اليوم».
وأضاف: «سنوفر له كافة الإمكانيات ليعمل في أجواء مريحة، كما ستتم تلبية كافة طلباته خلال فترة التوقف الدولي. لقد كانت بدايتنا موفقة ومبشرة من حيث الشعور العام، ونأمل أن ينعكس ذلك إيجابًا على الأداء في أرض الملعب أيضًا».
رئيس طرابزون يكشف احتياجات ريس
وفيما يتعلق بسوق الانتقالات، أكد دوغان حاجة الفريق إلى تدعيم صفوفه بعدد من اللاعبين، خصوصًا في خط الوسط.
وقال: «نحن بحاجة إلى التعاقد مع لاعبين أو ثلاثة، خاصة في خط الوسط، ونحن نعمل على ذلك، لكن لكل مدرب تفضيلاته الخاصة».
وأضاف: «الصورة التي أريد دائمًا أن أراها في طرابزون هي فريق يلعب بشكل هجومي ومباشر، ويثير حماس الجماهير ويجعل الجميع لا يتمنى أن تنتهي المباريات. لقد أوضحنا هذه الأمور لمدربنا، وهو يشاركنا الرؤية ذاتها».
وأوضح: «نحتاج إلى لاعب وسط يجيد الضغط على الفريق الخصم، وقلوب دفاع مميزين، ومهاجم يرهق دفاعات الخصوم. ناقشت ذلك مع المدرب، وسنصل إلى اتفاق».
وشدد دوغان على أن القرار النهائي في الصفقات يجب أن يكون فنيًا بالتنسيق مع المدرب، قائلًا: «علينا أن نتعامل مع أمر الصفقات الجديدة بحذر، لأن هذه مسألة فنية بحتة، ففي النهاية، لا ينزل الرئيس إلى أرض الملعب ليقرر من سيلعب».
واختتم رئيس طرابزون سبور حديثه بالكشف عن تغييرات مرتقبة في الجهاز الفني، قائلًا: «سنضيف أربعة أو خمسة أشخاص جدد إلى الجهاز الفني، وسنحسم معاوني ريس قريبًا، كما سيحدث اجتماع مع حسين تشيمشير لإجراء تقييم شامل».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض